الخميس 13 يونيو 2024
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الوقاية من شِرَار النَّاس
play icon
كل الآراء

الوقاية من شِرَار النَّاس

Time
السبت 09 سبتمبر 2023
View
74
د. خالد عايد الجنفاوي

حوارات

وفقاً لما أخبرتني به تجربتي الحياتية المتواضعة، إلى نهاية هذه اللحظة، ووفق ما قرأت، ولا أزال اقرأه في كتب التاريخ والسيّر، وبخاصة ما أستقيه من معلومات نفسية علمية شبه مؤكدة، في كتب علم النفس الاجتماعي، توجد مجموعة من السلوكيّات الاحْترَازِيَّة الفعّالة لوقاية النفس من شرار الناس، وهم أولئك النفر الذين يتفق أغلبية عقلاء المجتمع بأنهم معوجون فكريًّا وسلوكيًّا وأخلاقيًّا.
وربما تؤدي هذه السلوكيات الوقائية الى حماية الانسان من شرورهم، ونذكر منها ما يلي:

  • شِرَار النَّاس هم من يحملون الشرور في قلوبهم المريضة تجاه الأتقياء والمسالمين، وهم كذلك الأوباش الذين تختلط أصواتهم، وخصوصا من لا يبدو يمنعهم رادع أخلاقي عن قول وارتكاب ما هو قبيح ومستهجن من قبل العقلاء.
    وشرار الناس بالذّات هم من ترسّخت في أطباعهم الملتوية سلوكيات الكذب والتحايل، والاستغلال، والتكبّر، وإنكار الجميل والفسق والبطر في النِّعم واللصوصية والخيانة والغدر.
    ومن شرار الناس أيضًا المنكرون لجمائل أوطانهم، والجاحدون لإحسان مجتمعاتهم عليهم، والمكفّرون لإخوانهم المسلمين الآخرين، والملحدون المتخفّون، ومن يشابههم.
  • الوقاية من شِرَار النَّاس: حري بالمرء العاقل التحرّز والحرص الدائم على اختيار الأساليب المناسبة للتعامل مع كل الأطباع البشرية، ومن بعض السلوكيات الوقائية الفعّالة لصدّ، أو على الأقل لتخفيف، أذى شرار الناس، هي التحفّظ والتزام الصّمت في الحياة العامة، وعدم الافراط في العفوية وفي طيبة القلب.
    والامتناع عن الاختلاط بالرِّعاع، قدر المستطاع، لكي لا يتلوث بتصرفاتهم السيئة عقل وقلب المرء السوي، والامتناع عن تتبّع كل ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي، ما لم يستفد منه المرء، أخلاقيًّا وفكريًّا، وعن طريق الاستعمال الأمثل للوقت الشخصي، وبخاصة عدم تضييعه على التافهين لا سيما عبيد الشهوات والملذّات، وأن يحرص الفرد على قلّة الكلام في الحياة العامة، وألاّ يشجّع شرار الناس بأي شكل من الأشكال على أن يألفوا عِشرته، أو يتجرأوا على مخاطبته.
    وأن يخالط الاتقياء والعقلاء في بيئته المحيطة، وينفر من شرار الناس، وكأنه يحمي نفسه من مرض قاتل، وليتّق الله ربه في كل ما يقول ويفعل.

كاتب كويتي

د. خالد عايد الجنفاوي

@DrAljenfawi

آخر الأخبار