بيروت ـ من عمر البردان:بانتظار عودة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي من نيويورك في الساعات المقبلة، لبت مصير الحكومة التي يرجح ولادتها في وقت قريب، كشفت أوساط سياسية خليجية بارزة لـ"السياسة"، أن "البيان الثلاثي شكل انطلاقة عربية دولية قوية للتعامل مع الملفات اللبنانية الدقيقة، وفي مقدمها الانتخابات الرئاسية. وهذ ما يفرض على المسؤولين اللبنانيين الاستجابة السريعة لمتطلبات هذا البيان، باعتباره جسر عبور نحو المنطقة الآمنة".وأكدت الأوساط، أن "ما صدر في طيات البيان السعودي الفرنسي الأميركي، يؤكد أن الأنظار ستبقى متجهة إلى لبنان، للوقوف على مدى التزام مسؤوليه بما هو مطلوب منهم على هذا الصعيد، لأن الوضع في هذا البلد وصل إلى مرحلة شديدة الخطورة".وعقب اجتماع ممثلين من المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، وفرنسا لمناقشة الوضع في لبنان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أصدرت الدول الثلاث بياناً شددوا فيه على "أهمية دعم البلد الصغير والعمل لحماية أمنه واستقراره".وأكدوا أيضاً على "ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها بما يتماشى مع الدستور، وذلك بينما يستعد مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد".
كذلك دعوا إلى "تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية المطلوبة بشكل عاجل لمواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية في لبنان، وتحديداً تلك الإصلاحات اللازمة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي". وأعلنت الدول الثلاث أيضاً استعدادها للعمل بشكل مشترك مع لبنان لدعم "تنفيذ إجراءات الإصلاح الأساسية التي تعتبر ضرورية لازدهار البلاد واستقراره وأمنه في المستقبل، مع إقرار الدور الحاسم للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وصفهما المدافعين الشرعيين عن سيادة البلد واستقراره الداخلي".وفي هذا السياق، علّق السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري، على البيان السعودي الأميركي الفرنسي حول الوضع في لبنان، وكتب عبر "تويتر": "رسالة البيان السعودي الأميركي الفرنسي المشترك، هي اتفاق الطائف الذي هو المؤتمنُ على الوِحدةِ الوطنيّةِ وعلى السِّلمِ الأهلي في لبنان".وكان الرئيس ميقاتي، ألقى كلمة لبنان في الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، فتوجه بـ"الشكر لمنظمة الأمم المتحدة على جهودها بشأن لبنان والتحية لقوات "اليونيفيل" على ما تبذله من تضحيات للحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان بالتنسيق مع الجيش"، مؤكداً "الالتزام التام باتفاق الطائف ومبدأ النأي بالنفس" .وتطرّق إلى ملف ترسيم الحدود البحرية، مشيراً إلى أنّ "الوساطة الأميركية مرحّب بها ولبنان متمسك بسيادته وحقوقه وثروته". وأضاف، "لبنان مصمم على حماية مصالحه الوطنية وخيرات شعبه ويعي أهميّة سوق الطاقة الواعد في الشرق الأوسط"، لافتاً إلى أنّ "لبنان يواجه أسوأ أزمة اقتصادية اجتماعية في تاريخه نالت من سائر المؤسسات ووضعت غالبية اللبنانيين تحت خط الفقر".إلى ذلك، ومع استكمال التحضيرات لاجتماع "دار الفتوى" في الرابع والعشرين من الجاري، قدّر رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير دعوة دار الفتوى للنواب السنّة إلى الاجتماع، قائلاً: "نرى في هذه الدعوة بادرة وطنية جامعة تساهم بتصحيح مسار الوطن".إلى ذلك، ومع استمرار إقفال المصارف، أكد مجلس اتحاد موظفي المصارف، أن "العودة إلى العمل مشروطةٌ بإقرار خطةٍ أمنيةٍ تضمن سلامة العاملين في القطاع المصرفي".وفي سياق آخر، عمت حالة من الغضب على منطقة باب التبانة في طرابلس، بعد فقدان مركب على متنه 55 مهاجراً بطريقة غير شرعية كان متجهاً نحو إيطاليا". وقد نفذ أهالي المفقودين اعتصامات ومسيرات، من ساحة "العبدة" في عكار إلى طرابلس، توازياً مع قطع للطرقات في أكثر من نقطة، وأشار الأهالي إلى أنّ أولادهم وفي آخر اتصال معهم عبر خط الثريا أبلغوهم بأن المركب تعطل في جزيرة كريت اليونانية. وناشدوا الأجهزة هناك مساعدتهم من دون نتيجة.