تفعيل دور المساجد في هذه المرحلة السياسية الجديدة
Add as Preferred Source on Googleشفافيات
في كل التغيرات العالمية، بل الثورات التي هدفت الى عملية التغيير، حتى الشيوعي منها، ثمة نافذة للاستفاد من تحريك الجانب الديني الذي كان له الدور الاكبر والاعظم، في عمليات التغير، ثم نحي الدين جانبا بعد ذلك حين أخذوا خيره وزبدته.
نحن لا نريد ان ننحي الدين بعد أن نمص عظامه، ان صح التعبير فلا بد إذا من تفعيل رسالة المسجد، وبإخلاص وعزم، ونية لتحريك تلك الرسالة التي لاقت كل الكبت والتضييق والدبلجة في الفترة السياسية الماضية من قبل الاحتلال واكمل الدور بعد التحرير بدلا من شكر الله على نعمة التحرير، واعطوا بعض ركائز المشايخ "حلاوة" باشكال واساليب شيطانية، وسيروهم بعيدا عن التنمية للبلاد في الوسط القيمي والديني، فانهارت القيم، والتنمية، وكذلك الاخلاق، وكثر الفساد وسراق المال العام حتى وصل الى العظم، وتطشرت فلوس البلاد على دول العالم اذا اكثرها لا يستحق فلسا واحدا.
وتم تعيين بعض القيادات الدينية كانت يوما ذات صيت، تم تعيينها في قيادة الجانب الديني بهدف تقليص دور الدين.
وكانت رسالة المسجد الاذان للصلاة، وصلاة مفروضة بروح خاوية؛ بروح دينية مهزوزة؛ وخطبة باهتة معممة على موظفين مشايخ تقرأ من يقرأن ولا يدري منها الناس ما أمرهم الله، وما نهاهم.
اتخذ ميثاق للمساجد في "الاوقاف" هو ليس ميثاقا، بل هو الاغلال بعينها وأهين أئمة المساجد بفرض التوقيع على اوراق عند كل صلاة، ما يعني عدم الثقة في الأئمة ودينهم، فلا ثقة في إخلاصهم، ولا حتى في صلاتهم.
وهكذا طمست بعض تلك القيادات الدينية روح الدين، وتفاعل مع الحياة بتلك الدبلجات السحرية الماكرة الخفية…. واشياء كثيرة غير ذلك.
ولا نهضة لنا ولا تنمية بغير تحريك رسالة المسجد الاسلامية واعطاء المنابر حرية الكلمة وتحريك الروح الدينية والقيمية من المساجد وأنشطتها.
كاتب كويتي
د.حمود الحطاب