طرابلس، عواصم - وكالات: في مناورة سياسية مكشوفة، أعلنت الرئاسة التركية، أنها "ليست مع تصعيد التوتر في ليبيا، لكنها ستواصل دعم حق الحكومة الشرعية في طرابلس بالدفاع عن نفسها".وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، في لقاء مع قناة "إن تي في" التركية، "ليس لدينا أي خطة أو نية أو تفكير في مواجهة مع مصر أو فرنسا أو أي بلد آخر في ليبيا، وللحكومة الوطنية الليبية حق الدفاع عن نفسها، وتركيا حتما ستواصل تقديم دعمها لهذه الحكومة".وأضاف المتحدث باسم الرئاسة التركية، أن "الوجود التركي في ليبيا حقق التوازن، ونحن لا نسعى لنيل التقديرات، بل لحل الأزمة، ودفع العملية السياسية، وفق قواعد الأمم المتحدة، ومخرجات مؤتمر برلين".من جانبه، دعا رئيس حزب المستقبل رئيس الوزراء التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، الرئيس رجب طيب أردوغان إلى العمل على تفادي الصدام مع مصر في ليبيا.وخاطب حليف الرئيس التركي السابق، وخصمه اللدود في الوقت الحالي أردوغان قائلا: "فلتجلس وتتحدث مع مصر إذا لزم الأمر".وتأتي التصريحات التركية، بينما عقد البرلمان المصري، أمس، جلسة مناقشة تفويض الرئيس عبدالفتاح السيسي لإرسال قوات عسكرية مصرية إلى ليبيا، وذلك في أعقاب تصريحات الرئيس المصري التي توعد فيها بمواجهة أي تهديد للأمن القومي المصري، وتأكيده في أكثر من مناسبة، بأن "سرت – الجفرة" تعد "خطا أحمر" للأمن القومي المصري، معربا عن استعداد بلاده للتدخل العسكري بشكل مباشر في ليبيا.إلى ذلك، عقد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أمس، في أنقرة، اجتماعا ثلاثيا جمعه بوزيري داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا، وداخلية مالطا بويرون كاميلاري.ولم تكشف الوكالة التركية عن الغاية من الاجتماع الثلاثي الذي جمع وزير دفاع الدولة المضيفة بوزير داخلية ليبيا ومالطا.
ونشر نشطاء في موقع "تويتر" صورا قيل إنها تظهر تجربة صاروخ سوفيتي مضاد للسفن من قبل البحرية التابعة للجيش الليبي قرب سواحل طبرق باستخدام منصة محلية الصنع.وأفادت مصادر محلية بأن الصاروخ الذي تم تجربته، سوفيتي الصنع مضاد للسفن من طراز "P-15 Termit"، ومداه يصل إلى 80 كيلومترا، ما رأى فيه البعض بمثابة تحذير موجه إلى تركيا بإمكانية استهداف سفنها الحربية في البحر، إذا اندلع القتال حول سرت والجفرة. وأكد الجيش الوطني الليبي، أمس، جاهزية القوات المسلحة لصد أي هجوم تركي على سرت والجفرة، مشيرا إلى مخاوف أنقرة من تداعيات هذه العمليات.وبحسب الجيش الليبي، فإن غرفة عمليات الأتراك تخطط للهجوم ليكون مباغتا وسريعا وتتخوف من توسع رقعته وخروجه عن نطاق سرت والجفرة.لكن الجيش الليبي يؤكد أنه سيقف لذلك بالمرصاد لأن قواته متمركزة بقوة في مواقعها ولأن المناورات البحرية المكثفة التي أجراها غيرت المعطيات على الأرض، حتى أنها أثنت أنقرة عن إجراء مناورة بحرية كانت تعول عليها بقوة لجمع معلومات ميدانية.وقال الجيش الوطني إنه على أهبة الاستعداد لصد هجوم تركي سواء كان جويا أو بريا أو بحريا ويضع في حسبانه احتمال توجه أنقرة إلى تنفيذ محاولات إنزال أوتسلل.وتواصل تركيا إرسال الدعم اللوجيستي والمعدات العسكرية إلى الميليشيات وتحديدا إلى مصراته وقاعدة الوطية، كما أرسلت راجمات صواريخ استخدمت بنجاح في سورية، ونصبت بالقرب من سرت لدعم الميليشيات في حربها ضد الجيش الوطني.وتفيد تقارير أخرى أن عشرات العربات التابعة لميليشيات طرابلس انتقلت من مصراتة باتجاه سرت. ووسط كل ذلك قلل الجيش الوطني من أهمية خطط تركيا وقال إن تحركات ميليشيات الوفاق والمرتزقة الأتراك قرب سرت تندرج فقط في إطار استعراض القوة العسكرية.