الجمعة 13 فبراير 2026
18°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

تغيير الأسماء!

Time
الأحد 26 يوليو 2020
السياسة
طلال السعيد

هناك موضوع في غاية الاهمية يجب ان يتنبه له وزير، ووكيل الداخلية، احدهما او كلاهما، المهم ان يضعا حدا فاصلا للتلاعب بالاسماء، الذي يجري على عين وزارة الداخلية، فتجد اسم الشرطي او ضابط الصف، او حتى الضابط المكتوب على بدلته العسكرية يختلف تماما عن اسمه الحقيقي في البطاقة المدنية، اذ يختار احدهم اسم عائلة، او قبيلة، او لقبا كما يحلو له ويذهب الى" خياطي شرق"، ثم يضعه على الجهة اليمنى من بدلته، ولا حسيب او رقيب، حتى اذا اردت ان تشتكي او تبلغ عنه فانك تبلغ عن شخص لا وجود له، فهذا العسكري او ذاك، اسمه مختلف تماما بالبطاقة المدنية!
واذا ذهبنا الى ابعد من ذلك فاساس منح الجنسية لوالده هو الاسم الذي جاء بالاوراق الرسمية، وتم التجنيس على اساسها، اما اذا ما كان يكتبه على بدلته الرسمية هو اسمه الحقيقي فان في ذلك تزويرا واضحا، يجب على مباحث الجنسية اعادة التحقيق في منحه الجنسية، فهو استنادا الى اسمه الذي يعتز به ويكتبه بارادته على بدلته الرسمية، لا يستحق الجنسية بالاساس، وبذلك يكون قد قدم معلومة "توديه بداهية" على طبق من ذهب للجهات المختصة، واعترف من دون اكراه بالتزوير، وما ان يضيّق عليه الخناق حتى يعترف بما هو اكبر، او لعله يذهب ضحية الانتماء لغير اسمه الحقيقي، فاذا كان لديه اسم، او لقب اخر، فلماذا بالاساس لم يتقدم من كان قبله للحصول على الجنسية بذلك الاسم؟
الداخلية لا تحتاج الى تعب في هذا الموضوع فما عليها الا استدعاء تلك المجاميع من المزورين عن طريق مباحث الجنسية، والسؤال عن الاسماء التي كتبوها على صدورهم عند" خياطي شرق"، وبالتالي سوف تظهر من النتائج ما سوف يذهل المحققين، فقد كنا نشكو من تزوير الشهادات الدراسية، فاتضح لنا ان التزوير وصل حتى الى الاسماء، فمتى ينتهي هذا المسلسل الذي يبدو ان البلد غارق فيه، فما ان نخرج من حفرة حتى نقع في حفرة اكبر، والسبب ضعف القبضة الامنية، وعدم تطبيق القانون، فالى متى التهاون في تشابك الاسماء وتخالط الانساب؟ والله المستعان...زين.

[email protected]
آخر الأخبار