الاثنين 16 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأولى

انتهت "التهدئة" ... والارتباك يضرب الحكومة

Time
الأربعاء 28 ديسمبر 2022
السياسة
مصادر: "وعكة صحية طارئة" ألمّت بالنواف وحالت دون حضوره الاجتماع

الغياب رفع سقف التوقعات بشأن التعديل الوزاري وطرح احتمال "استقالة الحكومة"

الداهوم: على النواف الرحيل والجلوس في بيته "إن كان عاجزاً"


كتب ــ خالد الهاجري ورائد يوسف:

فتح غياب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد النواف عن الاجتماع الاسبوعي الأخير لمجلس الوزراء الذي عقد الاثنين الماضي الباب أمام تكهنات لا حدّ لها في شأن الوضع السياسي في البلاد، وفي حين أكدت مصادر ثقة أن "وعكة صحية طارئة" ألمت بالنواف وحالت دون حضوره الاجتماع، ذهبت أوساط سياسية مذاهب شتى في التأويل والتفسير، مدعية وجود "تباين في وجهات النظر" بين النواف و"دوائر القرار" بشأن معالجة الملفات الرئيسة، وبينها العفو واسقاط الفوائد وشراء القروض وتعيينات القياديين وغيرها.
وبحسب تلك الاوساط، فإن "النواف يطالب باطلاق يده وتمكينه من حل الملفات العالقة والسماح له بممارسة صلاحياته الكاملة كرئيس للسلطة التنفيذية"، لكن طلبه قوبل بشيء من التحفظ، ما دفعه تاليا ـ وفقا لهذا التحليل ـ إلى عدم حضور اجتماع مجلس الوزراء رغم تواجده في البلاد.
وضمن أسباب الأزمة، اشارت المصادر إلى "تدخل جهاز متابعة الاداء الحكومي في عمل رئيس الوزراء"، ما دفعه الى رفع الأمر الى القيادة السياسية، لافتة الى أن تصريحات النواب التصعيدية الأخيرة ضد النواف تستهدف دعم موقفه لدى القيادة السياسية وليس من اجل معارضته.
وتأسيساً على ذلك ـ وبحسب مصادر مطلعة ــ تزايدت التكهنات عن تعديل وزاري محدود، وتطورت أخيرا إلى حديث عن تعديل موسع وربما "استقالة حكومية".
وفي ظل عدم صدور أي نفي أو توضيح رسمي، توقعت المصادر حسماً قريبا لهذه التكهنات المرتبطة بتباينات كبيرة في وجهات النظر داخل دوائر القرار حيال بعض الملفات الشعبية الشائكة، وفقا لما يحقق المصلحة العامة، ويسهم في تعزيز جهود تصحيح المسار، وتفعيل علاقة الحكومة مع مجلس الأمة طبقا لأحكام الدستور، رغم ما يعتري هذه العلاقة من ارتباك تجسّد في حملة التصعيد الأخيرة من بعض النواب بالتزامن مع انتهاء "الهدنة" غير المعلنة مع الحكومة.
وكان منسق تكتل الأغلبية د.بدر الداهوم أعلن أول من أمس عن انتهاء مهلة المائة يوم للتهدئة بين الحكومة والمجلس، داعيا رئيس الحكومة إلى الرحيل والجلوس في بيته "إن كان عاجزا" ليأتي من يستطيع تحقيق طموحات الشعب.
وقال الداهوم: ان تحركاتنا السابقة لرحيل الرئيسين لم تكن من أجل الشيخ أحمد النواف، مؤكدا أن تقارير جهاز متابعة الأداء الحكومي مغلوطة وأنه "لن يسكت"؛ فمصلحة الكويت أهم من الجميع.
على صعيد متصل، انتقد النائب فيصل الكندري بشدة سياسة رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف والحكومة في تصحيح المسار وتحقيق الرفاه للشعب، مؤكدا أن التفاؤل الذي ساد المواطنين في بداية عمل الحكومة تلاشى مع استمرار توقف الإنجاز.
وقال الكندري في تصريح صحافي إنه يتوجه بخطاب دولة إلى سمو رئيس مجلس الوزراء كونه من يدير السياسة العامة للدولة ويضع الأسس والمشاريع وبرنامج وخطة عمل الحكومة واختيار القيادات للمرحلة المقبلة التي كان عنوانها (تصحيح المسار والعهد الجديد)، مشيرا الى انه بعد مضي ثلاثة أشهر على بدء الفصل التشريعي وأشهر عدة على تشكيل الحكومة، لا تزال الأهداف في الدولة غير واضحة، ومجلس الأمة ونوابه لا يعرفون أيضا إلى أين هم ذاهبون، ولم يحقق المجلس ما كان يطمح له الشعب.
وأكد الكندري عدم جواز إحالة القياديين إلى التقاعد أو عزلهم أو أن يتقدموا باستقالاتهم من دون محاسبتهم رغم وجود ملاحظات مالية عليهم من ديوان المحاسبة، مبينا أن الدولة أصبحت تسير بنظام التكليف للقياديين الأمر الذي لا يتيح للنواب أن يعلموا من يحاسبون ومن يسيّر مصالح المواطنين ومن الذي يقود فعليا مشاريع الدولة.
ولفت إلى أن هذه السياسة تسببت في توقف مشاريع الدولة والتنمية والمشاريع الحيوية وخطة العمل وتنفيذها وأدت إلى تعطيل مصالح البلد وضياع للمال العام، مؤكدا أن سمو رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول عن السياسة العامة وهذا التفريغ غير مبرر.
ورأى أنه رغم حالة التفاؤل التي سادت الشارع الكويتي بعد تولي رئيس مجلس الوزراء منصبه، فإنه لم يتم تحقيق الرفاه للشعب الكويتي ولا أي إنجاز يذكر.
وخاطب الكندري سمو رئيس الوزراء قائلا: "إذا كنت عاجزا فهذا الأمر يرجع إليك ويمكن أن تحل الموضوع مع القيادة السياسية، واستمرارك مرتبط بتحقيق الرفاه للشعب وهذا المنتظر منك.
إلى ذلك، وجّه النائب حسن جوهر سؤالا إلى وزير المالية عبدالوهاب الرشيد يخص واحدا من الملفات الشائكة، إذ سأل عن المقصود بكل من القروض الاستهلاكية والمقسطة والشخصية على المواطنين ونسبة السداد من إجمالي الراتب، والفوائد أو الأرباح المستحقة عليها، كما استفسر عن إجمالي قيمة هذه القروض وعدد المتعثرين في سداد الأقساط المترتبة على القروض وقيمة هذه القروض.
آخر الأخبار