تخصيص التعليم!

زين وشين

كل كويتي مقتدر، او حتى على قد حاله هرب، بأولاده إلى التعليم الخاص، وترك مدارس الحكومة من اجل تحصيل علمي افضل، او بمعنى آخر استثمر ما يزيد عن حاجته من راتبه، او دخله، او استغنى عن بعض الكماليات ليستثمر في تعليم أبنائه، وهو بلا شك استثمار ناجح.
وقد ثبت ذلك بعد التخرج، اذ شتان ما بين خريج التعليم الخاص والحكومي، فلماذا لا تهرب الحكومة كلها إلى التعليم الخاص، وتستثمر اموالها في تعليم الجيل القادم، فترتاح وتريح، خصوصا ان سمو رئيسها خريج اعرق جامعات العالم (هارفرد)، ولم يدرس في جامعة أسيوط!
لماذا لا يختصر سمو الرئيس الطريق على الشعب الكويتي كله، ويخصص التعليم، وان يسند العملية التربوية كلها لمؤسسات تعليمية عالمية، يتم الاتفاق معها، وتؤجر الحكومة لها المدارس، وتلزمها بتوظيف المدرسين الكويتيين برواتب توازي رواتبهم الحالية، او تزيد عنها، وتترك الادارة للمؤسسات العالمية، ويتحول دور وزارة التربية إلى الإشراف فقط، اما الطالب الكويتي فتدفع عنه الحكومة القسط الشهري للمدرسة، بشرط ان ينجح، واذا رسب فإن ولي امره يتولى دفع القسط للمؤسسة التعليميّة؟
بذلك تجبر ولي الأمر على المتابعة، وتحقق دور البيت المكمل للمدرسة، فتكون المتابعة المنزلية حقيقية، والتحصيل العلمي افضل، ولتبدأ التجربة بالمدارس الابتدائية حيث يؤسس الطالب تأسيسا جيدا، ثم المتوسط والثانوي!
العملية التربوية بشكلها الحالي لا تنفع معها البصمة، التي فرضت على المدرسين، ولا ينفع معها الترقيع الحاصل، فكل الحلول الترقيعية تصطدم بواقع يجعل ترتيب التعليم عندنا في ذيل القائمة العالمية، والمسألة تسير من سيئ إلى اسوأ، وليس هناك حل إلا بالتخصيص!
ثبت ان استقدام المعلمين من كل مكان غير مجد، والكلفة على الدولة كبيرة، هذا بخلاف الالتحاق بعائل للمعلمات، بينما الاتفاق مع المؤسسات العالمية للتعليم يبدو اسهل واسرع، بل وأنفع، لكن الموضوع يحتاج الى جرأة باتخاذ القرار، وتحمل للمسؤولية السياسية، بالاضافة إلى إعلام واع يعرف اهمية النهوض بالتعليم، وبالتالي يتبنى القضية، ويعمل على تسويقها، اما والحال على ما هي عليه، فالاعتصامات سوف تستمر، ومخرجات التعليم لا تنفع ولا تشفع، والقادم أسوأ…زين.

طلال السعيد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى