الخميس 12 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

تعلمون أن الحكم بجناية يسقط العضوية

Time
الثلاثاء 22 يناير 2019
السياسة
سعود السمكة

المادة "82" من الدستور تقول في البند "ب" أن تتوافر فيه - أي عضو مجلس الأمة - شروط الناخب وفقا لقانون الانتخاب.
قانون الانتخاب الذي أشارت له المادة "82" من الدستور يقول في مادته رقم "2" يحرم من الانتخاب المحكوم عليه بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة الى أن يرد اليه اعتباره.
جمعان ظاهر ووليد مساعد كانا نائبين في مجلس الأمة إلا انهما ارتكبا جريمة تشكل جناية وحكمت عليهما محكمة التمييز وهي آخر محطة من محطات التقاضي وحكمها بات ونهائي. إذاً لماذا هذه المماطلة بإحالة للجنة التشريعية وقرار سياسي باطل ثم تصويت داخل القاعة باطل ثم بعد أن قالت المحكمة الدستورية كلمتها ببطلان المادة "16" من اللائحة الداخلية مازال مسلسل المماطلة في تنفيذ حكم القضاء مستمراً حيث قدم أحد المجرمين استشكالاً رغم ان لديه يقينا انه استشكال باطل بدليل انه سحبه قبل ان يقول القضاء كلمته.
هذا العبث الصبياني ألم يئن له ان يتوقف؟ أمر معيب ان يصل بعض النواب الى هذا المستوى الرخيص من العبث والتفريط في المسؤولية والذهاب بوظيفة النائب التي يفترض أنها وظيفة سامية كونها تحمل رسالة الأمة وأمانيها ومستقبل ابنائها الى هذه المحطة الغاية في السفه والانحطاط والتدليس.
والعبث والانحراف العمد وخرق مواد الدستور والتحقير والازدراء لسلطات الحكم الدستورية الأخرى ناهيك بكسر القوانين وتجاوز الانظمة حتى وصل الامر في الفساد أن تمكن من جميع محطات الدولة بسبب هذا الانحراف الذي في مجلس الأمة اليوم مابقيت آفة إلا ادخلتموها بالبلد، تزوير جناسي تزوير شهادات دمرتم الادارة الحكومية من خلال وساطاتكم حيث ركزتم الجهال وانصاف المتعلمين وأمرتموهم على المراكز القيادية في البلد حتى جعلتم الادارة الحكومية التي كانت تتفوق على محيطها العربي بالاداء والمهارة تنحدر الى هذا المستوى من التردي.
الان انتم تنازعون السلطة القضائية كونها مارست عملها وفق القوانين المرعية وعلى هدى الدستور بكل شفافية واخلاص وتحاولون الغاء المحكمة الدستورية كونها ألغت المادة "16" من اللائحة الداخلية التي اردتم من خلالها إعلاء سلطتكم على سلطة القضاء الذي قال كلمته النهائية في حق مجرمين هددوا الأمن العام وسلامة الاستقرار بمعنى أن وصلت بكم وقاحة الانحراف الى الرغبة بإحلال الفوضى بدل النظام واطلاق يد المجرمين تعبث فسادا في البلاد وهذا هو الهدف والمشروع المقدس لديكم الذي حاولتم تنفيذه بقيادة حزب الاشرار تنظيم الاخوان المسلمين في نوفمبر 2011.
افعلوا ما بداكم لكن لن تستطيعوا ثني القضاء عن قراره بإسقاط عضوية النائبين المجرمين جمعان ظاهر ووليد مساعد حتى لو استطعتم تبليط البحر.
فأنتم تعلمون علم اليقين ان قرار المحكمة صائب وفي محله الا انكم تتعمدون الانحراف وبوقاحة تدوسون على النصوص والقوانين واللوائح وتخرجون بتعمد فاضح عن قواعد المنطق وبلاغة الحقيقة التي تغطونها بعدوانية الكذب والتدليس.
آخر العامود: يقال إن اللواء في القوات المسلحة المزورة جنسيته الكويتية هو اليوم عضو في إحدى لجان التحقيق التي شكلها وزير الدفاع، والله اعلم.
آخر الأخبار