الأحد 16 أغسطس 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
اليحيا: لا حل مع استمرار ممارسات الاحتلال القمعية والاستيطانية
play icon
المحلية

اليحيا: لا حل مع استمرار ممارسات الاحتلال القمعية والاستيطانية

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 27 فبراير 2024
hani

دعا مجلس حقوق الإنسان إلى الحياد وتجنُّب الازدواجية وتسييس الأعمال

  • موقف الكويت ثابت ومبدئي تجاه حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره
  • العدوان هزَّ ضمائر البشرية لكن المجتمع الدولي لم يتحرك لوقف الكارثة
  • نأسف لتبرير انتهاكات الاحتلال وتزويده بالسلاح لمواصلة إبادة الشعب الفلسطيني

جنيف - كونا: ترأس وزير الخارجية عبدالله اليحيا وفد الكويت المشارك في أعمال الدورة 55 لمجلس حقوق الإنسان الذي انعقدت أعماله خلال اليومين الماضيين في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، كما شارك على هامش افتتاح الدورة في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى بعنوان: "أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأكد اليحيا في كلمة ألقاها أمس أمام المجلس موقف الكويت الثابت والمبدئي تجاه حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، قائلا إنه لا حل في ظل استمرار القوة القائمة بالاحتلال بممارساتها القمعية والاستيطانية واللاإنسانية.
وأعرب اليحيا عن سعادته بالمشاركة في أعمال الدورة التي تأتي مباشرة بعد الاحتفال بذكرى مرور 75 عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي "احتفلنا به هنا قبل شهرين مؤكدين التزامنا الكامل والثابت بما ورد في الإعلان من قيم تعزز الحرية والعدالة والمساواة والتسامح والسلام، بالإضافة إلى التزامنا بمبادئ ومقاصد الأمم المتحدة وهيئاتها المتخصصة، بما فيها مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان.
وأضاف: نجتمع اليوم ولا تزال الكارثة والمعاناة الإنسانية قائمة في قطاع غزة نتيجة الجرائم الوحشية لقوات الاحتلال بحق المدنيين العزل، الأمر الذي أسفر عنه معاناة إنسانية وأزمة كارثية ودمار شامل هزَّت بها الضمائر البشرية دون أي تحرك جاد من قبل المجتمع الدولي لوضع حد لممارسات الاحتلال، في خرق صريح وواضح للقوانين الدولية، لاسيما القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرارات مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان.
وقال: منذ بداية الحرب على قطاع غزة ولأكثر من 140 يوما شهدنا جميعا حجم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والجرائم الإنسانية والعقاب الجماعي في ظل عمليات قصف عشوائية، واستخدام القوة بحق المدنيين، مما أدى إلى مقتل أكثر من 30 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، وتدمير البنى التحتية والمرافق الحيوية، وهدم المنازل ودور العبادة والمستشفيات، إضافة إلى استهداف العاملين بالمجال الاغاثي والصحي والإعلامي، دون مراعاة للقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وفي خرق واضح لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد أن دولة الكويت استجابت للنداءات الإنسانية في قطاع غزة بصورة عاجلة، ودشنت عمليات إغاثية كويتية عبر جسر جوي لإغاثة الأشقاء الفلسطينيين، وبلغ عدد الطائرات المحملة بأهم المواد المعيشية والطبية 43 طائرة، وستستمر بشكل أسبوعي فضلا عن القافلات الإغاثية عبر الحملات الأهلية للمساهمة برفع جزء من المعاناة وتخفيف من وطأة الأعباء الإنسانية.
وجدد موقف الكويت الثابت والمبدئي تجاه حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مؤكدا أنه لا يوجد حل في ظل استمرار القوة القائمة بالاحتلال بممارساتها القمعية والاستيطانية واللاإنسانية، وفي ظل اتباع سياسة ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين.
وقال: من هذا المنبر ندعو لحل هذه القضية وفق المرجعيات المتفق عليها وقرارات الشرعية الدولية، لاسيما مبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما يضمن للشعب الفلسطيني الشقيق كامل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967.
وشدد اليحيا على أن دولة الكويت حريصة على احترام حقوق الإنسان وتطبيقها وتعزيزها وإعمالها، وتكفل صون الحريات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية دون تمييز بين الافراد بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو العقيدة، وهذا ما كفله دستور الكويت الذي صدر عام 1962 وأرسى دعائم الديموقراطية وقواعد حقوق الافراد وعزز قيم التسامح والتعايش السلمي بين الافراد.
وأضاف: بمناسبة بدء عضوية الكويت في مجلس حقوق الإنسان لثلاثة أعوام 2024-2026، أؤكد حرص الكويت على الاضطلاع بدور فاعل ومساهم بشكل إيجابي نحو معالجة وحل القضايا المطروحة على جدول أعمال المجلس، مبدين تعاوننا الكامل في هذا الشأن مع الدول الأعضاء انطلاقا من أن الإنسان وحقوقه الأساسية هو المحور الرئيسي لتحقيق التنمية وأن الاستثمار في البشر ضرورة حيوية توجبها مسؤولية تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تبدأ بالبشر وتنتهي إليهم، وهذا ما كفلته حكومة الكويت في تطبيق رؤيتها وبرنامجها للعام 2035 "نحو مستقبل مزدهر ومستدام" أساسه تعزيز رفاهية الفرد عبر كافة المستويات.
وتابع: لذا حرصت الكويت منذ نشأتها على توفير التعليم المجاني والرعاية الصحية المتطورة وتحقيق الأمن الغذائي وتكافؤ الفرص بين الجنسين، وتمكين المرأة ضمن كافة الميادين، ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة والاهتمام بالطفل وتربيته وضمان مشاركة الافراد في الشؤون العامة والسياسية، وذلك ايمانا منها بأهمية حفظ حقوق الأفراد كحرية الرأي والتعبير والعدالة وتوافر فرص العمل التي كفلها كل من الدستور والتشريعات الوطنية، حيث يأتي ذلك في صلب الاتفاقيات والمعاهدات الأساسية لحقوق الإنسان التي انضمت لها الكويت.
وأكد الالتزام الكامل بتقديم التقارير الوطنية إلى الهيئات التعاقدية في الموعد المحدد، بما فيها آلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، والاخذ بالتوصيات الصادرة بجدية، ودراستها بشكل مستفيض، مما يعزز بذلك حالة حقوق الإنسان في الدولة.
وأضاف: أكدنا في التزاماتنا الطوعية في إطار عضويتنا في المجلس، وخاصة الالتزام بالتعاون مع المجلس واَلياته المختلفة، والوفاء بالتزاماتنا الدولية القائمة على روح المسؤولية والشراكة والتضامن لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، والتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى التعاون الإيجابي المستمر والدائم مع مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وإعطائهم الدور الحيوي والهام المنوط لتعزيز حالة حقوق الإنسان.
وأكد اليحيا في ختام كلمته حرص الكويت على مواصلة تعاونها الوثيق مع الأمم المتحدة ومختلف هيئاتها بما فيه مجلس حقوق الإنسان، للمضي قدما في مواصلة تعزيز حقوق الإنسان واعمالها، بما يكفل للأفراد كرامتهم وحرياتهم وحقوقهم، وندعو في هذا الصدد إلى الابتعاد عن كافة الممارسات التي تسيس عمل المجلس، بما فيها الانتقائية وعدم الحياد وازدواجية المعايير.

حقوق الانسان الفلسطيني
في كلمة أخرى كان وزير الخارجية عبدالله اليحيا قد ألقاها خلال الاجتماع الوزاري رفيع المستوى حول حقوق الإنسان الفلسطيني أول من أمس أكد أن الأشقاء في فلسطين يتعرضون منذ أربعة أشهر لحرب إبادة جماعية، نتيجة العدوان الإسرائيلي، قائلا إنه ليس مستغربا عدم امتثال الاحتلال للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا لأي قرارات دولية ذات صلة، فهذا ديدنه منذ أكثر من 7 عقود، كما أنه ومن المؤسف أن نرى البعض يبرر له هذه الانتهاكات، ويزوده بالسلاح في مشهد تتجلى فيه كافة صور ازدواجية المعايير.
وأكد أن الكويت تدعم كافة المساعي الحميدة لوقف العدوان، والجلوس على طاولة المفاوضات، إلا أنه من المحزن عدم تجاوب إسرائيل مع هذه المساعي التي يتم وأدها أو اتباع أسلوب المماطلة والتسويف، لتستمر في انتهاك الحرمات، وقتل المزيد من النساء والأطفال والأبرياء، وحرمان أهل غزة من أبسط حقوقهم، لتهجيرهم قسرا وفرض أمر واقع جديد.
وجدد دعوة المجتمع الدولي، للاضطلاع بمسؤولياته كاملة، وخص مجلس الأمن، لحفظ الأمن والسلم الدوليين دون انتقائية، وألا يكون غطاء سياسيا لاستمراء إسرائيل بانتهاكاتها، وها نحن نرى تداعيات الحرب على استقرار المنطقة وتبعاتها على الاقتصاد العالمي.
وتوجه إلى وزير خارجية فلسطين رياض المالكي قائلا: مع بداية عضوية الكويت بمجلس حقوق الإنسان هذا العام أجدد لكم دعم بلادي للقضية الفلسطينية العادلة كما عهدتموها، وفي الأمس القريب كنا نترافع أمام محكمة العدل الدولية، واليوم نواصل جهودنا في دعمكم أمام مجلس حقوق الإنسان.
واضاف "ولن نتوانى عن دعمكم في كل المحافل الدولية الأخرى، وأن دولة الكويت سوف تكون بجانبكم دائما، إنسانيا وسياسيا إلى أن ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة".

آخر الأخبار