تطرح مؤسسة بيت الحكمة بمعرض القاهرة للكتاب 2020 ضمن سلسلة "كتابات عن الصين" كتاب "الطريق إلى الإنسانية في التعاليم الكونفوشية"، من تأليف الدكتور وائل الصعيدي: خبير تعليم اللغة العربية، جامعة الاقتصاد والتجارة الدولية والمحاضر في جامعة الدراسات الأجنبية، وكلية العلوم الإسلامية الصينية ببكين.ومن مقدمة الكتاب نقرأ" لعل الحديث عن معلم وحكيم في حجم ومكانة المعلم الأول كونفوشيوس يستدعي أولا الحديث عن فكرة تشابه وتطابق الفكر الإنساني عبر التاريخ الطويل للبشرية، فقديما وحديثا لم تختلف معايير المروءة والأخلاق والأمانة والشرف والإحسان في أي من الحضارات القديمة أو حتى بمعايير العالم الحالي، وإن كان العالم انقسم ومازال ينقسم بسبب ظروف اللغة والجغرافيا والسعي للاستمرار، إلا أننا بنظرة سريعة على كل الأديان السماوية والوضعية منذ أديان الفراعنة الأوائل في عبادتهم لآمون، أو ديانة إنسان بكين الأول والديانات القديمة في الصين والهند وبابل، سنجد شبه تطابق بين ما ورد في هذه الديانات من كونها مساعدا وداعما لتعايش إنساني يستند فيه الإنسان على روحانيات الأديان ليكون إنسانا أفضل يقدس ويقدر العلاقات مع الذات والآخر والطبيعة"."بهذا الطرح يمكننا أن نصف ما تركه كونفوشيوس من تعاليم وأسلوب حياة على أنه أحد التعاليم الدينية المتوافقة مع تواصل الفكر الإنساني المتطابق في جوهره ومتباين في لغته وتفاصيله، فكونفوشيوس هو معلم الصين الأول وواضع تراثها الروحي ومؤسس لنظريات التعايش الإنساني بها على مر التاريخ الصيني، وهو بتركته هذه يعد من معلمي البشرية جمعاء وأحد أعلام الإنسانية على مر عصورها. الكتاب يعد الأول من نوعه بالعربية الذي يؤكد على طرح توافق تعاليم كونفوشيوس مع تعاليم الأديان السماوية، وكونه أحد الداعين الأوائل لمجتمع مصير مشترك مشرق وأخلاقي للبشرية.
يأتي الكتاب بقلم أحد الذين تعايشوا لسنوات مع أبناء كونفوشيوس ولمسوا تأثيره الإنساني عليهم، وهو الدكتور وائل الصعيدي الذي يعمل محاضرا للغة العربية منذ سنوات بجامعة الاقتصاد والتجارة الخارجية ببكين.

من الأدب الصيني