د. حمود الحطابالتكاملية في بناء إنسان الشرطة هي العلاج في تكوين الشرطة لليوم والمستقبل.وتبدأ عملية بناء كيان الشرطة من ضوابط الاختيار.وقد سبق وكتبت قريبا عن بعض ضوابط الاختيار وقلت إن كسر هذه الضوابط بـ"الواسطات" سبب تدمير الركن الاساس في تكوين رجال الشرطة ايا كانوا.وبصراحة -وعمرنا ما تركنا الصراحة بل والقسوة في ابداء الرأي بصراحة تامة ـ إن الواسطة افسدت كل شيء في المجتمع وهي المرض العظيم والخلل الكبير في استقامة المجتمع كله؛ وهي خلل عظيم في اختيار الرجل المناسب للمكان المناسب قيادة وأفرادا. وواقع الحال كالماء يكذب زعم الغطاس:إنه غطاس.الواسطة تعني افشال العمل، وافشال البناء وإفشال التنمية؛ فهل من يوقف هذه العجلة الفاسقة او الكافرة او ايا كانت؟ فإذا دخلت "الواسطة" في اختيار الشرطة والضباط والقياديين في الشرطة فقد فسد ملح المجتمع؛ فأي شيء يصلح الطعام اذا فسد الملح.ومن البناء المتكامل بناء القوة المعنوية لرجال الشرطة وإكسابهم الثقة بأنفسم بعد الله في عملهم.رجل الشرطة قاض في الشارع والمخفر، فيجب أن يتحلى بالرجولة الحيادية، فيحكم على أخيه وأمه وابيه وفصيلته التي تؤويه.القاضي لا أصدقاء له كما الطبيب، لا اصدقاء له والحق والعدل صديقه فقط؛ فليس هناك تميع في شخصية رجل الشرطة؛ وما اسوأه من منظر حين تجد رجل شرطة يضيء فلاشرات الدورية ويقهقه ويسولف مع صديقه وهو متكئ على دوريته على جانب الطريق. وللحديث بقية إن شاء الله.كاتب كويتي
[email protected]