انتقام أميركا يُصعِّد المخاوف من هجوم إسرائيلي على "حزب الله"
قتيلان في قصف على جنوب لبنان… والمقاومة ترد
بيروت ـ من عمر البردان
أرخت الضربات الأميركية على جماعات إيران في العراق وسورية بثقلها على تطورات الأوضاع في لبنان، وتحديداً على الجبهة الجنوبية التي تزداد التهاباً يوماً بعد آخر، في ظل مخاوف من قيام إسرائيل باستغلال الهجمات الأميركية على الأذرع الإيرانية في المنطقة، بشن هجوم واسع النطاق ضد "حزب الله"، سيما وأنها مستمرة في تهديداتها لإبعاده إلى شمال نهر الليطاني، توازياً مع تسارع في وتيرة الحركة الديبلوماسية الدولية تجاه لبنان، على وقع تصاعد التحذيرات الخارجية، من تمدد الصراع ليشمل الجبهة اللبنانية.
وفيما يصل الى بيروت وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني بعد غد، في إطار جولة اقليمية تقوده أيضا الى مصر والأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، استباقاً لزيارة المبعوث الرئاسي جان - إيف لودريان، حيث سيكون الوضع في الجنوب، محور المشاورات التي سيجريها مع المسؤولين اللبنانيين، بعدما كان وزير الخارجية البريطانية دايفيد كاميرون، شدد خلال زيارته الأخيرة لبيروت، على أن لبنان مطالب باتخاذ كل ما يلزم، لعدم إعطاء إسرائيل ذريعة لمهاجمته، لناحية تطبيق القرار 1701 الذي يشكل مظلة حماية للبنان، والعمل على حصر الوجود العسكري جنوب نهر الليطاني بالجيش اللبناني وقوات الطوارىء الدولية.
وفي تطورات الأوضاع الميدانية، جدد العدو الإسرائيلي اعتداءاته البرية والجوية على قرى وبلدات الجنوب اللبناني مستخدماً قذائف المدفعية والقصف بالطيران. وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن العدو الإسرائيلي أطلق فجر أمس، نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه جبل اللبونة وأطراف بلدة الناقورة، كما أطلق القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة في القطاعين الغربي والأوسط، واستهدفت المدفعية الإسرائيلية بثلاث قذائف محيط بلدة راشيا الفخار جنوبي لبنان، فيما أصيب شخص في قصف إسرائيلي استهدف بلدة الضهيرة. كما نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على نزل في بلدة بليدا جنوب لبنان ما أدى إلى استشهاد شخصين وإصابة ثالث بجروح خطرة.
وفي المقابل، سُجل إطلاق صاروخين من جنوب لبنان باتجاه موقع السماقة الإسرائيلي في تلال كفرشوبا المحتلة. وقال "حزب الله" إنه استهدف مبنى في أففيم وركز عملياته على أهداف في أراض لبنانية محتلة في مزارع شبعا ومرتفعات كفرشوبا ردًا على قصف الجيش الإسرائيلي منازل مدنيين في قرى الجنوب، كما اعلن الحزب استهداف قاعدة خربة ماعر بالأسلحة المناسبة. وفجر أمس، أعلنت "حركة أمل" اللبنانية، استشهاد اثنين من عناصرها في المواجهات مع الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان.