تحفظ نيابي على “بصمة المعلمين”: “التربية” خالفت تعهداتها لنا!

مقرر “الميزانيات” أكد أن قياديي الوزارة وعدوا بدراسة الأمر مع اللجنة قبل إصدار القرار

  • أسامة الزيد: لسنا مع أو ضد البصمة لكن أي قرار يُتخذ لا بد أن يكون مدروساً
  • حمدان العازمي: على الوزير تأجيل القرار والرجوع إلى أهل الاختصاص للاستئناس برأيهم
  • فلاح الهاجري: العدواني لا يعلم طبيعة عمل الوزارة وعليه التراجع عن هذا القرار!

عبد الرحمن الشمري

مع تنفيذ عدد من المعلمين اعتصامهم أمس أمام مبنى ديوان عام الوزارة، احتجاجا على قرار إلزام المعلمين بالبصمة لإثبات الحضور والانصراف من المدارس، دخل النواب على الخط، وفيما تباينت الاراء بشأن البصمة طالبوا وزير التربية وزير التعليم العالي د. عادل العدواني بإعادة دراسة القرار.
من جهته، أكد مقرر لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب أسامة الزيد ضرورة إيقاف العمل بنظام البصمة للمدرسين في وزارة التربية إلى أن تتم دراسة عن مدى تأثيره على العملية التعليمية، وهل سيعود بالنفع على العملية التعليمية أم لا.
وقال الزيد في تصريح صحافي:” كثر اللغط في الآونة الأخيرة على تطبيق نظام البصمة على المعلمين في المدارس، وأصبح هناك تجاذب وتقسيم للمجتمع بين مؤيد ومعارض لتطبيق نظام البصمة في المدارس”.
وبين أن الاراء تباينت بين مؤيد يرى أن قرار البصمة يدعو إلى الضبط والربط وبين معارض له على أساس أنه يدعو للتسيب، مؤكداً أن هذا الأمر مناف للحقيقة تماما.
وذكر الزيد أنه بتاريخ 17 يناير الماضي اجتمعت لجنة الميزانيات والحساب الختامي مع وزارة التربية وكانت هناك ملاحظة عن استمرار عدم قيام وزارة التربية بتفعيل نظام البصمة بالمخالفة لقرارات مجلس الخدمة المدنية.
وقال: إن اللجنة وجهت سؤالاً مباشراً وصريحاً لقيادات وزارة التربية لجميع قيادات وزارة التربية ممثلة بوكيلة الوزارة إلى رئيس القسم مفاده عما إذا تمت دراسة تطبيق نظام البصمة أم لا وهل سيعود بالنفع على العملية التعليمية.
وبين الزيد أن الجواب من قيادات الوزارة جاء بأنه لا توجد دراسة، مضيفا: أن أي قرار سواء هذا القرار أو غيره أو أي قرار يتخذه أي مسؤول يجب أن يثبت أن نظام البصمة سيكون له تأثير إيجابي أو سلبي، واتفقنا مع الوزارة على إيقاف الامر إلى حين عمل دراسة ووجهنا كتاباً رسمياً بتاريخ 29 يناير 2024 من لجنة الميزانيات إلى لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد”.
وبين أن فحوى الكتاب هي أن اللجنة قررت بإجماع آراء أعضائها الحاضرين إحالة هذه الملاحظة إلى لجنة شؤون التعليم لدراسة آثار تطبيق البصمة على العملية التعليمية على أن ترفع اللجنة التعليمية تقريرها بهذا الشأن إلى مجلس الأمة.
وذكر الزيد أنه تم الاتصال قبل قليل برئيس اللجنة التعليمية وتم الاستفسار عن الكتاب، مبيناً أنه أفاد بأن اللجنة وجهت الدعوة للاجتماع يوم الخميس المقبل.
وأوضح الزيد أن وزير التربية قام بتطبيق نظام البصمة بالمخالفة لما تم الاتفاق عليه في لجنة الميزانيات، ولم يحترم الاتفاق مع اللجنة، كما أن الوزير لم يجتمع مع جمعية المعلمين ولم يسمع رأيهم.
وتساءل الزيد:”هل الوزير يريد أن يوصل رسالة إلى أعضاء مجلس الأمة أنه سيتخذ قراراته منفردا؟ وهل نظام البصمة على رأس أولويات التعليم في الكويت بالمخالفة لكل الاتفاقات والأعراف؟”
ودعا الزيد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ د. محمد الصباح إلى تقديم رأي واضح في هذا الشأن والقرارات التي يتخذها وزير التربية، وأن تحترم الحكومة اتفاقاتها داخل اللجان البرلمانية، مؤكداً ” لسنا مع أو ضد تطبيق نظام البصمة ولكن أي قرار سيتخذ في الدولة لابد أن يكون مبيناً على دراسة”
بدوره، دعا النائب حمدان العازمي وزير التربية الى تأجيل قرار تطبيق بصمة المعلمين لمزيد من الدراسة من خلال لجنة تضم ممثلين عن جمعية المعلمين وأهل الاختصاص للاستئناس برأيهم حول طبيعة عمل المعلم والصعوبات التي تواجهه نتيجة تكليفه بمهام إشرافية أخرى.
في الاطار نفسه، اكد النائب فلاح الهاجري انهم ليسوا ضد بصمة المعلمين.. ولكن على وزير التربية التراجع عن هذا القرار الذي سيسبب زحمة في الشوارع، موضحا ان الموضوع لن يمر مرور الكرام وسيكون لنا صوت عال يسمعه الوزير إذا لم يتم إلغاء الأعباء الإدارية عن المعلمين.
واشار الهاجري الى أن وزير التربية والتعليم يقود وزارة لايعلم طبيعة عمل موظفيها حتى خرج علينا بتصريح أن مهنة المعلم ليست من المهن الشاقة، والغريب أنه لمْ يكلف نفسه مشقة الذهاب إلى الميدان والدخول إلى المدارس والحديث مع المعلمين حتى الآن، بل إن الوقت الذي قضاه في وزارته لا يكفيه لتقييم ذاته حتى يقيّم طبيعة عمل المعلمين، ولو بذل الوزير قليلا من الجهد وقراءة أعمال وبحوث وتقارير أهل الميدان حول طبيعة المعلم ومشقة المهنة لخجل من هذا التصريح الطائش، وليعلم أن التعليم رسالة سامية لتعزيز القيم في المجتمع ومهنة الرسل والانبياء، ونهضة الدول تبدأ باحترام المعلم وتقدير المعلمين، ولن يحتاج المعلم الوقوف على حقول النفط حتى يثبت لكم مشقة المهنة، ويكفيك أن تسأل أهل الميدان لتعلم وتتعلم كيف تخاطب المعلمين.

زر الذهاب إلى الأعلى