بوتين: مصر صديق قريب وشريك ستراتيجي والعلاقات معها متطورة
Add as Preferred Source on Googleأكد خلال مشاركته السيسي "عبر الفيديو" صبّ خرسانة "الضبعة النووية" أن آفاق التعاون معها كبيرة
القاهرة، موسكو، عواصم - وكالات: أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن مصر صديق قريب وشريك ستراتيجي لبلاده، مشددا على أن العلاقات معها قائمة على الاحترام المتبادل والشراكة المتعددة والتعاون الستراتيجي التي تم التوقيع عليها في 2018 في سوتشي.
وخلال مشاركته "عبر الفيديو" الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مراسم صب خرسانة المفاعل الرابع بمحطة الضبعة النووية، أكد الرئيس الروسي أن هناك آفاقا كبيرة لتطوير التعاون عبر انضمام مصر إلى مجموعة "بريكس"، قائلا إنه ناقش خلال القمة الروسية الإفريقية مع الرئيس السيسي عددا من القضايا من بينها قضية فلسطين، مؤكدا أنه ينتظر الرئيس عبد الفتاح السيسي في قازان هذا العام.
وقال "نبدأ اليوم مرحلة جديدة في بناء المحطة النووية في الضبعة، أهم المشاريع بين روسيا ومصر، والتي ستساهم في قاعدة الصناعات الحديثة وإتاحة فرص عمل للمتخصصين"، مضيفا أنه في القرن الماضي شارك المتخصصون السوفيت بشكل كبير في قطاعات الاقتصاد والدفاع في مصر، وقدموا عددا من المشاريع مثل السد العالي، موضحا أنه تم توقيع العقد لبناء المحطة عام 2017، ومنذ ذلك الحين والبناء مستمر، ونحن على اتصال مستمر مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشار إلى أن المحطة ستوفر طاقة نظيفة هائلة لدعم قطاعات الصناعات في مصر، لافتا إلى أن شركة "روساتوم" تستخدم معايير الأمان المرتفعة وتعتبر من أكثر المعايير صرامة من حيث الأمان، قائلا: إنه بفضل العاملين في محطة الضبعة للطاقة النووية يجري العمل على قدم وساق وفقا للخطة والبرنامج، ويتم حل المشكلات التقنية من قبل 16 ألف عامل مصري يعملون جنبا إلى جنب مع زملائهم الروس.
وقال إن المستلزمات التقنية ومواد البناء يتم صناعتها في مصر أيضا، علاوة على تدريب الفنيين في روسيا وسنقدم المساعدة لأصدقائنا المصريين في جميع قطاعات المحطة، بما في ذلك توفير الوقود والتخلص من النفايات النووية.
من جانبه، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إضافة الطاقة النووية إلى مزيج الطاقة الذى تعتمد عليه مصر لإنتاج الكهرباء، يكتسب أهمية حيوية للوفاء بالاحتياجات المتزايدة من الطاقة الكهربائية اللازمة لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويسهم فى زيادة الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة بما يحقق الاستدامة البيئية والتصدي لتغير المناخ، معربا عن الفخر والاعتزاز بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اللحظة التاريخية التى ستظل خالدة في تاريخ وذاكرة بلاده وشاهدة على إرادة شعبه الذى صنع بعزيمته وإصراره وجهده التاريخ على مر العصور وها هو اليوم يكتب تاريخا جديدا، بتحقيقه حلما طالما راود جموع المصريين بامتلاك محطات نووية سلمية، مؤكدا تصميمه على المضي قدما فى مسار التنمية والبناء وصياغة مستقبل مشرق لمصر.
واعتبر الحدث العظيم يمثل صفحة مضيئة أخرى في مسار التعاون الوثيق بين مصر وروسيا الاتحادية وصرحا جديدا يضاف إلى مسيرة الإنجازات التي حققها التعاون المصري- الروسي المشترك عبر التاريخ، ويعكس جهود الجانبين للمضي قدما نحو تنفيذ مشروع مصر القومي بإنشاء المحطة النووية بالضبعة، الذى يسير بوتيرة أسرع من المخطط الزمني المقرر متخطيا حدود الزمان ومتجاوزا المصاعب ليعكس الأهمية البالغة التي توليها الدولة المصرية لقطاع الطاقة.
وقال إن عالم اليوم يشهد أزمة فى إمدادات الطاقة العالمية تؤكد أهمية القرار الستراتيجي بإحياء البرنامج النووى السلمى المصري لإنتاج الطاقة الكهربائية كونه يساهم في توفير إمدادات طاقة آمنة ورخيصة وطويلة الأجل وبما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري ويجنب تقلبات أسعاره.
بدوره، اعتبر مدير عام شركة روساتوم أليكسي ليخاتشوف اليوم مشهود في العلاقات الروسية- المصرية، قائلا إنه ببدء العمل على صب الخرسانات للمفاعل الرابع، يدور العمل على قدم وساق على المفاعلات الأربعة بالتوازي.
وستضم محطة الضبعة أربعة مفاعلات من الجيل "3+" العاملة بالماء المضغوط باستطاعة إجمالية 4800 ميغاواط بواقع 1200 ميغاواط لكل منها، ومن المقرر إطلاق المفاعل الأول عام 2028.