كتب - مفرح حجاب:نظم مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، ضمن موسمه الثقافي والفني، وتفاعلا مع بهجة عيد الفطر، حفلا غنائيا بعنوان "بروفة العيد" يومي الخميس والجمعة، شارك فيهما كل من الفنانين عبدالقادر الهدهود، حمد القطان، عبدالعزيز المسباح، المطربة العمانية أشواق وأيضا الكورال، ولعل الجميل في الحفل كان أمرين أولهما ان إدارة المركز أصبحت تعطي فرصا حقيقية للمطربين الشباب وهذا كان جليا منذ الحفلات التي أقيمت بداية الموسم، خصوصا في المسرح المكشوف، والثاني التبادل بين الفنانين المشاركين في هذا الحفل تحديدا، بحيث لا يقدم المطرب وصلته الغنائية مرة واحدة وإنما كان يؤدي أغنية واحدة وينتظر أن يقدم كل زملائه المشاركين أغنية لكل منهم ثم يعاود الغناء مجددا وهذا أنهى الملل وجعل كل فنان عندما يظهر على المسرح يكون مليئا بالحيوية والحماسة ليقدم أفضل أداء ممكن. بدأ حفل "بروفة العيد" بإطلالة المايسترو أحمد العود قائد الفرقة الموسيقية، ثم كان أول المطربين تواجدا على المسرح الفنان عبدالقادر الهدهود، الذي استهل بأغنية "يا بعدهم كلهم" من كلمات سامي الجمعان وألحان صالح الشهري، وقد استقبله الجمهور بحفاوة بالغة وردد معه الأغنية بعد التناغم الكبير بينه وبين الفرقة الموسيقية، ثم قدم خلال الحفل مجموعة ثانية من الأغنيات من بينها الأغنية الشهيرة "شمعة الجلاس" من كلمات جاسم شهاب وألحان سليمان الملا، "حبيبي" كلمات علي الصومالي وألحان عمار البني، لكن الهدهود الذي يعرف جيدا قدراته الفنية سواء في الغناء أو التلحين اختار أن يقدم في الإطلالة الثانية من الحفل أغنية "لا خطاوينا" التي لحنها وتغنى بها الفنان عبدالكريم عبدالقادر، من كلمات ساهر، ليعيد إلى قاعة المسرح سحرها ودفئها الجميل ويستعيد من خلالها ذكريات في وجدان كل محبي "الصوت الجريح"، بعدها قدم الهدهود أغنية "ردتك الأيام"، واختتم حضوره على المسرح في "دويتو" غنائي مع الفنانة أشواق من خلال الأغنية الشهيرة "سر حبي" التي كتبها ولحنها حسين المحضار. كان الفنان حمد القطان، ثاني المطربين على مسرح "بروفة العيد" وهو من الفنانين الشباب الذين يتمتعون بصوت مميز وكاريزما وحضور جيد على المسرح، ويحرص دائما على وجود انسجام وتواصل مع الحضور، حيث كانت أولى أغنياته التي قدمها هي "ذكريات"، لكنه ذهب بعدها إلى ملك العود في الخليج الفنان عبادي الجوهر وقدم له "من عذابي"، ليرددها معه الجمهور، لكن القطان أشعل المسرح عندما قدم أغنية "يا شمس" وهي احدى روائع نبيل شعيل من كلمات عبداللطيف البناي، بعدها قدم "طيري أنا" للشاعر بدر بورسلي، وكان الختام مع أغنية "يا نور العين" التي كتبها ولحنها ناصر بشارة في بداية الثمانينات.كان دخول الفنانة أشواق للمسرح مختلفا، حيث كانت البداية قوية مع أغنية "عويشق" احدى أشهر أغنيات الفنان عبدالله الرويشد التي لحنها بنفسه، وحصلت أشواق، على ثقة كبيرة في الحفل وقدمت أكثر من أغنية مشتركة وقد يكون حفل "بروفة العيد" هو شهادة ميلادها الفنية لأسباب كثيرة أهمها انها اختارت كل الأغنيات التي تتوافق مع صوتها فضلا عن تواجدها مع مطربين شباب وتقديمها مجموعة من الألوان والمدارس الغنائية، فبجانب انها قدمت "دويتو" مع عبدالقادر الهدهود وآخر مع عبدالعزيز المسباح "حبيبة قلبي" وهو الثنائي الذي جمع نوال وعبدالله الرويشد، قدمت أيضا "جيتك ادور" من ألحان عبدالله الرميثان. شارك الفنان عبدالعزيز المسباح، كذلك في الحفل وهو من الأصوات التي تتمتع بموهبة كبيرة وسيكون له شأن في المستقبل القريب، ليس لان عمه الفنان محمد المسباح ولكن لانه يتبع المنهج الأكاديمي في الغناء، حيث قدم "كل شيء معقول" وهي من الأغنيات الشهيرة للفنان محمد البلوشي، وأدى بعدها "تمون" التي تغنى بها الفنان محمد المسباح ثم كانت آخر أغنياته "يالزينة ذكريني". أما الكورال المصاحب للفرقة الموسيقية في هذه الليلة، فكان له تواجد كبير وقدم أكثر من أغنية مع المايسترو أحمد العود منها "اعزف يا شاعر" من كلمات عبدالله العتيبي وألحان أحمد باقر، وكذلك قدم ميدلي "أبو عيون قتاله، أبو جديلة، غيرك يحب واحد" وكان الختام للكورال مع خليفة العميري في رائعة عوض دوخي "باركوا يا أحباب".

عبدالقادر الهدهود

حمد القطان