عن دارغراب للنشر صدر كتاب "بين الثقافة والسياسة.. وأشياء أخرى"، للكاتب الصحافي عماد الغزالي يتضمن الكتاب خمسة أقسام: عن الإعلام، في التعليم، في الثقافة والشأن العام، مراجعات، شخصيات.ويحتوي كل قسم على مجموعة من الدراسات والمقالات التي نشرت على مدى خمسة أعوام.في القسم الخاص بالإعلام يكتب الغزالي عن عدد من الظواهر السلبية التي تفشت في الإعلام المقروء والمسموع والمرئي في السنوات الأخيرة، التي أدت في مجملها إلى انصراف الناس عن الإعلام، وتراجع تأثيره في مواجهة "السوشيال ميديا ومنصات حديثة لا يلتزم معظمها بأبسط قواعد المهنية، ما أدى إلى خلط شديد بين المعلومة والخبر.
وفي مواقع أخرى من الكتاب الذي أهدى غلافه فنان الكاريكاتير الكبير عمرو سليم، يتناول المؤلف بعضا من خطايا الفضائيات التي أثمرت إعلاميين "يتحدثون في الفن والسياسة والكرة والهندسة الوراثية وهندسة شبرا ويهرسون أدمغة الناس حتى طلوع الفجر، دون رقيب". كما يعلق على "ثرثرات" محطات الـfm الإذاعية، والتي يغيب عنها كثير مما اعتاده مستمعو الإذاعة في عصورها الذهبية، لصالح "أحاديث مصاطب" يلوكها المذيعون والمستمعون بلا توقف.في القسم الخاص بالتعليم يتناول المؤلف بالنقد والتحليل بعضا من التوجهات الرامية إلى إصلاح التعليم بعد 3 عقود من التراجع، كما يعرض لرؤى طه حسين لإصلاح التعليم في زمنه التي تناولها كتابه الأشهر"مستقبل الثقافة في مصر"، والتي يرى أنها مازالت صالحة لزمننا.وفي القسم الخاص بالثقافة والشأن العام مقالات ودراسات مفصلة عن مفهوم القوى الناعمة وستراتيجيات تثقيف القرى وسبل مواجهة "السلفيات" على اختلاف أنواعها، سياسية ودينية وثقافية، وكذلك توغل "الإسلامجية" في الثقافة والإعلام وحياتنا الاجتماعية، ومخاطر الركون إلى قيم سلبية لعبت دورا كبيرا في تراجعنا الحضاري.