د. خالد عايد الجنفاويكان الأجدر بمن قال المثل العربي: "تزول الجبال ولا تزول الطبائع" أن يضيف إلى هذا السياق البلاغي صفة الدناءة للطبائع التي لا تزول، فلا يمكن منطقياً تصور أنّ من قال المثل في البداية كان يقصد بالطبع أصحاب الطبائع السيئة، ولا سيما الدنيئة منها، وذلك لعدم منطقية مطالبة أصحاب النفوس الكريمة بتغيير طبائعهم، وبالتأكيد، توجد دائماً أسباب نفسية وأخلاقية محددة تفسر صعوبة تغيير الشخص الدنيء لطبعه، ومنها بعض التالي:-أحد أهم أسباب عدم زوال أو تغيّر الطبائع السيئة، خاصة الدنيئة منها، هي الارتباط المصيري بين النفس الدنيئة وبين ما هو دنيء ونفورها الفطري من كل ما هو كريم.-لا يمكن إرغام أحدهم على تغليب طبعه الدنيء، ما لم يوجد لديه استعداد نفسي فطري أو مكتسب لعمل ذلك.-إذا غلبت النوازع والرغبات الغريزية البهيمية في شخصية أحدهم، يُصبح من الصعب الخلاص منها.-ربما ستزيل الزلازل بعض الجبال، لكن يصعب تخيل أن تزيل الزلازل النفسية بعض الطبائع الدنيئة.- يصعب على من فقد احترام نفسه أن يقبل تغيير شخصيتة للأفضل، وذلك لأن من قبل الهوان على نفسه ربما يشعر أنه الخيار الوحيد المتاح له في هذة الدنيا.-كما يشعر المستقيم أخلاقياً بالسعادة والرضا النفسي، يشعر صاحب النفس الدنيئة بأنّ الدناءة ستعيد بناء النقص النفسي الذي يشعر به بسبب سلوكياته المعوجة.-يصاحب الانغماس في السلوكيات الدنيئة انغماس مشابه في أحادية التفكير المخلوطة بضيق الافق.
- "إذا كان الطباع طباع سوء، فليس بنافع أدب الأديب".- ينظر دنيء النفس إلى نفسه على أنه ضحية لعالم قاس لا يرحم، وأن سبيل النجاة الوحيد في هذا العالم الظالم يتمثل دائماً وأبداً في رد الصاع صاعين.-المرء على دين قرينه.-من شبّ على دناءة النفس، لا يمكن أن يشيب سوى على دناءة النفس.-الشعور بالقوة المصاحبة لممارسة السلوكيات والتصرفات الدنيئة أكثر إغراءً من غيرها.-من قلّ حياؤه تجاه تصرفاته الدنيئة، لن يجد صعوبة في استمرار ممارسة قلة الحياء تجاه الآخرين.كاتب كويتي@DrAljenfawi