تعيين نواب سمو الرئيس
Add as Preferred Source on Googleبتعيين السيد شريدة المعوشرجي نائباً لرئيس مجلس الوزراء، وزير دولة لشؤون مجلس الوزراء، ارتفع عدد نواب رئيس مجلس الوزراء الى ثلاثة، والعدد قابل للارتفاع حيث لا يزال منصب وزير الداخلية شاغراً، والاحتمال الاكبر ان يشغله واحد من شباب الاسرة مع ترفيعه الى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ما يرفع عدد نواب الرئيس الى اربعة.عدد وزراء حكومة دولة الكويت منذ اصدار الدستور نوفمبر 1962 والى حكومة سمو الشيخ الدكتور محمد صباح السالم ثابت، لا ينقص ولا يزيد، الاستثناء الوحيد ابان المجلس الوطني، المزعوم، فقد ارتفع العدد الى 21 وزيراً، اذا لم تخن الذاكرة.بالمناسبة الوزير المعوشرجي ليس جديداً على المنصب الوزاري، فقد تولى المنصب في حكومة سابقة لكنه استقال، وتولى ادارة جريدة الرؤية " لسان حال السلف، لكن سرعان ما اغلقت الجريدة لاسباب ربما كانت مالية، خصوصا اذا تذكرنا ان الساحة الكويتية اذاك كانت مزدحمة بالصحف ذات الاصدارات الجديدة، بعد قانون الاعلام الجديد، وفتح التراخيص في عهد وزير الاعلام الاسبق الدكتور انس الرشيد. تقاليد الحكومات الكويتية ليست ثابتة، ففي حين بعض الاوقات يعين نائب واحد لرئيس وزراء- في حكومات الشيخ سعد العبدالله يرحمه الله، بينما في وزارات اخرى نرى ثلاثة نواب، ونائب اول عادة هو المحك، ويحل محل رئيس الوزراء اثناء غيابه، فيما الاخرون منصب وجاهي ربما لاقدمية الواحد منهم، او لمكانته الاسرية او الوجاهية.السيد المعوشرجي وزير سابق وامين عام سابق لمجلس الامة، وفي بعض الدول التي يزيد عدد الوزراء عن الثلاثين او الاربعين وزيراً، فان نواب الرئيس يعينون على اساس اختصاصات (فريق اقتصادي، واخر امني، وتنموي)، بينما لا يوجد في الحكومات الكويتية مثل هذه التقاليد، ما عدا اللجان الوزارية التي يشكلها مجلس الوزراء وقد يضاف اليهم اعضاء من غير وزراء.هناك مأزق مزمن يقف عائقاً امام اي رئيس مجلس وزراء جديد حيال تشكيلته، فالحقائب الوزارية ست عشرة، مع الرئيس، فيما عدد الوزارات 22، الامر الذي يكلف الوزراء حمل حقيبتين او ثلاث، وهذا لا يحدث الا في الحكومة الكويتية، والحل اما دمج الوزارات او زيادة الحقائب الوزارية، وذلك يقتضي تعديل المادة 56 من الدستور، بينما الاجدر دمج او الغاء بعض الوزارات غير الضرورية، مثال وزارة "الاوقاف"، وتعيين مجلس اعلى للاديان، مع ضم جميع دور العبادة لجميع الاديان والمذاهب تحت مظلة المجلس.هناك هيئة للوقف السني، واخرى للوقف الشيعي، وشؤون القصر، هذه هيئات مستقلة، فيما للكنائس المسيحية تجمع من رعاياها الزكوات المفروضة على ابناء الطائفة، ومثلهم البهرة، اذ ينبغي ان نحترم جميع الاديان والمذاهب، بقوله تعالى "لا اكراه في الدين".الادارة الحكومية تعاني من ترهل وزيادة شحوم، والحكومة معذورة، فلا ابواب لتشغيل المواطنين غير الحكومة، وهي سياسة مصرية نقلها لنا المستشارون بالمسطرة.الحكومة الحالية يقال انها تكنوقراط،او هكذا يرى بعض المقربين من دهاليزها،ونحن كمواطنين لا نريد منها الا ان نراها لا تقيس الامور الا بمنظار التخصص، بل ينبغي ان نصرخ باعلى اصواتنا، 60عاماً من الديمقراطية، ومجالس تخطيط وامة وبلدي وحكومات، لكننا مازلنا ندور في دائرة مفرغة.ضاعت الاولويات فلا شيء تحقق، وجلبنا خبراء ومستشارين من الخارج، ولو تُرك الامر لابناء الوطن ينظمون اداراته، لكانت البلاد في الف... الف خير، واحسن حالا، ولذلك عندما نقول: علتنا في الخبراء الفاشلين.لذا لا نتعجب اذا كانت شوارعنا محفرة، ومطارنا الجديد يتأخر الى 2026، وحفرة دروازه العبدالرزاق اذا بقيت بلا اصلاح، اقرب الظن ان يتحول مقبرة، ولا تتعجب كل شيء متوقع في "هذي الكويت".
صحافي كويتي
حسن علي كرم