السبت 15 أغسطس 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

بريطانيا تواجه أكبر تحدٍّ أمني منذ الحرب العالمية بجنازة إليزابيث الثانية

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 17 سبتمبر 2022
السياسة
إعفاء خاص لبايدن من القواعد حيث يستقل وزوجته الليموزين الرئاسية الأميركية المدرعة "الوحش"

لندن، عواصم - وكالات: فيما يحضر جنازة الملكة إليزابيث الثانية غدا نحو 70 زعيما من جميع أنحاء العالم، وضعت بريطانيا خطة تشكل "أكبر تحد أمني للمدينة (لندن)" منذ الحرب العالمية الثانية لتأمين هذا الحدث، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".
وقال مصدر بوزارة الخارجية البريطانية إن الجنازة سيحضرها نحو 500 ضيف من 200 دولة ومنطقة تقريبا، مضيفا أن نحو 100 رئيس ورئيس حكومة ونحو 20 من أفراد عائلات مالكة سيحضرون الجنازة، ومع توقع أن يصطف نحو مليوني شخص في الشوارع، وتخطيط العائلة المالكة للسير خلف نعش الملكة، تحاول الشرطة تحقيق توازن بين السلامة والأمن والمراسم لإنجاح الحدث.
ويزيد حضور رؤساء دول ورؤساء وزراء وملوك وملكات من الخارج من المخاطر، حيث يقوم مسؤولون من وكالات الاستخبارات البريطانية (إم 15 وإم 16)، بمراجعة التهديدات الإرهابية، إلى جانب دعم الفريق الأمني ​​الهائل الذي يعمل في الجنازة.
وغدا، سيتمركز قناصة على أسطح المنازل وستطير طائرات مسيرة في سماء المنطقة، وسيشارك 10 آلاف من ضباط الشرطة بالزي الرسمي، مع الآلاف من الضباط بملابس مدنية وسط الحشد.
ومنذ أيام، تقوم الشرطة مع كلاب كشف القنابل بدوريات في المناطق الرئيسية. وسوف يساعد حراس الأمن الخاصون في السيطرة على الحشود، حيث وصل عناصر شرطة من كل مكان في البلاد للمساعدة، كما سيشارك عناصر من فوج الفرسان الويلزيين وسلاح الجو الملكي في تأمين الحدث، وسيكون هناك نحون 2500 من عناصر الجيش.
ولفتت الصحيفة إلى أن الفنادق ممتلئة، ومئات الجنود الشباب ينامون على أرضيات المكاتب ويستحمون في أكشاك محمولة أقيمت في موقف للسيارات بالقرب من قصر باكنغهام.
وسيكون الرئيس الأميركي جو بايدن والسيدة الأولى جيل بايدن من بين نحو 500 من كبار الشخصيات الأجنبية، الذين سيصلون إلى لندن للمشاركة في جنازة الملكة.
ويخطط الإمبراطور الياباني ناروهيتو والإمبراطورة ماساكو للتواجد، إلى جانب نحو عشرين من الملوك والملكات والأمراء والأميرات من إسبانيا وهولندا وبلجيكا والنرويج والدنمارك والسويد، إضافة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس البرازيلي جايير بولسونارو والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير ورئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.
وقال الديوان الأميري القطري إن الأمير الشيخ تميم بن حمد غادر أمس إلى لندن للمشاركة في جنازة الملكة الراحلة، ليكون ثاني زعيم خليجي يصل إلى المملكة المتحدة للمشاركة في الجنازة، بعد سلطان عمان هيثم بن طارق الذي وصل الجمعة، كما تناقلت وسائل إعلام أنباء عن مشاركة الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب سلطان بروناي حسن بلقية. ويقتصر الحضور على رئيس الدولة وضيف واحد.
وقد قام بعض رؤساء الدول غير القادرين على السفر بتعيين مسؤول آخر رفيع المستوى للحضور مكانهم، وفقا لمسؤول حكومي بريطاني مشارك عن كثب في التخطيط.
وبعض الأشخاص البارزين الذين لم تتم دعوتهم هم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس بيلاروسيا بسبب عدوانهم المستمر في أوكرانيا. ولم تتم دعوة قادة بعض الدول، بما في ذلك زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون ودانييل أورتيغا من نيكاراغوا، ولكن تمت دعوة سفرائهم.
وسيتم نقل غالبية القادة الحاضرين في حافلات إلى الجنازة في "وستمنستر أبي" وإلى حفل استقبال في قصر باكنغهام ليل غد الأحد. وقال العديد من المسؤولين إنه كان من الأسهل توفير الأمن لعدد قليل من الحافلات مقارنة بعشرات السيارات. لكن هذا ليس ما اعتاد عليه القادة.
ويعد بايدن من القادة القلائل الذين حصلوا على إعفاء خاص من القواعد. سوف يركب وزوجته سيارة الليموزين الرئاسية الأميركية المدرعة والمعروفة باسم "الوحش". وقال مسؤولون بريطانيون إن القرار اتخذ بناء على تقييمات أمنية وليس على أساس السياسة.
وستقام مراسم تشييع خاصة للراحلة التي توفيت عن 96 عاماً في كنيسة "سانت جورج" بقصر ويندسور غرب لندن، بعد مراسم الجنازة الوطنية التي ستقام صباحاً في العاصمة، وفق ما أعلن القصر الملكي.
وقال قصر باكنغهام إن الملكة إليزابيث الثانية قامت بوضع إضافات شخصية لترتيبات يوم جنازتها، ومن بين اللمسات التي طلبتها الملكة عزف معزوفة جنائزية من تأليف عازف الناي الخاص بها، وستشهد البلاد دقيقتين من الصمت حدادا مع اقتراب انتهاء القداس الجنائزي، قبل منتصف النهار بقليل، ومن المتوقع أن يعكس ترتيب الجنازة، وما تضمنته من مقطوعات موسيقية وتلاوات، المزيد من الخيارات الشخصية للملكة في الجنازة، حيث قال مساعدو القصر إن الملكة استُشيرت بشأن جميع الترتيبات. وحضت الحكومة البريطانيين أمس، على عدم السفر للانضمام إلى طابور المنتظرين لإلقاء نظرة الوداع على نعش الملكة إليزابيث إذ أن تدفق الكثيرين يعني أن الناس سيضطرون للوقوف في الطابور لنحو 24 ساعة للوصول إلى مكان النعش.
ومر عشرات الآلاف من الأشخاص بالفعل أمام النعش في تدفق ثابت ومهيب وقد اصطفوا في طوابير لساعات في درجات الحرارة الباردة، وبعضهم خلال الليل، لإبداء احترامهم لأطول ملوك بريطانيا جلوسا على العرش، وهو دليل على المكانة التي حظيت بها. وقالت وزارة الثقافة إنها ستوقف دخول المودعين في طابور المنتظرين إذا كان الإقبال شديدا، وأضافت: "من فضلكم لا تسافروا". وبعد بقاء النعش في العاصمة الاسكتلندية لمدة 24 ساعة، تم نقله جنوبا إلى لندن، حيث احتشد عشرات الآلاف على طريق مزدحم عادة تحت المطر لإلقاء نظرة الوداع على النعش المغطى بالعلم مع نقله إلى قصر باكنغهام.
وليل أول من أمس، انضم الملك تشارلز إلى أشقائه الثلاثة الأميرة آن والأميران أندرو وإدوارد في وقفة صامتة أمام النعش. وقام أبناؤهم الثمانية، بمن فيهم وليام وهاري، بتكريم مماثل في وقت لاحق أمس.
والتقى الملك تشارلز برؤساء وزراء 14 دولة أخرى يعتبر هو رئيسها، كما التقي العاملين في أجهزة الطوارئ الذين يساعدون في تنظيم الجنازة، ولاحقا تحول التركيز إلى أفراد العائلة المالكة الأصغر سنا ووقفتهم الصامتة، فيما يقف وريث العرش وليام وشقيقه هاري، اللذان توترت علاقتهما في السنوات الأخيرة بعد انتقال هاري إلى الولايات المتحدة، في حراسة النعش بالزي العسكري.
وخلال الأيام الأخيرة لوداع الملكة إليزابيث طال طابور الانتظار لرؤية نعشها جدًا أمام قصر ويستمنستر في لندن، حيث يُسجّى جثمانها حتى بدء مراسم دفنها، وبحسب مسؤولين قد يقف نحو 750 ألف شخص في طابور الانتظار لرؤية النعش، ولدى الحشود حتى الساعة السادسة والنصف من صباح الاثنين لإلقاء نظرة الوداع على الملكة.

سلطان عمان السلطان هيثم بن طارق لدى وصوله إلى لندن لتقديم العزاء والمشاركة في تشييع الجنازة غداً الاثنين (تويتر)

آخر الأخبار