محمد خلف الشمري"لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، الوضع يالربع مايطمن"، قالها الشاب: "والله يبارك لنا بزمن كورونا اللي طلع لنا كل المستخبي"! الخبير: "قول خضتني، هو فيه ايه، ربنا يستر ما يكونش قطع علاقات بعد الكم قلم"؟الشاب: "لا تخاف هذا اخر شي يصير، اللي اقصده هو كم المشاكل اللي كل يوم والثاني يطلع لنا، يوم "يوروفايتر"، ويوم ثاني التأمينات وشفطها، وثالث سرقة الرمل، ورابع "صندوق الجيش" وخامس صندوق الدنيا الماليزي، وقبل ذلك الفحم المكلسن بصراحة شي عيب"! المعاق: "ولا تنسى الشهادات المزورة، والحيازات الزراعية والجواخير، والتأخر بإنجاز الطرق المكسرة اللي له حوالي سنتين، والبدايات كانت مع أزمة المناخ، مرورا بالايقاف الرياضي الدولي، وازمة الناقلات وكل هذا عيب"! الرجل: "وغسيل وكوي الأموال، واللي جدامك تفه، وعمولات المناقصات، والمبالغة بأسعارها وترسيتها على شركات معينة" و"داو كيميكال" وجناسي المزورين، والمكاتب الصحية، الخارجية والداخلية، ومكاتب الاستثمارات والتحويلات المليونية"!الخبير: "ايه ده كل دي فلوس، الشق، زي ما بتقولوا، عود وكمنجه، وفرقة حسب الله، براوه عليكو لسا عايشين يا مواطنين بوسط الكم الكبير من العيب".الشايب: "ربك يزينها ويعدلها ما علينا الا الصبر، ودامنا على طاري العيب، دعوني وشأني أتكلم بلا مقاطعة عن موت (كما جاني بالواتساب) المرحومة بإذن الله كلمة "عيب"، الله يتقبلها قبولا حسنا. يقولون المرحومة "عيب" كانت قائدة الغزلان، ورائدة في زمن الاباء والأجداد، حَكَمتْ العلاقات بالذوق ووضعَتْ حجر (بدون قَص شريط) الأساس لأصول التربية السليمة.تحياتي لتلك الكلمة التي عرفناها من أفواه الأمهات والابآء والاجداد، تقَبّلناها بحب بعد ما عرفنا أنها ما قيلت إلا لتقويم سلوكنا، فاعتبرناها مدرسة مُختزلَة في أحرُف قليلة! تحياتي ثاني وثالث وألف مره لأكاديمية "عيب" التي خرجت زوجات صابرات، صنَعنَ مجتمعات الذوق والاحترام، وتخرَّج منها رجال بمعنى الكلمة، كانوا قادة في الشهامة والرجولة. المرحومة "عيب" كانت جامعة بحد ذاتها وحروفها بألف دورة مدفوعة التكاليف، لان بحروفها قدر الصغير الكبير، واحترم الجار جاره، ووصلت الأرحام بمحبة وشوق. بايامها كان الأب يقول للولد "عيب" عمك خالك.. جارك.. سلم.. سامح، وتربوا على غض البصر واحترام المعلم، وكبار السن (غيري) و"عيب" تنقل سر الجار والدار، ولا تسأل عن خصوصيات الناس، حتى لو كانوا أعز الاصحاب، وكانت الام تقول للبنت "عيب" لا ترفعين صوتك، ولا تلبسين كذا، فربت البنات على الحشمة والستر والأدب!
"عيب" كانت منبراً وخطبة يرددها الأهالي بثقافتهم البسيطة، كانت هي المفتاح لإحياء فضيلة واخواتها وذَمّ رذيلة وبناتها، واليوم كلمة "عيب" تمردنا عليها بمزاجنا على بالنا ان حنا راح نعلم الجيل الجديد بطريقة أفضل، فنشأ الجيل بدون كلمة "عيب" بعد ان فشلنا في غرسها بداخله، فاخذوا، للاسف، الحرام سيفا بدون "عيب"! وقبل لا اختم تحياتي من القلب للمرحومة كلمة "عيب"، ولكل الآباء والاجداد الذين أوجدوا كلمة واحدة ربوا عليها اجيالا تعرف الأدب والتقدير والاحترام وسلامتكم.المتمولس: "لا يقاس الوفاء بما تراه امام عينيك، بل يقاس بما يحدث من وراء ظهرك"! وفي هذه الاثناء رفع على مسامعنا الشيخ زغلول اذان الظهر.كاتب كويتي
[email protected]