السبت 16 مايو 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

بقالة الحدود!

Time
الخميس 23 ديسمبر 2021
السياسة
طلال السعيد

شيء لا يصدق مراكز الحدود الكويتية تغلق أبوابها الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وتعود إلى العمل عند الساعة الثامنة والنصف صباحا!
يعني القادم إلى الكويت عليه أن ينتظر حتى يفتح المركز ليدخل إلى الكويت، أما مسألة أين ينتظر فهذا ليس من شأن الحكومة حتى لو نام المواطن وعائلته على الرصيف، المهم أن "بقالة" الحدود في هذا الوقت مغلقة!
حجة "كورونا" حجة واهية لا تتفق مع العقل ولا المنطق، فما هي تلك العدوى التي لا تنتقل إلا في وقت التسكير، وماذا عن بقية اليوم الذي يكون فيه مركز الحدود مفتوحا؟
وللعلم نحن نقول مركز الحدود تجاوزا إذا قارناه بمركز الحدود السعودي، فكأنما نقارن ملحقا بناطحة سحاب سواء السالمي أو النويصيب!
ولا أعرف ما الذي يمنع من بناء مركز "عليه القيمة" يشرف الكويت، خصوصا أن الأرض واسعة، والإمكانات متوفرة، وهذان المركزان يعتبران واجهة الكويت أمام القادمين، ولو فتح المجال أمام المستثمرين، مثل الجمعيات التعاونية، أو الوجبات السريعة، أو الأسواق المركزية، والفنادق لحالات الضرورة، والمطاعم ومنطقة حرة داخل المركز لرأيت ما يسر الخاطر، ولتحول المركز صرحا حضاريا مهما، وليس مثل ما هو حاصل حاليا، مقصف جمعية الشرطة وما أدراك ما هذا المقصف، الذي ما إن تأكل فيه حتى تبحث عن أقرب دورة مياه، هذا إن لم تذهب إلى أقرب مستشفى بسبب التسمم!
للعلم فإن التأمين عند الدخول إلى الكويت إلزامي للسيارات غير الكويتية، لكن المفاجأة أن موظف التأمين، وافد مع الأسف الشديد، ما يعطي انطباعا سيئا لكل قادم فما الذي يمنع أن يكون موظف التأمين كويتيا، أو من المتقاعدين الكويتيين، أو من "البدون"، بدلا من الأشقاء الوافدين الذين تشعر أن وجودهم في هذا المكان فيه خطورة كبيرة حتى على أمن الدولة، ولن نتكلم عن ختم أوراق الخروج من دون استخراج وثيقة تأمين؟
لا الحكومة ولا أعضاء مجلس الامة، ولا أي جهة مسؤولة، مهتمة بأمر مراكز الحدود، وكأن الأمر ينتهي داخل حدود المدينة!
تاريخيا كانت الدروازة تقفل من بعد صلاة المغرب الى صلاة الفجر، فما كان خارجها لا يدخل، وما كان داخلها لا يخرج، والظاهر أن اقفال مراكز الحدود من باب إحياء التراث السابق...زين.

[email protected]
آخر الأخبار