الجمعة 19 أبريل 2024
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
تحسين المعيشة
play icon
الأخيرة   /   كل الآراء

تحسين المعيشة

Time
الثلاثاء 27 فبراير 2024
View
257
sulieman

زين وشين

الشارع الكويتي يتحدث في هذين اليومين عن تحسين المعيشة المقترحة، من خلال الزيادات التي تدرسها الحكومة، او تحاول اقرارها قبل الانتخابات، ليحسب الانجاز لها، وليس للمجلس المحلول غير مأسوف عليه، او المجلس المقبل، على اساس ان الحكومة "سوت شيء" للناس، او حققت انجازا، وهذا من حقها، ولها ان تضع بصمتها على المسرح السياسي!
لكن تحسين المعيشة الحقيقي يبدأ من ضبط الاسعار، وكبح جماح الزيادات غير المبررة من التجار الذين يتهيؤون لالتهام الزيادة المقترحة، قليلة كانت أم كثيرة!
ما يجب ان تعرفه الحكومة ان الزيادة التي لا تصاحبها حماية حقيقية للمستهلك، من ارتفاع الاسعار، لن يستفيد منها المواطن، واعتقد ان ضبط الاسعار اهم بكثير من الزيادات التي يتحدث عنها الجميع، بينما الاهم هو الحديث عن ضبط الاسعار!
تجاربنا مع الزيادات وارتفاع الاسعار تجارب مريرة جدا، ففي كل مرة تقر فيها زيادة للرواتب ترتفع علينا الاسعار، وكأن دورنا، كمواطنين، يقتصر على تسلم الزيادة باليمين، وتسليمها للتجار في اليسار، فليس هناك سلع ثابتة اسعارها، إلا سلع التموين المدعومة من الدولة، والتي نسمع عن محاولات الغائها بين حين واخر، بينما واقع الحال يقول ان التموين يضمن الحد الادنى من العيش الكريم للعائلات متوسطة الدخل، ولو حصل وتم إلغاؤه لوجدتنا نشتري "العيش" بالكيلو بعد ان يرتفع سعره!
ولكي نكون منصفين فالمسؤولية ليست مسؤولية الحكومة فقط، فالمواطن يجب ان يعي مسؤوليته من خلال تفعيل مقاطعة اي سلعة يرتفع ثمنها بشكل غير مبرر، وهو بذلك يحمي نفسه من التاجر الطماع! وسبق وتمت، وبنجاح، مقاطعة سلع كثيرة اضطر التاجر بعدها إلى ان يخفض الاسعار!
على سبيل المثال لا الحصر لن يموت المواطن إذا لم يأكل لحما او سمكا لمدة شهر كامل، ولكنه بالتأكيد سوف يفرض على التاجر تخفيض السعر بعد ان "تخيس" سلعته على الرف!
الشعوب الحية تفرض ارادتها إذا كانت تعي دورها…زين.

طلال السعيد

آخر الأخبار