الأربعاء 19 يونيو 2024
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
النواب للنواف: رصيدك يتآكل!
play icon
الأولى

النواب للنواف: رصيدك يتآكل!

Time
الأربعاء 06 سبتمبر 2023
View
732
السياسة

سيل الغضب النيابي من الحكومة بلغ ذروته مُنذراً بصدام مبكر بين السُّلطتين

الكندري: استعجال "قوانين العهد الماضي" كارثة تنهي التعاون مع الحكومة ولن نسمح بتمريرها

رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري

ارتفع منسوب الغضب والاستياء النيابي، أمس، وبلغ حداً غير مسبوق، تجلى، ولأول مرة منذ انطلاق الفصل التشريعي، في تحذير سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد النواف من "تآكل رصيده الشعبي"، والتهديد بطي صفحة التعاون والتنسيق مع الحكومة.
الغضبة الأخيرة -التي تنذر بصدام مبكر بين السلطتين في دور الانعقاد المقبل- تتجاوز دواعيها وأسبابها ما أثير عن استعجال الحكومة مناقشة قوانين ضريبتي القيمة المضافة والانتقائية والدين العام في المجلس، إذ وضعت بذورها جملة من الأخطاء الحكومية، فمن رفض رئيس الحكومة الرد على أسئلة النواب بدعوى "عدم الدستورية"، مروراً بعدم تقديم أي مبادرات لتحسين معيشة المواطنين، أو حسم الملفات المعطلة، بل والاعتراض على مساعي النواب لحسم بعض الاستحقاقات الشعبية على غرار قضية المتقاعدين، وصولا الى الاصرار على تمرير قوانين مرفوضة شعبياً ونيابياً.
وفيما حاول وزير المالية الجديد فهد الجار الله امتصاص الغضب الشعبي، عبر التأكيد على أن "الوزارة تعمل على إيجاد وسائل تعزز من الإيرادات غير النفطية "ليس من ضمنها ضريبة القيمة المضافة وضريبة القيمة الانتقائية"، أبلغت مصادر مطلعة "السياسة" أن قطباً برلمانياً تبلغ باستهجان الحكومة من ردة فعل النواب المبالغ بها تجاه مسودات المشاريع الحكومية وتوجهها حيال تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي.
وأضافت المصادر: ان الحكومة خطت خطوات جيدة في تحصيل ديونها، وفرض قيود على سفر الوافدين قبل تسديد مستحقات الدولة بهدف تعزيز جهود رفد الإيرادات غير النفطية التي سيتم استكمالها بخطوات غير مسبوقة تستهدف التصدي للتعديات على أملاك الدولة او سوء استغلالها من قبل متنفذين كبار.
وأوضحت أن استعجال قوانين الدين العام وضريبتي القيمة المضافة والانتقائية ليس جديداً، وينبغي على النواب التعامل معه وفق التصويت الديمقراطي بعد مناقشة المشاريع في اللجان وقاعة عبدالله السالم.
نيابياً، رأى عبدالكريم الكندري أن استعجال مناقشة قوانين الاتفاقيات المتعلقة بالقيمة المضافة أو الضريبة الانتقائية أو الدين العام يعني انتهاء التنسيق النيابي- الحكومي، والتفريط في الدعم الشعبي اللامحدود لدى الحكومة.
وذكَّر الكندري بما قاله في جلسة سابقة لمجلس الأمة من أن التعاون مع رئيس الحكومة كالقبض على الجمر، مؤكدا أن الأغلبية الموجودة في البرلمان ليست أغلبية حكومية بل أغلبية الناس التي ترى ان النهج الحكومي لم يتغير، ومن يقول أن الشعب راض في الفترة الماضية فهو (يقص عليكم).
وأكد أن استعجال ما وصفها بـ"قوانين العهد الماضي" كارثة تنهي التعاون مع الحكومة، وان "الأغلبية الشعبية" في المجلس لن تسمح بتمرير التشريعات المرفوضة،
وقال: "الناس مصدومة ولا تتخيل أن الحكومة تستعجل قوانين مرفوضة بدلاً من مناقشة زيادة الرواتب والمعاشات".
وألمح إلى أنه "إذا كانت الحكومة تصارع مجاميع وقوى سياسية رافضة لما يحدث فعليها أن تكون شجاعة وتوضح للناس".
من جانبه، أكد مهند الساير ان الحكومة الحالية تعيدنا إلى المربع الأول، محذرا النواف من ان تنحيه عن المواجهة وترك أمرها بيد الوزراء لن يعفيه من المساءلة "فالشعب الكويتي مو طبال" وسينتهي رصيدك في حال انحرفت عن مصلحة الشعب وهمومه.
وإذ لفت الساير إلى أن البلد يغرق، أشار إلى أن النواف يتحدث عن دين عام وضرائب وهما مشروعا أزمة، ودعا سموه إلى الاتعاظ من تجارب رؤساء الوزراء السابقين.
وقال: يجب ألا تتذرع يا رئيس الحكومة بالغطاء الشعبي لأنه مؤقت، فالتفاف الشعب حولك ناتج عن بوادر إصلاح،ولكن إذا كان هناك تقاعس ومساس بجيوب المواطنين من دون إصلاحات جذرية فستكون مواجهتك مع نواب الامة.
وأضاف: لسنا حمائم سلام وستكون المحاسبة أسرع وأقوى مما تتخيلون وأسرع من قراراتكم، مؤكداً أن عدم تراجع الحكومة عن القوانين والإشاعات والمعلومات التي خرجت فهي تدق المسمار الأخير في نعشها.
بدوره، وصف عبدالله المضف استعجال القيمة المضافة والدين العام بأنه "أمر جلل وخط أحمر"، مؤكداً أن طرح الحكومة مشاريع قوانين والتراجع عنها بهذا الشكل والارتجال يعكس تخبطاً واضحاً.
في السياق ذاته، قال النائب فايز الجمهور: ان مجرد تقديم ما يسمى بـ"القيمة المضافة او الانتقائية" سيكون بلا شك ولا تردد استعجالا بإعلان انتهاء عمر الحكومة برئيسها.
وأعرب بدر سيار عن احباطه تجاه المنحنى الحكومي في تبني القوانين المرفوضة شعبيا. وقال: إن اقرار أربعة قوانين لا يعطي الحكومة صكا لنتعامل معها بحسن نيه، مضيفا: إنها تعلم ان قوانينها لن تمر ولكنها تريد منا البقاء في موقع الدفاع لكي لا يتسنى لنا المطالبة بالقوانين الشعبية المستحقة، وعليها اما تقديم قانون يحسن المستوى المعيشي وإما المواجهة".
من جهته، قال النائب ماجد المطيري: لن أوافق على فرض أي نوع من أنواع الضرائب على المواطنين، ومن المفترض في الحكومة إيجاد مصادر دخل أخرى بعيداً عن جيب المواطن. فيما اعتبر النائب محمد الرقيب ان استعجال القوانين التي تزيد أعباء المواطن، سيقابله استعجال برحيل الحكومة غير مأسوف عليها.
أخيرا، اعتبر النائب عبدالله فهاد صمت الحكومة المريب على ما أثير في شأن الضرائب والدين العام مؤشراً خطيراً. وقال: "لن نمرر أي قانون على هذا الصعيد، وعلى الحكومة أن تعرف ذلك جيداً، فالتعاون والتنسيق مربوطان بمصلحة المواطنين أولاً وأخيراً".

آخر الأخبار