ارتفعت أسعار النفط، امس الخميس، لكنّ ارتفاعاً غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية واستمرار زيادة حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا تسببا في تثبيط تعافي الطلب على الوقود، مما حد من المكاسب.وارتفعت مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير بالولايات المتحدة بشكل غير متوقع، بينما تراجع الطلب على الوقود في أحدث أسبوع، حسبما ذكرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية اول من أمس. وتسببت زيادة حادة في عدد حالات الإصابة بكورونا في تضرر الاستهلاك الأميركي.وارتفع خام برنت سبع سنتات أو ما يعادل 0.2% إلى 44.36 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ثمانية سنتات أو ما يوازي 0.2% إلى 41.98 دولا وظلت الأسعار تراوح مكانها تقريباً منذ أن بلغت أعلى مستوى لها في أربعة أشهر هذا الأسبوع مدفوعة بأنباء متفائلة عن لقاح للوقاية من كورونا.وسجلت الولايات المتحدة أكثر من ألف وفاة بكوفيد - 19 يوم الثلاثاء، وفقاً لإحصاء من رويترز وهي المرة الأولى التي تعود فيها لتخطي تلك العتبة المقبضة منذ العاشر من يونيو.وارتفعت مخزونات الخام في الولايات المتحدة 4.9 مليون برميل على مدار الأسبوع المنتهي في 17 يوليو لتصل إلى 536.6 مليون برميل، في حين توقع المحللون في استطلاع أجرته رويترز تراجعاً قدره 2.1 مليون برميل.وقال أفتار ساندو مدير السلع الأولية لدى مؤسسة فيليب فيوتشرز "سوق النفط اتسمت بهدوء لافت رغم الارتفاع غير المتوقع في المخزونات وتصاعد التوتر بين عملاقي التجارة الولايات المتحدة والصين".كما تسببت بيانات اقتصادية ضعيفة صادرة عن اليابان، رابع أكبر مستهلك للنفط في العالم، في الضغط على أسعار الخام أيضاً.الى ذلك قال باركليز كوموديتيز ريسيرش، امس الخميس، إن أسعار النفط قد تشهد تصحيحاً في الأجل القريب إذا تفاقم تباطؤ تعافي الطلب، على الأخص في الولايات المتحدة.وقال محللون لدى البنك في مذكرة إنه على الرغم من أن الصعود الذي شهدته الأسعار في الآونة الأخيرة جاء، مدعوما بعودة التوازن أسرع من المتوقع بين العرض والطلب مع إعادة فتح الدول لاقتصاداتها وخفض المنتجين للإنتاج وضعف الدولار الأميركي إلا أننا "لم نصل بعد للمطلوب فيما يتعلق بالعوامل الأساسية التي تدفع لمستوى صعود جديد".وخفض البنك توقعاته لفائض سوق النفط إلى 2.5 مليون برميل يوميا في المتوسط في 2020، انخفاضا من 3.5 مليون برميل يوميا في تقديره السابق.وأضاف: "نتوقع أن يؤدي استمرار عجز الإمدادات في أسواق النفط إلى تطبيع مستويات المخزونات بنهاية العام المقبل"، مشيرا إلى أن الأسعار قد ترتفع إذا تعافى الطلب بوتيرة أسرع من المتوقع.وقال إنه يظل إيجابيا بشأن أسعار النفط في العام القادم، مع توقعاته لسعر برنت وخام غرب تكساس الوسيط عند 53 دولارا و50 دولارا للبرميل على الترتيب.وتوقع باركليز أن يبلغ متوسط سعر برنت 41 دولارا في 2020 وغرب تكساس الوسيط 37 دولارا.وخفض البنك تقديراته للطلب في العام المقبل، مشيرا إلى استمرار انتشار فيروس كورونا في دول مستهلكة رئيسية لا سيما الولايات المتحدة.
روسيا تدرس التحوط من تقلبات النفطموسكو - رويترز: قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين امس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجه السلطات بدراسة أفكار بشان التحوط من التقلبات في سعر النفط.ودرست روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية، فيما مضى خيارات التحوط لكن لم تطبق أيا منها. ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مصدر القول إن بوتين يطلب حاليا مقترحات من الشركات حتى الثلاثين من يوليو.
وبلغ النفط ذروته عند ما يقل قليلا عن 150 دولارا للبرميل في 2008، ويتبع منذ ذلك الحين مسار نزول كبيرا. والسوق متقلبة هذا العام على الأخص، إذ هبط من ذروة عند 72 دولارا للبرميل في يناير كانون الثاني إلى ما دون 16 دولارا في أبريل نيسان، وهو أدنى مستوى له منذ 1999. وتراجع الطلب العالمي بشكل حاد نتيجة لإجراءات الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا، واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، بما فيهم روسيا، على تخفيضات إنتاج سعيا لدعم الأسعار.وقال مصدر إنترفاكس إن خيار تحوط واحدا قيد الدراسة اقترحه ماكسيم أوريشكين، وهو مساعد لبوتين ووزير سابق للاقتصاد.وقالت الوكالة إنه يريد استخدام جزء من صندوق الثروة الوطني، وهو مصدة نقدية تغذيها إيرادات النفط التي تبلغ حاليا 173.5 مليار دولار، للتحوط، وهو ما يقول إنه سيعزز قيمته.
"ريبسول" تُخفِّض قيمة أصول ملياريةتكبدت شركة النفط والغاز الإسبانية ريبسول خسائر فصلية صافية وخفضت قيمة أصول 1.5 مليار دولارامس إذ عدلت نزولا توقعات مرتفعة على نحو غير اعتيادي لأسعار النفط والغاز على مدى الثلاثين عاما القادمة.وراكمت أزمة كوفيد-19 التي تضعف الطلب الضغوط على قطاع تضرر بالفعل بسبب انخفاض أسعار النفط جراء توتر بين الدول المنتجة بشأن كيفية تنظيم الإمدادات ومسعى عام للتحول إلى مصادر الطاقة ذات انبعاثات الكربون المنخفضة.وخفضت بي.بي وشل وإيني قيمة أصول في ميزانياتها في الآونة الأخيرة.وقالت ريبسول إنها تتوقع حاليا أن تبلغ أسعار خام برنت في المتوسط 59.6 دولار في الفترة بين 2020 و2050. وكانت تتوقع في السابق أن يبلغ برنت 87 دولارا للبرميل بحلول 2035، وهو ما يزيد عن توقعات معظم منافسيها.وأعلنت الشركة عن تكبد خسارة صافية بقيمة 1.997 مليار يورو في الربع الثاني، لكن الرقم المعدل البالغ 258 مليون يورو، الذي يضع في الاعتبار عوامل من بينها تكاليف وضرائب معينة، كان أقل حدة قليلا مما توقعه محللون استطلعت الشركة آراءهم.وقالت ريبسول إنها ستعيد شراء أسهم وستعرض خطة جديدة في نوفمبر بشأن كيفية الوصول لهدفها بخفض انبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول 2050 بينما تحافظ على قيمتها.
شركات نفط غربية تقترض 80 ملياراً للمرة الأولى في نحو عقدين من الزمان، تتأهب شركات النفط الغربية الكبرى أو ما يصطلح على تسميتها بالخمسة الكبار لتسجيل خسائر فصلية بالربع الثاني من العام الحالي، مع تصاعد تبعات جائحة كورونا واختلال العوامل الفنية للسوق والمتعلقة بالعرض والطلب في سوق يشوبه الاضطراب بالفعل مع حرب ضروس على الحصة السوقية بالكاد وضعت أوزارها في أبريل الماضي.وبعد أن كانت تلك الشركات في يوم ما آلات لصناعة النقود، تحولت للاعتماد على الديون أكثر من أي وقت مضى ما تسبب في نهاية المطاف بالضغط على توزيعاتها النقدية المعروفة بالسخاء مع توجه شركة عملاقة على غرار "BP" البريطانية لخفض توزيعاتها للمرة الأولى في نحو عقد من الزمان وبالتحديد منذ كارثة التسرب النفطي بالمياه العميقة في خليج المكسيك، والذي كبد الشركة خسائر تقدر بنحو 4.5 مليار دولار.وتسبب انخفاض الطلب العالمي على النفط في الربع الثاني من العام الحالي بنحو 30 مليون برميل يوميا أو ثلث الطلب العالمي على الخام، اعتباراً من أبريل الماضي في دخول تلك الشركات في دوامة من انحسار أعمالها خلال الثلاثة أشهر حتى نهاية يونيوالماضي، والتي تزامنت أيضا مع أسعار هي الأسوأ للنفط في عقود وانهيار هوامش التكرير لملايين من براميل النفط غير المباعة في الأسواق، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبيرغ.