عواصم وكالات: حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها للعام 2019 امس الخميس، مدعومة بتخفيضات المعروض التي تقودها أوبك والعقوبات الأميركية على فنزويلا وإيران، لكن تباطؤ الاقتصاد العالمي حال دون صعودها أكثر.وكانت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط عند 57.39 دولار للبرميل، مرتفعة 23 سنتا بما يعادل 0.4% وفق أحدث تسوية لها، وقريبة من ذروة 2019 عند 57.55 دولار المسجلة في اليوم السابق.وسجلت عقود خام القياس العالمي برنت 67.20 دولار للبرميل، بزيادة 12 سنتا أو 0.2% عن أحدث إغلاق، وغير بعيدة عن ذروتها للعام 2019 المسجلة في اليوم السابق عند 67.38 دولار للبرميل.وقال المحللون إن تباطؤ الاقتصاد العالمي يمنع الأسعار من تجاوز مستويات الذروة المسجلة هذا الأسبوع.
الى ذلك قالت مصادر مطلعة أن أرامكو السعودية تعتزم توقيع اتفاقات أولية للاستثمار في مجمعين لتكرير النفط والبتروكيماويات في الصين خلال زيارة رسمية يقوم بها ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الى بكين هذا الاسبوع في الوقت الذي تسعى فيه بكين لتعزيز العلاقات مع الرياض. وصل الوفد السعودي الذي يضم كبار مسؤولي أرامكو الى بكين امس في زيارة تمتد يومين في اطار جولة اسيوية يقوم بها ولي العهد السعودي تعهدت خلالها المملكة باستثمار 20 مليار دولار في باكستان وسعت لاستثمارات اضافية في قطاع التكرير الهندي. وسيلتقي ولي العهد السعودي مع الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي منح أولوية لتعزيز الحضور الصيني في الشرق الاوسط على الرغم من الدور التقليدي المتواضع للصين هناك. وأفصحت الصين عن تفاصيل محدودة بشأن الزيارة. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة ان أرامكو استوقع مذكرة تفاهم لتشييد مشروع تكرير وبتروكيماويات في اقليم لياونينغ بشمال شرق الصين في مشروع مشترك مع شركة الدفاع الصينية العملاقة نورينكو. وقال مصدران مطلعان على هذه الصفقة تحديدا ان من المتوقع أن تضفي أرامكو الصبغة الرسمية على خطة سابقة للحصول على حصة أقلية في تشيجيانغ للبتروكيماويات التي تسيطر عليها مجموعة تشيجيانغ رونغشينغ القابضة وهي مجموعة خاصة متخصصة في الكيماويات. وتشيد تشيجيانغ رونغشينغ مصفاة ومجمع بتروكيماويات في اقليم تشيجيانغ الواقع في شرق الصين.وقد تساعد الاستثمارات السعودية على استعادة مكانتها كأكبر مُصدر للنفط الى الصين والذي خسرته لصالح روسيا في السنوات الثلاث الاخيرة. وتستعد أرامكو السعودية لتعزيز حصتها السوقية عبر توقيع اتفاقات توريد مع شركات تكرير صينية غير حكومية.