بلينكن يعود إلى المنطقة بحثاً عن هدنة بين “حماس” وإسرائيل

وزير خارجية إسبانيا يبحث إقامة دولة فلسطينية بجولة خليجية… وردّ الحركة بشأن مبادرة باريس “قريباً”

الرياض، غزة، واشنطن، عواصم – وكالات: إلى العاصمة السعودية الرياض، عاد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس، في مستهل جولة جديدة هي الخامسة له إلى الشرق الأوسط في غضون أشهر، تهدف لضمان التوصل إلى هدنة في الحرب بين إسرائيل و”حماس”، ويتوقف خلالها في بعد السعودية في إسرائيل ومصر وقطر، بينما يتواصل القتال في جنوب غزة.
ويتوقع أن يناقش بلينكن في الجولة مقترح الهدنة الذي وُضع خلال اجتماع عقده كبار المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين والمصريين والقطريين في باريس الشهر الماضي، حيث بات التحرّك الدبلوماسي أكثر إلحاحا مع ازدياد الهجمات التي تشنّها مجموعات مدعومة من إيران تضامنا مع “حماس”، ما دفع الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات مضادة.
وقبل مغادرته متوجها إلى المنطقة، أكد بلينكن أن الأزمة الإنسانية ستكون من بين القضايا التي سيركز عليها، مشددا على ضرورة الاستجابة بشكل عاجل إلى الاحتياجات الإنسانية في غزة، موضحا أنه قال لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن التعامل بشكل عاجل مع الاحتياجات الإنسانية في غزة وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط هي أولويات نتشاركها مع السعودية.
في غضون ذلك، أعلنت إسبانيا أن وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس يبدأ اليوم من قطر جولة ديبلوماسية تشمل منطقة الخليج، يبحث خلالها سبل السلام في الشرق الأوسط وخطوات إقامة دولة فلسطينية، وقالت الخارجية الإسبانية إن ألباريس سيزور كلا من قطر والسعودية والإمارات، مضيفة أن قطر ستكون المحطة الأولى وفيها سيعقد ألباريس اجتماعا مع رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن، كما سيجتمع مع ممثلي الشركات الإسبانية في قطر.
وذكرت الوزارة أن ألباريس سيزور بعد ذلك السعودية وسيعقد في الرياض اجتماعا مع نظيره الأمير فيصل بن فرحان، لبحث الخطوات التي يتعين اتخاذها في إطار المشاورات الأوروبية العربية نحو إقامة الدولة الفلسطينية في إطار حل الدولتين، على أن يختم جولته في أبو ظبي حيث سيجتمع مع وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد لبحث المقترحات الإسبانية لاحلال السلام في المنطقة.
من جانبه، قال مصدر في حركة “حماس” إن الحركة تواصل مشاوراتها بشأن مبادرة باريس والتوصل إلى اتفاق يفضي إلى وقف لإطلاق النار في غزة، وصولا إلى صفقة لتبادل الأسرى مع إسرائيل، موضحا أن المشاورات مازالت مستمرة ولم تنته وأن حركته ليست مرتبطة بموعد معين لتسليم ردها، مضيفا أن قيادة “حماس” السياسية في الخارج أجرت مشاورات مع عدد من الفصائل لبلورة موقف وطني موحد يهدف بشكل أساسي لإتمام الصفقة، لافتا إلى مناقشات وصيغ عديدة مطروحة من شأنها وقف الحرب.
وذكر المصدر أن الحركة والفصائل تصر على وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من غزة وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، والسماح للنازحين بالعودة إلى منازلهم في غزة وشمال القطاع وإعادة إعمار غزة وإدخال المساعدات الإنسانية ورفع الحصار عن غزة، مشيرا إلى أنه بدون ضمانات دولية لن تنفذ إسرائيل أي منها، متوقعا أن تقدم الحركة ردها لقطر ومصر، الوسيطين الرئيسيين بينها وبين إسرائيل، قريبا.
وذكر المصدر أن المقترح لا يتضمن بندا يتعلق بوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل، وبالتالي التخوف الرئيسي لدى “حماس” هو غياب ضمانات دولية بعدم استئناف إسرائيل للحرب على غزة فور تحرير الرهائن.
وكانت تقارير إعلام عربية ذكرت أن “حماس” رفضت ورقة باريس لاعتراضها على عدد وأسماء الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم، بينما نفى القيادي في “حماس”، قائلا إن حركته ما زالت في طور المشاورات والمفاوضات للتوصل إلى موقف موحد يجمع الكل الفلسطيني عليه.
على صعيد متصل، حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي من أن خطر توسع الحرب في قطاع غزة يزداد كل يوم مع استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر، مشددا خلال لقائه مع نظيره الفرنسي ستيفان سيجورنيه على ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري وفاعل لوقف هذه الحرب وما تنتجه من كارثة إنسانية غير مسبوقة، مؤكدا ضرورة استمرار المجتمع الدولي في توفير الدعم لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين “أونروا”.

زر الذهاب إلى الأعلى