أحمد الدواسدشن حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد القمر الاصطناعي "خليفة سات" يوم السبت الثاني من فبراير 2018، الذي تم تصنيعه بأيدي فريق من المهندسين الإماراتيين، فنهنئ إخواننا في الإمارات على هذا الإنجاز العظيم.في الإمارات لا يوجد مجلس أمة، إنما انجازات أبهرت دول العالم قاطبة، أما أعضاء مجلس الأمة لدينا فشاطرون فقط في الصراخ بقاعة المجلس، وكيل الاتهامات للناس، وجرح مشاعرهم، والشك بذممهم، فأضعنا سنوات طويلة لم نصلح حال الوطن. ليت حل مجلس الأمة الكويتي استمر طويلاً، والحياة النيابية تعطلت لبضع سنوات، حتى يستقر الوضع السياسي الإقليمي المحُيط بالكويت، ففي معظم الأحيان لا يحقق النواب مصالح المواطن، بل يريدون دائماً الاصطدام بالسلطة، ثم كيف نصدقهم ونثق بهم، وكادت الكويت تضيع بسبب أداء بعضهم؟ نعم الحكومة لها عيوب كثيرة، وكذلك النواب الذين يجهلون ما يدور في العالم من مصائب ومحـن، فليتكم أيها النواب تعضون على الكويت بالنواجذ!نضرب لكم أمثلة ًودروساً لعل ضميركم يصحو، ويتحرك شعوركم الوطني، انظروا الى معظم دول العالم وخذوا العبرة، فهناك شعوب تعاني من مجاعة وفقر، ونقص الماء، أو أنظمة مستبدة.لما اشتد الفقر بشعب نيبال باع بعضهم كليته ليشتري منزلاً، فلما اشترى المنزل تعرضت نيبال لزلزال دمر منازل كثير من الناس، فخسروا صحتهم ومنازلهم، وفي تايلند هناك وضع متوتر دائم بين المعارضة والحكومة.وفي الهند أجج رئيس الحكومة الهندوسي مشاعر الكراهية والتعصب بين الهندوس والمسلمين، وتعاني أوروبا من بطالة وأزمة مهاجرين أفارقة وعرب وضرائب حادة ولغة كراهية ضد المهاجرين، وهناك بالقرب منا منطقة فيها اضطرابات خطيرة، فأثيوبيا فيها صراع داخلي مسلح أسقط الكثير من القتلى، وتهدد إيران منطقة الشرق الأوسط بسياسات عدوانية، وفي أميركا هناك فقر يعاني منه واحد من بين ستة أميركيين مع تفشي حمل السلاح.وفي أميركا اللاتينية تعتبر السلفادور أخطر بلد على وجه الأرض، وتشتهر كولومبيا بإنتاج وتهريب المخدرات، ودخلت حكومتها في حربٍ أهلية مع الثوار الكولومبيين لمدة 56 عاماً، وبلغت خطورة الوضع ان القضاة باتوا يخشون على أنفسهم من الاغتيال، وبالفعل وقعت عمليات اغتيال للقضاة.وفي البرازيل هناك مشكلات القتل والسرقة والفقر رغم جذب المنطقة السياحي، الى جانب سوء الوضع العربي. هذه فقط صور عن مآسي وشعوب العالم، فما رأي النواب، هل تريدون الإضرار بالوضع الداخلي لتحويل الكويت الى وضعٍ مأسوي شبيه بأوضاع تلك الدول؟ إذا في هؤلاء النواب "خير" فليبروا بقسمهم أمام الله ويعملوا بالذمة والشرف، وضمير حي يخدم البلد والمواطن.ياجماعة أنا لست مع الحكومة، بل أكره معظم وزارات الدولة، لا سيما الوزارة التي عملت فيها، وهضمت حقي سنوات طويلة، لكنني أخاف على بلدي الكويت من أعضاء مجلس الأمة، لأن أكثرهم معول هدم يضرب بنيان المجتمع، والنظام القائم، فهم لا ينظرون الى مآسي الشعوب حتى يتعضوا من الدروس والعبر.ها هي الحكومة تصلح أحوال البلد بمنجزات تشكر عليها، فهيا ارفعوا أصواتكم وأطلقوا صراخكم، وكيلوا الاتهامات ضدها، فهذه الإصلاحات أمور لم تعهدوها من قبل، بل اعتدتم الإساءة لبعضكم بعضا، فيما تدهور حال البلد، فهل دوركم يقتصر فقط على مناكفة الحكومة، وكيل الاتهامات، والصراخ في قاعة البرلمان، أم تشريع القوانين المفيدة للمصلحة العامة؟ان كنتم رجالا أجيبوا على سؤالي: لماذا يدخل النائب منكم البرلمان فقيرا حافيا، ويخرج منه غنيا، رغم انه أقسم بالله العظيم ان يؤدي واجبه بالذمة والشرف؟ النواب كارثة على البلد، فها هي الإمارات حققت إنجازات ضخمة من دون برلمان.سفير كويتي سابق
[email protected]