قبل أيام قليلة من الاستحقاق الانتخابي، أصدرت الحركة الدستورية الإسلامية، أمس، ما وصفتها بأنها "رؤية أولية للإصلاح التنموي والسياسي من أجل تصحيح المسار وتحقيق التنمية". أشارت "حدس" في ورقتها إلى 8 أولويات و قضايا، هي: تعزيز الهوية الإسلامية والقيم الوطنية، ومواجهة الفساد وتعزيز الشفافية، وإصلاح التعليم، الإسكان، والإصلاح السياسي، والاقتصاد، والأمن الداخلي والخارجي، وإعداد الرؤية الستراتيجية للإصلاح والتنمية. وفي سياق حديثها عن مرتكزات المرحلة المقبلة، قالت: إن طبيعة المرحلة الحالية تدعو الجميع إلى العمل على تلافي سلبيات المسيرة السياسية السابقة والانطلاق نحو دعم مسيرة التحول الديمقراطي وتعزيز ثقافة البناء والتعمير والتخلص من ثقافة الصراعات المستمرة مع التأكيد على أن "بعضاً منها كان مستحقا"! ورأت أن من أهم متطلبات تصحيح المسار أن تسعى جميع الأطراف الفاعلة في الساحة السياسية إلى تعزيز صور التوافق والعمل المشترك، الأمر الذي يقتضي وضع خطوات عملية لتعزيز التعاون والتوافق بين السلطتين وخلق حالة مجتمعية وسياسية من التوافق والعمل المشترك على مشروع تنموي إصلاحي بين جميع أطراف المعارضة الاصلاحية.وفيما يتعلق بقضية تعزيز الهوية الإسلامية والقيم الوطنية، رأت الحركة العمل على تعزيز الهوية الإسلامية في المجتمع من خلال دعوة الحكومة ومجلس الأمة المقبل إلى تبني القوانين التي اقترحتها في وقت سابق اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية التي جاءت بعد دراسة وافية وشاملة.ودعت إلى تبني صياغة مشروع طموح وفعال لتعزيز القيم الإسلامية والوطنية. وأكدت أن من أهم وأكثر المطالب إلحاحاً في تصحيح مسار الدولة، والنهوض بها تلك القضايا والمسائل المتعلقة بمكافحة الفساد، إذ لا يُمكن لأي حكومة أو قيادة إصلاحية مهما أوتيت من قوة ورغبة في الإصلاح أن تحقق مرادها إن لم تواجه ابتداءً غول الفساد المستشري في مفاصل الدولة.وقالت: من المعلوم أن الفساد في الكويت تجاوز بمراحل السرقة المباشرة التي اقترفها بعض الفاسدين في الماضي إلى صور كثيرة ومتعددة. وشددت على ضرورة أن تتحلى الحكومة المقبلة بقدر كبير من المسؤولين والقوة والحزم في مواجهة الفاسدين والمفسدين بمؤسسات الدولة.وتحت عنوان "الإصلاح السياسي"، دعت الحركة إلى استكمال ملف المصالحة الوطنية والعفو في جرائم الرأي، والعمل على تعديل التشريعات الخاصة بالعزل والإقصاء السياسي لا سيما قانون "حرمان المسيء". وكان لافتاً في "الرؤية" أن تدرج الحركة قضية "غير محددي الجنسية" ضمن المحور الخاص بالأمن الداخلي، والنظر إلى المشكلة من منظور أمني، بمعزل عن أبعادها الإنسانية، فيما طالبت بحل جذري للقضية وفق معايير العدالة والمصلحة الوطنية والكرامة الإنسانية، وعدم تركها مفتوحة لعقود أخرى من الزمن.