طلال السعيدللمرة الاولى اعرف ان هناك في الكويت مهنة اسمها "بائع زهور"! والاغرب حين يلقى القبض على صياد سمك مخالف، ويكتشف ان مهنته التي دخل البلاد على اساسها، هي"بائع زهور" امتهن الصيد بالممنوع في جون الكويت بطراد صاحبه كويتي مع الاسف!الصورة التي في ذهني قبل هذا الخبر ان بائع الزهور انسان فنان مرهف الحس، يتعامل مع الجمال من خلال الزهور، ويرتدي ثيابا انيقة تتفق مع ألوان الزهور، واذا به متسلل يدخل مناطق محظور الصيد فيها، و يخالف القانون، والله واعلم ماذا يفعل غير ذلك؟ ثم اتذكر الذي دخل الكويت مساعد الطباخ ثم تحول الى مستشار قانوني، والعامل الزراعي الذي اصبح مستشارا، فلا نستغرب من بائع الزهور!الكويت كلها، مع الاسف الشديد، ضحية تجار الاقامات والشركات الوهمية، ولو فتحت ملفات غالبية العاملين في القطاعين، الحكومي او الخاص، من الاشقاء الوافدين لرأيتهم لا يختلفون كثيرا عن بياع الزهور.قد نكون مقبلين على مرحلة تطهير للفساد، خصوصا في موضوع العمالة، لكن لا نريد ان نتفاءل اكثر من اللازم، فقد تعودنا ان يكون نفوذ تجار الاقامات اكبر من نفوذ الحكومة نفسها، وان حكومات سابقة وقفت عاجزة عن مكافحتهم، واذا كانوا يقولون ابعدنا ما يزيد عن العشرة الاف مخالف، فإن من تخلف من حاملي "كروت الزيارة" اكثر، ولا تزال الطائرات تنقل الآلاف من العمال الجدد الذين اشتروا "الفيزا"!الموضوع هذا كبير وشائك، ويحتاج الى حكومة خاصة له تنبثق من الحكومة الحالية، كأن يكلف ثلاثة وزراء من اصحاب الاختصاص، ويتفرغون لوضع الحلول للقضاء على هذه الظاهرة... زين.
[email protected]