بوقماز تُشكِّك بحيادية لجنة التحقيق
بعثت كتاباً إلى رئيس المجلس تحفظت فيه على تشكيلها واعتذرت عن عدم الحضور
عبدالرحمن الشمري
في سابقة قد تكون الأولى من نوعها في عمل لجان التحقيق البرلمانية، وفيما عقدت لجنة التحقيق في محاور استجوابي وزيرة الاشغال العامة السابقة د.أماني بوقماز اجتماعها الثالث، أمس، كشف مقرر اللجنة النائب فهد المسعود أن الأخيرة قدَّمت كتابا إلى رئيس مجلس الامة أحمد السعدون، الذي أحاله بدوره الى اللجنة.
وكشف المسعود أن الوزيرة السابقة التي اعتذرت أيضاً عن عدم حضور الاجتماع لسفرها الى خارج البلاد، شككت في اللجنة البرلمانية وفي مدى حياديتها. وقال: إن اللجنة اطلعت على الكتاب المحال الوارد من الوزيرة المستقيلة، وأكدت اللجنة أنها مُشكَّلة من قبل المجلس وستقوم بالمهام والتكاليف المسندة اليها كلجنة تحقيق وفقا لأحكام الدستور واللائحة الداخلية.
وأضاف: لن تقبل اللجنة بأي تشكيك في عملها واجراءاتها ومحاولة عرقلة عملها لاننا نسعى للوصول إلى الحقيقة، ورفع التوصيات المناسبة الى المجلس ليقرر ما يراه مناسبا وهي ستكون الرد الكافي على تلك الادعاءات بالتشكيك في حيادية اللجنة.
وأكد المسعود أن للجنة الحق في استدعاء اي شخص للاستماع إلى افادته في ما يخص محاور الاستجوابين، لافتا الى انها ستوجه الدعوة مجددا الى الوزيرة السابقة قبل الاجتماع المقبل بوقت كاف.
وأوضح أن اللجنة استعرضت الجهات التابعة لوزارة الاشغال المرتبطة بمحاور الاستجوابين، وستبدأ بالهيئة العامة للطرق واستدعاء مسؤولين سابقين في عهد الوزيرة المستقيلة للاستماع إلى اقوالهم، لافتا الى ان اللجنة قررت كذلك دعوة ديوان المحاسبة في كل اجتماعاتها.
وفيما كشفت مصادر مطلعة أن الوزيرة السابقة "تحفظت في كتابها الى رئيس المجلس على تشكيل اللجنة"، وطالبت بتغيير أعضائها، كشف النائب داود معرفي انه قدم عرضا مرئيا لمحاور استجوابه للوزيرة السابقة امام سمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف، وسلمه كل المستندات التي تشوبها شبهات الفساد المالي والاداري لابراء ذمته أمام الشعب، موضحا ان رئيس الحكومة وعده باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ما ورد في الاستجواب.
وعن عدم حضور الوزيرة السابقة اجتماع اللجنة، أمس، قال معرفي: إنه "امر غير مستغرب منذ هروبها من مواجهة الاستجواب"، مؤكدا انه "من التناقض اعلانها في وسائل التواصل الاجتماعي جهوزيتها للمناظرة العلنية ثم تكرار عدم المواجهة في بيت الأمة".
واضاف: "اقسمنا على احترام الدستور وقمنا بممارسة حقنا واستخدام ادواتنا الدستورية وقد اتينا للمجلس بإرادة الامة ومن لا يحترم ارادة الامة لا يتوقع منا الاحترام".
اخيرا، وصف عضو لجنة التحقيق النائب خالد الطمار طلب الوزيرة السابقة إعادة تشكيل اللجنة من غير مقدمي الاستجواب ومن أعلن موقفه من الاستجواب بأنه "هروب الى الأمام" و"تهرب من المسؤولية"، معتبرا أنه "كان الأولى بها الحضور وليس التحجج بتواجدها خارج البلاد".