الولايات المتحدة وبريطانيا تهاجمان مواقع الحوثيين في اليمن

دمرتا مراكز للقيادة والتحكم وأنظمة صاروخية ومواقع تخزين وتشغيل “مسيّرات” ورادارات وطائرات هليكوبتر

واشنطن، لندن، صنعاء، عواصم – وكالات: شنت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ضربات جوية على 36 هدفا لميليشيا الحوثي في مواقع تسيطر عليها باليمن، رداً على استمرار هجماتها على الملاحة التجارية الدولية إضافة إلى السفن التي تمر عبر البحر الأحمر، وقال البلدان في بيان مشترك إن الضربات تهدف لخفض التوتر واستعادة الاستقرار في البحر الأحمر، واعتبرتا “الجولة الإضافية من الغارات متناسبة وضرورية، وشملت 13 موقعا للمتمردين”.
وقال البيان: “نجدد التحذير لقيادات الحوثيين بأننا لن نتردد في الدفاع عن الأرواح وحرية تدفق التجارة في واحد من أهم الممرات المائية على مستوى العالم في مواجهة استمرار التهديدات”، مشيرا إلى أن الضربات تمت بدعم من أستراليا والبحرين وكندا والدنمرك وهولندا ونيوزيلندا، واستهدفت مخازن أسلحة وأنظمة صاروخية ومنصات إطلاق ورادارات.
من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأميركية في بيان تنفيذ الضربات مع القوات البريطانية على أهداف للحوثيين، ردا على أنشطتهم المزعزعة للاستقرار بالمنطقة، موضحة أن الأهداف التي تم قصفها شملت مراكز للقيادة والتحكم وأنظمة صاروخية ومواقع تخزين وتشغيل طائرات مسيرة ورادارات وطائرات هليكوبتر.
وقال البيان إن الغارات نفذت في الحادية عشرة والنصف مساء بتوقيت صنعاء على مواقع استخدمت لمهاجمة السفن التجارية الدولية وسفن البحرية الأميركية، واعتبرت القيادة المركزية الإجراءات تهدف لإضعاف قدرات الحوثيين التي تستغلها لمواصلة هجماتها غير المشروعة والطائشة على سفن الولايات المتحدة وبريطانيا إلى جانب الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.
وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إن الضربات تبعث برسالة للحوثيين مفادها أنهم سيواجهون المزيد من العواقب إذا لم يوقفوا هجماتهم على السفن والملاحة الدولية، مضيفا “لن نتردد في الدفاع عن الأرواح وحرية التجارة في واحد من أهم الممرات المائية بالعالم”.
بدورهما، كشف مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية أن الرئيس جو بايدن وافق الأسبوع الماضي على الضربات، فيما أكد أحدهما أن الغارات تأتي بمعزل عن الإجراءات الانتقامية التي اتخذتها واشنطن في سورية والعراق، موضحا أن الضربات ضد الحوثيين مرتبطة بإجراءات الدفاع عن السفن الأميركية والسفن التجارية الدولية في البحر الأحمر، مضيفا أن واشنطن لا تريد التصعيد.
من جهتها، قالت بريطانيا إنها شاركت في موجة ثالثة من الضربات التي تم التخطيط لها بعناية شديدة لضمان الحد الأدنى من مخاطر سقوط ضحايا بين المدنيين، منوهة إلى أن القصف الليلي أدى إلى تقليل أي مخاطر من هذا القبيل.
على صعيد متصل، أعلنت القيادة المركزية الاميركية “سنتكوم” أن الجيش الأميركي دمر صاروخا من طراز “كروز” مضاد للسفن في اليمن كان معدا للاطلاق من قبل ميليشيات الحوثي ضد السفن في البحر الأحمر، موضحة أن البحرية الأميركية حددت الصاروخ في المناطق التي يسيطر عليها ميليشيات الحوثي، وقررت أنه يمثل “تهديدا وشيكا” لقطع البحرية الأميركية والسفن التجارية في المنطقة.
في المقابل، وفيما كشف مصدر محلي أن إحدى الغارات استهدفت المجمع الرئاسي بالعاصمة صنعاء، فضلا عن سلسلة غارات على جبل عطان في صنعاء وعلى معسكر النهدين الواقع في المجمع الرئاسي، أفاد الإعلام التابع لجماعة الحوثي بوقوع نحو 20 غارة أميركية – بريطانية على مواقع في محافظات صنعاء وحجة وذمار والبيضاء، مشيرا إلى أن الضربات على صنعاء طالت منطقتي النهدين وعطان، وذكر التلفزيون أن 11 غارة استهدفت منطقة البرح بمديرية مقبنة ومناطق بمديرية حيفان في محافظة تعز، في حين تعرضت مواقع في منطقة الجر بمديرية عبس في محافظة حجة لسبع غارات، وفي محافظة الحديدة، استهدفت غارات مواقع بمديريتي اللحية والدريهمي والصليف، بينما جدد القيادي الحوثي محمد البخيتي التأكيد أن عمليات جماعته العسكرية ضد إسرائيل ستستمر حتى وقف الهجوم على غزة، قائلا “سنقابل التصعيد بالتصعيد”.
من جانبه، قال المتحدث العسكري يحيى سريع إن طيران العدوان الأميركي البريطاني شن 48 غارة جوية، استهدفت 13 منها أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء و9 غارات على محافظة الحديدة و11 على محافظة تعز و7 غارات على محافظة البيضاء ومثلها على محافظة حجة وغارة على محافظة صعدة، مضيفا أن “الاعتداءات لن تثنينا عن موقفنا الأخلاقي والديني والإنساني المساند للشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة ولن تمر دون رد وعقاب”.
بدورها، دانت طهران بشدة الضربات ووصفتها بأنها “مغامرة مفتوحة وتهديد مقلق للسلام والأمن الدولي”، واعتبرها المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني انتهاك متكرر لسيادة اليمن ووحدة أراضيه، قائلا إن الهجوم العسكري على دول المنطقة يتعارض مع ادعاءات واشنطن ولندن المتكررة بأنهما لا تريدان توسيع الحرب والنزاع، واتهمهما بتأجيج الفوضى والاضطراب وانعدام الأمن وعدم الاستقرار.

زر الذهاب إلى الأعلى