تكساس تتحدى بايدن وسط تصاعد المخاوف من نشوب حرب أهلية
Add as Preferred Source on Google10 ولايات أرسلت حرساً وطنياً لدعم الولاية لمواجهة القوات الفيدرالية وعين القوميين على الانفصال
واشنطن، عواصم - وكالات: تصاعدت المخاوف من اندلاع حرب أهلية في الولايات المتحدة الأميركية، على خلفية إرسال قوات من الحرس الوطني للولايات الجمهورية إلى ولاية تكساس، في تحدٍ لإدارة الرئيس جو بايدن والقوات الفيدرالية، حيث بدأت ولايات عدة يقودها الجمهوريون في إرسال أفراد من الحرس الوطني قبل أشهر لمكافحة تزايد موجات المهاجرين على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.
وتتزايد المخاوف من أن يغذي تحدي الولاية، النزعة الانفصالية التي يقودها قوميون في تكساس على مدى سنوات، من أجل الانفصال عن الولايات المتحدة، والعودة بالولاية إلى ما قبل عام 1845 حين كانت بلدا مستقلا، حيث قالت مجلة "نيوزويك" إن القوميين أمضوا في الولاية وقتا طويلا لجمع أصوات لعقد استفتاء على استقلال الولاية في مارس 2024.
وتحوّل التوتر بين ولاية تكساس والبيت الأبيض إلى صراع بين الديمقراطيين والجمهوريين، حيث دعم 25 حاكمًا جمهوريًا إدارة تكساس، وأعلن حاكم الولاية جريج أبوت أن 10 ولايات أرسلت حرسًا وطنيًا للدعم وهي مستعدة لمواجهة القوات الفيدرالية.
وأدى قرار حاكم ولاية تكساس بإرسال المهاجرين إلى المناطق التي يحكمها الديمقراطيون، وخاصة نيويورك، إلى تصعيد الجدل، كما أدى قرار المحكمة العليا بإزالة الأسلاك الشائكة على الحدود إلى تفاقم التوتر، فيما أعلن حاكم ولاية تكساس أنه لن يعترف بالقرار وسيواصل تركيب الأسوار.
وأدى دعم 25 حاكمًا جمهوريًا لحاكم ولاية تكساس إلى تحويل القضية إلى سباق على السلطة بين إدارة بايدن والجمهوريين، وقال حاكم ولاية تكساس إن هناك 6 ملايين عبور غير قانوني عبر الحدود خلال السنوات الثلاث الماضية، وأن بايدن الذي لم يتخذ الخطوات اللازمة لمنع ذلك، غير قانوني وولايته تحت الاحتلال.
وكانت تكساس رفضت قرارا من المحكمة العليا والرئيس جو بايدن بإزالة الأسلاك الشائكة على حدود الولاية الجنوبية لمنع عبور المهاجرين، واشتد النزاع بين الطرفين حول السلطة على الحدود بين الولايات المتحدة والمسكيك، وأعلن حاكم الولاية غريغ أبوت أنه سيتحدى القضاء والرئيس وسيقوم بوضع المزيد من الأسلاك الشائكة لردع المهاجرين.
وكانت المحكمة الأميركية العليا صوتت الأسبوع الماضي لصالح الحكومة الفيدرالية، ودعت لإزالة الأسلاك الشائكة التي تم نشرها على امتداد حدود الولاية بتوجيه من أبوت، في حين قال أبوت في بيان، إن إدارة السلامة العامة في الولاية، إلى جانب الحرس الوطني، يعملون معا لتأمين الحدود، لوقف تهريب المخدرات والأسلحة والمهاجرين ومنع النشاط الإجرامي العابر للحدود.
واتهم الرئيس بايدن باتباع سياسة الحدود المفتوحة ووضع ثغرات خطيرة على الحدود، مؤكدا أن ولايته مستمرة في سد هذه الثغرات التي تمنع المخدرات من شق طريقها إلى تكساس وولايات أخرى، مؤكدا أن الدستور يعطي ولايته الحق في الدفاع عن النفس، في ظل استمرار بايدن بمهاجمة تكساس ورفض أداء واجبه في تأمين الحدود.
من جانبه، أعلن حاكم ولاية أوكلاهوما كيفن ستيت أنه سيرسل الحرس الوطني في ولايته لمساعدة ولاية تكساس في مشاكل مراقبة الحدود على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، قائلا "في تكساس 28 منفذ دخول، وينص القانون الفيدرالي بالفعل على أنه من غير القانوني الدخول إلى أي مكان غير نقاط الدخول هذه".
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث بدأت العديد من الولايات التي يقودها الجمهوريون في إرسال موظفين منذ أشهر لمكافحة تزايد مواجهات المهاجرين على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وجاء في بيان مشترك للحكام المحافظين: "نتضامن مع زميلنا الحاكم، غريغ أبوت، وولاية تكساس في استخدام كل أداة وستراتيجية، بما في ذلك سياج الأسلاك الشائكة، لتأمين الحدود، لأن إدارة بايدن ترفض تطبيق قوانين الهجرة الموجودة بالفعل، وتسمح بشكل غير قانوني بالإفراج المشروط الجماعي في جميع أنحاء أميركا عن المهاجرين الذين دخلوا بلادنا بشكل غير قانوني".
وفي هذا الإطار، قدم حاكم فرجينيا جلين يونجكين تأييده الكامل لتعامل تكساس مع الوضع الحدودي، وقال كريستيان مارتينيز، المتحدث باسم يونجكين، إن الولاية نشرت نحو 100 جندي وطيار في تكساس، كما نشرت حاكمة أركنساس سارة هاكابي ساندرز، 80 جنديا من الحرس الوطني في أركنساس، وقالت المتحدثة باسمها أليكسا هينينج: "تدعم ساندرز جهود أبوت لتأمين الحدود الجنوبية، ولا يوجد شيء غير مطروح على الطاولة لمساعدة تكساس في جهودها لمكافحة فشل بايدن"، بينما قالت حاكمة داكوتا الجنوبية كريستي نويم؛ إنها ستسافر إلى "منطقة الحرب" على الحدود.