د. خالد عايد الجنفاوياليأس هو فقد الأمل في حدوث شيء أو امتلاكه، وبالنسبة للعقلاء، ولا سيما المتقون والمستقيمون أخلاقياً، وبخاصة المستقلون والأحرار عقلاً وقلباً، أفضل شيء يمكن أن يحدث للإنسان العاقل في الحياة الدنيا هو يأسه التام مما في أيدي الناس، حتى أنه سيتوقف عن ربط سعادته وطمأنينته وقبوله لنفسه وشعوره بالأمن والأمان بكيف ينظر إليه الناس، وبالطبع، فمع كون اليأس مما في أيدي الناس أفضل أنواع القناعة والزهد في الدنيا، فهو سيؤدي كذلك إلى ترسخ قيم واعتقادات ومبادئ إيجابية وبناءة في شخصية الانسان. ومن بعض دلائل وفضائل وايجابيات وبعض وسائل تحقيق التحرر التام من قيود الآخرين عن طريق اليأس مما في أيديهم ما يلي:-اليأس مما في أيدي الناس ميل وسلوك إيجابي سيؤدي إلى تحرر الانسان فكرياً وعاطفياً وروحياً، وشفائه من مرض الاتكالية على الآخرين.-إذا أردت أن تشعر بالسعادة الحقيقية وبالطمأنينة النفسية التامة، فما عليك سوى التخلص من القيود الفكرية والعاطفية التي يلقيها عليك الآخرون.- احدى علامات الزهد في الدنيا هو اليأس مما في أيدي الناس، وتعلق العاقل فقط بما في يد الله عز وجل.-ليس مطلوباً منك وفقاً للمنطق أن تكون سلبياً مع الآخرين حتى تتخلص من تبعيتك لهم، ولكن عليك أن تحرص على تكريس استقلاليتك البدنية والفكرية والعاطفية في حياتك الخاصة وأثناء تعاملك مع العالم الخارجي.-من علامات اليأس مما في أيدي الناس هو تفادي البحث عن الشهرة بينهم والقبول لديهم.-كلما ترسخت استقلالية أحدهم ويأسه مما في أيدي الناس، تفتحت أمامه أبواب النجاح وتوفرت له مقومات النجاح اللامحدود.-أول خطوات اليأس مما في أيدي الناس هو اقتناعك التام بأنهم لم ولن يملكوا مفاتيح سعادتك وقبولك ورضاك عن نفسك.-اليأس الحقيقي مما في أيدي الناس، ولا سيما ما هو ذاتي واختياري بحت، يتم فقط عند وجود القدرة والامكانية على الاستفادة مما في أيديهم، ولا يمكن أن يكون أمراً قسرياً تفرضه الظروف على أحدهم!-أنت حر ما لم تتكل على أحد سوى الله عز وجل.كاتب كويتي@DrAljenfawi