بيروت- "السياسة": فتح رئيس حكومة لبنان حسان دياب بمواقفه المثيرة للاستغراب والدهشة في توقيتها ومضمونها، والتي تؤشر بوضوح أن الرجل يعيش على كوكب آخر، وأنه منفصل عن الواقع، أبواب الانتقاد الحاد ضده على مصراعيها، وإلى حد مطالبته بالاستقالة، على خلفية هذه المواقف التي يسعى من خلالها، على ما قالته مصادر بارزة في قوى المعارضة لـ"السياسة"، إلى "تبرير فشل حكومته وعجزها عن أداء دورها في معالجة الأزمة الحياتية والمعيشية، إلى حد التسبب بإحراج كبير لدى عدد من الوزراء الذين باتوا عاجزين عن الدفاع عن رئيس حكومتهم الذي يدعي انتصارات وهمية ثبت زيفها من خلال ما تفاقم هذا الأزمات على نحو غير مسبوق"، مشيرة إلى أن "ما وجهه دياب من انتقادات لوزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، أمر سلبي لا يليق ان يخرج عن مسؤول لبناني رفيع بحق دولة صديقة كانت وما زالت تدعم لبنان وتسانده في المحافل الدولية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى فداحة الهفوات التي يرتكبها دياب في ممارساته السياسية والديبلوماسية، فيما لبنان في أمس الحاجة لوقوف فرنسا وغيرها من الدول إلى جانبه في محنته المتصاعدة" .وذهب رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط في انتقاداته لدياب، إلى حد القول، أنّه "يجب تغيير رئيس الحكومة حسان دياب"، واصفًا الحكومة الحاليّة بـ"حكومة الذئب".وقال: "نعم يجب التفكير جديًا بتغييره، لأنّه فاقد الذاكرة amnésique"، مُعتبِرًا أنّ "الوقت قد حان لتُدرك الجهات الراعية للحكومة خطورة الوضع الذي وضعنا فيه". من جهته، اعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، أنه "ليس مقبولاً من أحد أن يعكِّر علاقة لبنان التاريخية بفرنسا".وأضاف، "فرنسا كانت دائماً وفي كل الظروف والمصاعب والتحديات إلى جانب لبنان، فليس هكذا نكافئ من دعم ويدعم لبنان".إلى ذلك، وفي رد على رئيس الجمهورية ميشال عون الذي سبق له ورفض قانون التعيينات الذي أقره مجلس النواب، تقدم تكتل "الجمهورية القوية" باقتراح قانون يرمي إلى تحديد آلية التعيين في الفئة الأولى، في الإدارات العامة وفي المراكز العليا والمؤسسات العامة.
وعدد التكتل الاسباب الموجبة واصفاً إياها، بمثابة "مذكرة العجلة".ولفت إلى أن "التجربة اللبنانية بموضوع التعيينات على مدى السنوات المتعاقبة لم تكن مشجعة لجهة تطبيق معايير الكفاءة واستقلالية المعينين"وأكدت الدائرة الإعلامية في "القوات" مجددًا بأن "لا علاقة نهائيًّا بين "القوات" و"حزب الله" خارج إطار المؤسسات التي يتم التقاطع تحت سقفها حصرًا وعلى القطعة، فيما العلاقة خارج هذه المؤسسات لا جدوى منها إطلاقا في ظلّ الخلاف حول ثلاثية كيانية وسيادية وميثاقية، تبدأ من فلسفة الدور اللبناني، ولا تنتهي بسلاح الحزب ودوره" .ومع انزلاق لبنان نحو الأسوأ، حذرت منظمة "أنقذوا الأطفال"، من أن نحو مليون نسمة في منطقة بيروت لا يملكون المال الكافي لتأمين الطعام، أكثر من نصفهم من الأطفال المهددين بالجوع جراء الأزمة الاقتصادية المتمادية في لبنان.وأوردت المنظمة في تقرير، أنه "في بيروت الكبرى، 910 آلاف شخص بينهم 564 ألف طفل لا يملكون المال الكافي لشراء احتياجاتهم الرئيسية".وقال مدير المنظمة بالوكالة في بيروت جاد صقر: "سنبدأ بمشاهدة أطفال يموتون جوعاً قبل حلول نهاية العام الحالي"، مضيفًا "تضرب الأزمة الجميع، العائلات اللبنانية كما اللاجئين الفلسطينيين والسوريين على حد سواء".إلى ذلك، تبين وجود بضاعة إيرانية في بعض مناطق مؤيدة لحزب الله، في متاجر ومنازل المواطنين، وبخاصة من المواد الغذائية، علمًا ان هذه الأصناف لم تكن موجودة من قبل . ونفذت "الهيئة الشبابية الفلسطينية للجوء الإنساني"، إعتصاماً في ساحة عوكر بإتجاه السفارة الاميركية للمطالبة بفتح باب الهجرة للفلسطينيين، وسط إنتشار للقوى الأمنية التي قطعت الطريق الرئيسية المؤدية إلى السفارة بالأسلاك الشائكة، كما قطعت كل الطرق الفرعية في محيط السفارة".