كتبت ـ مروة البحراوي: رغم محدودية التدوير الجزئي الذي أعلن وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الصباح عنه، أمس، وشمل ثلاث مناطق صحية وسبع إدارات فقط، الا انه أثار سلسلة من الانتقادات التي أكدت أن غالبية تلك القرارات سيطعن بها لتجاوز المستحقين، مدرجة إياها في سياق اجراءات غالبا ما تقود الى إضعاف الخدمات الصحية تمهيدا لخصخصتها.وتأكيدا لخبر "السياسة" الذي نشرته قبل ايام تحت عنوان: "تدوير الصحة بين خيارين قريب جزئي أو بعيد موسع"، أصدر وزير الصحة قرارات بتدوير مديري ثلاث مناطق صحية هي الصباح والفروانية والعاصمة"، حيث أسند للدكتور مبارك العجمي تولي ادارة منطقة الصباح الطبية التخصصية، ود.وليد البصيري منطقة الفروانية الصحية، ود.دلال جواد الودعاني منطقة العاصمة الصحية.
كما شملت قرارات الصباح سبع إدارات صحية، على ان تتولى د.ريماء الصفي منصب مدير إدارة خدمات المختبرات الطبية، ود.فاطمة العسومي مديرة للمركز الوطني للمعلومات الصحية، ود.أحمد المطوع لإدارة منع العدوي، ود.حمود الزعبي لإدارة الرعاية الصحية الأولية، ود.ليلي العنزي للإدارة الفنية، ود.موضي المطيري لإدارة التخطيط والمتابعة، ود.رحاب عبدالله الوطيان لإدارة العلاقات الصحية.واعتمد وزير الصحة نقل د.عبدالعزيز الفرهود ود.فهد الخليفة لوظيفة "مستشار" بمكتب وكيل الوزارة بذات مستواهم الوظيفي، ود.ابراهيم المزيرعي بوظيفة "مستشار" بمكتب وكيل الخدمات المساندة، ود.مريم الفضلي للعمل بمكتب مدير منطقة الصباح الطبية.في المقابل، حذرت مصادر صحية عبر "السياسة" من ان "نصف قرارات الصباح التي اصدرها امس معرضة للطعن، من بينها احالة د.ابراهيم المزيرعي للعمل كمستشار في مكتب وكيل الخدمات المساندة والذي جاء بعد 4 أشهر فقط من إعادته مديرا لادارة المختبرات بحكم قضائي، وهو ما سيدفعه وغيره من المتضررين إلى اللجوء للقضاء من جديد"، لافتة في الوقت ذاته الى ان تعيين د.وليد البصيري ودلال الودعاني جاء تنفيذا لحكمين آخرين. وفيما أكدت وزارة الصحة أن القرارات تهدف إلى ضخ الدماء الجديدة في الصحة بما يعود بالفائدة على جودة الخدمات الصحية المقدمة، أعربت المصادر عن قلقها الشديد من تأثر مستوى الخدمات بتعيين كوادر شابة لا خبرة لها في الادارة الصحية، مبينة ان بعض المعينين "لم يتدرجوا في الوظائف الادارية قبل أن يشغلوا المناصب التي أسندت اليهم، كما أن البعض منهم يعمل في مجالات بعيدة عن القطاعات التي اسندت له".ورأت ان "ضخ دماء جديدة في المفاصل الادارية الحيوية بوزارة الصحة بمثابة المحطة الأولى لقطار الخصخصة الذي يدخل الوزارة بسرعة كبيرة"، محذرة من محاولات تبرير الخصخصة بالسعي الى تطوير الخدمات ومواجهة ترديها وضعفها وفق تقارير ودراسات اعدت اخيرا".