الأربعاء 17 يونيو 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

انتفاضة مهسا أميني تعمُّ 154 مدينة ومواجهات بين الأمن والمحتجين

Time
الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
السياسة
طهران، باريس، عواصم - وكالات: لليوم الحادي عشر على التوالي، تواصلت الاحتجاجات في إيران على مقتل الفتاة مهسا أميني رغم القيود الصارمة على الإنترنت، حيث تظل جذوة الاحتجاجات ضد النظام في معظم المدن الإيرانية، فيما أطلقت قوات الأمن النار بكثافة على المتظاهرين في تبريز عاصمة أذربيجان الشرقية، كما تظاهر المئات في مدينة يزد ومدينة أشنويه غرب البلاد، وأغلق المتظاهرون أحد الطرق السريعة في العاصمة طهران.
وقالت مصادر المعارضة الإيرانية إن الانتفاضة امتدت إلى 154 مدينة مخلفة قرابة المئتي قتيل و10 آلاف معتقل خلال الأيام العشرة الأولى منها، بينما زعمت أحدث حصيلة أعلنتها السلطات الإيرانية مقتل 41 شخصا بينهم متظاهرون وعناصر أمن.
ونشرت منظمة "مجاهدي خلق" أسماء 17 من شهداء انتفاضة الشعب الإيراني، قائلة إن الانتفاضة امتدت في الأيام العشرة الأولى إلى 153 مدينة، وبلغ عدد الشهداء نحو 200 والمعتقلين نحو 10000شخص.
بدورهم، أعلن طلاب من 18 جامعة إضراباً على مستوى البلاد، مؤكدين إدانتهم قمع الطلاب، معتبرين إنشاء الفصول الدراسية بشكل افتراضي تزامناً مع الانتفاضة الشعبية تم فقط لإسكات أصوات الطلاب، مؤكدين عدم حضورهم الفصول الدراسية واستمرار "طريق النضال والبحث عن الحق"، على حد تعبيرهم.
في غضون ذلك، دانت الخارجية الفرنسية القمع الإيراني العنيف للمتظاهرين الذي أدى لمقتل العشرات في مختلف أنحاء البلاد، كما نددت باريس بتوقيف الصحافيين والانتهاكات الفاضحة لحقوق الإيرانيين.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الألمانية إنها أبلغت سفير إيران رفضها استخدام العنف ضد المحتجين، كما دعت الخارجية الألمانية إيران إلى السماح بتنظيم تظاهرات سلمية.
وبدورها، اعلنت كندا فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين، ردا على الحملة الأمنية الدامية التي تشنّها سلطات طهران، بما في ذلك ما يعرف بشرطة الأخلاق الإيرانية.
وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في مؤتمر صحافي "سنفرض عقوبات على عشرات الأفراد والكيانات، بما في ذلك ما تعرف بشرطة الأخلاق الإيرانية"، مضيفا "نضم أصواتنا، وأصوات جميع الكنديين، إلى أصوات ملايين الأشخاص حول العالم الذين يطالبون الحكومة الإيرانية بالإنصات إلى شعبها ووضع حد لقمعها للحريات والحقوق وترك النساء وجميع الإيرانيين يعيشون حياتهم ويعبرون عن أنفسهم بشكل سلمي".
بالتزامن، مع إعلان ترودو، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دعمها للنساء الإيرانيات، قائلة إن التظاهرات "قوبلت بعمليات توقيف ورصاص"، مضيفة "نحيّي شجاعتهن ونضمّ صوتنا إليهن في توجيه رسالة قوية مفادها أن حقوق المرأة من حقوق الإنسان".
على صعيد متصل، تجدد القصف الإيراني على مناطق في إقليم كردستان العراق، حيث استهدف "الحرس الثوري" بالراجمات والأسلحة الثقيلة مواقع في الإقليم، وبدأت عمليات نزوح المدنيين من المناطق التي قصفها "الحرس الثوري"، حيث تتهم طهران المعارضين الإيرانيين الأكراد المسلحين بالضلوع في الاضطرابات الجارية في البلاد.
في المقابل، انتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني تصريحات المسؤولين الأوروبيين والأميركيين، زاعما أن "الحرب المعرفية والمشتركة التي شنها الغرب ضد الشعب الإيراني، ستسجل في التاريخ باعتبارها فشلا آخر هذه المرة ايضا كسابقاتها".
من جانبه، قال رئيس الإدارة القضائية في طهران علي الغاسي مهر إنه سيتم تشكيل محاكم خاصة لمحاكمة المتظاهرين، مضيفا أنه لن يكون هناك تساهل مع "قادة المشاغبين المستأجرين من الخارج"، وتابع أنه سوف يتم معاملتهم مثل المغتصبين والمجرمين الخطرين.   
بدورهم، قال مسؤولون قضائيون إن الشخصيات الإيرانية البارزة في مجال السينما أو الرياضة سوف يواجهون دعاوى قضائية في حال أعربوا عن تضامنهم مع التظاهرات.
من جهتها، أكدت بوابة "تجارت نيوز" الإخبارية أن قطع الانترنت يؤثر بشدة على اقتصاد إيران وعلى دخل نحو عشرة ملايين شخص، مشيرة لتحول الكثير من أوجه النشاط التجاري في البلاد إلى الإنترنت خلال جائحة "كورونا"، مستغلة شبكات التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام وواتس آب لإجراء أعمال تجارية، ما أدى إلى ازدهار المبيعات عبر الإنترنت.
آخر الأخبار