بايدن: الدولتان الضمان لأمن الجميع.. وقطر: الفلسطينيون يقررون

واشنطن طلبت تجنُّب التهجير وحذرت من توسع الصراع… والدوحة: نركز على تمديد الهدنة

واشنطن، الدوحة، عواصم – وكالات: أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لضمان الأمن على الأمد الطويل للفلسطينيين والإسرائيليين، قائلا عبر منصة “إكس” إن الولايات المتحدة لن تتوقف عن العمل من أجل تحقيق حل الدولتين، لضمان تمتع الفلسطينيين والإسرائيليين بالحرية والكرامة على حد سواء.
من جانبه، جدد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن التأكيد هاتفيا لنظيره الإسرائيلي يوآف غالانت ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مشددا على أهمية تجنب الأطراف الحكومية وغير الحكومية توسيع رقعة الصراع الحالي في غزة، مطلعا غالانت على جهود الولايات المتحدة لحماية قواتها ومصالحها في الشرق الأوسط.
بدوره، يزور وزير الخارجية أنتوني بلينكن إسرائيل والضفة الغربية مرة أخرى هذا الأسبوع، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إنه “في إسرائيل والضفة الغربية، سيناقش بلينكن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بما يتوافق مع القانون الإنساني الدولي، بالإضافة إلى الجهود المستمرة لضمان إطلاق سراح باقي المحتجزين، وحماية حياة المدنيين أثناء العمليات الإسرائيلية في غزة، وتسريع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في قطاع غزة”، مضيفا أن الوزير سيناقش أيضا المبادئ التي حددها في طوكيو في الثامن من نوفمبر، والخطوات الملموسة لتعزيز إقامة دولة فلسطينية مستقبلية، والحاجة إلى منع اتساع نطاق الصراع.
من جهتهم، قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل أن تولي اهتماماً أكبر بحماية المدنيين والحد من الإضرار بالبنى التحتية، إذا شنت هجوماً في جنوب قطاع غزة، لتجنب مزيد من عمليات التهجير التي من شأنها أن تفوق الجهود الإنسانية، كاشفين أن واشنطن بدأت أمس إرسال ثلاث طائرات عسكرية إلى مصر محملة بمساعدات إنسانية حيوية للقطاع، موضحين أن الطائرة الأولى هبطت في شمال سيناء حاملة معدات طبية ومواد غذائية ولوازم للشتاء، على أن تليها الطائرتان الأخريان خلال الأيام المقبلة.
في غضون ذلك، أكدت قطر أن الشعب الفلسطيني هو صاحب القرار بشأن مستقبله، مؤكدة أنها تركز جهودها في الوقت الحالي على تمديد الهدنة بين إسرائيل وحركة “حماس”، مشددة على أن الهدف الآن التوصل إلى اتفاق لهدنة إنسانية أطول في غزة، وضمان استمرار تدفق المساعدات إلى القطاع عبر خط مفتوح لا يتوقف.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في مؤتمر صحافي إن الدوحة تعمل من أجل التوصل لوقف دائم لإطلاق النار في غزة، مشيرا إلى أن عدد الرهائن المفرج عنهم من قطاع غزة وصل إلى 69 شخصًا، لافتا إلى انه سيكون هناك نقاش حول المحتجزين الإسرائيليين العسكريين بغزة في وقت لاحق.
وقال الأنصاري إن قرار تمديد الهدنة الإنسانية المؤقتة الحالية سيأتي بناء على قدرة حركة “حماس” على مواصلة إطلاق سراح 10 أسرى يوميا، مضيفا أن بلاده لا تستطيع التحقق من عدد الأسرى المتبقين بعد العشرين الذين ستطلق “حماس” سراحهم خلال اليومين الإضافيين من الهدنة، معلنا أنه سيكون هناك نقاش حول المحتجزين الإسرائيليين العسكريين بغزة في وقت لاحق.
وأوضح أنه خلال الأيام الأربعة من الهدنة، تم الإفراج عن 150 فلسطينيًا من القصّر والنساء من السجون الإسرائيلية، بينما تم إطلاق سراح 69 من الرهائن لدى الفصائل الفلسطينية، من بينهم 50 من النساء والأطفال، في إطار اتفاق “حماس” وإسرائيل، بينما تم الإفراج عن 19 شخصًا من جنسيات أجنبية خارج إطار الاتفاق.
وأضاف “نعمل على تعزيز دور الوساطة القطرية في التوصل إلى هدنة ثم وقف دائم لإطلاق النار”، لافتاً إلى أن أولويات الوساطة هي النساء والأطفال ثم الرجال من المدنيين ثم العسكريين، مشيرا إلى أنه لا يمكن الحديث عن تفاصيل الوساطة، خاصة فيما يتعلق بالتحديات من قبل الطرفين، مبيناً أن هناك ارتفاع في وتيرة المساعدات التي دخلت غزة لكنه لا يرتقي إلى المأمول.
في السياق، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصادر مطلعة قولها إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إيه” وليام بيرنز وصل إلى قطر لعقد اجتماعات بهدف التوصل إلى صفقة موسعة بين إسرائيل و”حماس، موضحة أن بيرنز يضغط على حركة “حماس” وإسرائيل لتوسيع مفاوضاتهما بشأن المحتجزين لتشمل الإفراج عن الرجال والعسكريين.

زر الذهاب إلى الأعلى