تلاقي وتفاهم غريب!
نعم… التفاهم الذي نلاحظه ونتابعه اليوم، والتلاحم الشديد بين ادعياء التناقض؛ ادعياء الليبرالية المتطرفين، الذين ارتدوا رداء الليبرالية تمويها بعد سقوط صنمهم الاحمر! والتحامهم اندماجا مع السلفية المزيفة ادعياء الدين، وهم ابعد ما يكونوا عن الدين، والدين منهم براء، واندماجهم مع المطالب الصهيونية الماسونية بشكل أو آخر، ومن ثم تحريضهم الحكومات والانظمة، ما استطاعوا على كل حركة وتيار يدعم غزة و"حماس" تحت كذبات عدة "متطرفين، خوارج، مخربين، اخونجية مبتدعين"، وهم كانهم الملائكة!
حقيقة ارى اندماجهم هذا، رغم ظهورهم، صدفة، وما أرى الا انهم تفاهموا، واتفقوا تحت الطاولة للخلاص من كل ما يجمع الامة، او يعيد لها شيء من العزة، ويجدد خيرها وجهادها الشرعي العتيد، والذي يعيد للامة صوابها ومكانها المجيد.
بل وصلت بهم الحال؛ ان احدهم ممن كان يعبد الصنم الاحمر سابقا وبعد سقوطه يزعم انه ليبرالي، يعمل على تحريض الحكومات عموما بلا استثناء، على كل من يؤيد نصرة فلسطين، تاريخا وعقيدة، وجهادا وواقعا وتعايشا، واخر يهمش فلسطين ويزعم انها ليست قضية الامة!
وان دل هذا على شيء ؛ فإنما يدل على ان هؤلاء احد ثلاثة، سذاجة وجهل مفرط، او سادهم الشيطان بحقدهم وغلهم، او عدم امتلاك ذواتهم وملكها غيرهم، وسيرهم لمصالحه،اي خونة.
هؤلاء العالة نسوا او بالاحرى تناسوا طاعة لاسيادهم، تناسوا قول الله تعالى: "وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم".
نعم النصر من الله حين التوكل عليه حق التوكل؛ وحينها يكون قوله تعالى حالة نعايشها، ونلمسها، كما هو في غزة و"حماس" اليوم: "فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسناً إن الله سميع عليم".
نذكر أنفسنا، ونذكر من باع ذاته، لعلنا نلمس فيه بعض المروءة والعقل؛ قال تعالى: "واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزاً"، نعم لا عز إلا لمن عبدالله وتوكل عليه حق التوكل.
اخيراً، يقول الحبيب (صلى الله عليه وسلم): "لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله"، والخذلان لا يأتي من العدو الظاهر، انما يأتي من المنافقين المشككين بالصالحين وجهادهم، والذي مكانه "بيت المقدس واكناف بيت المقدس".
إعلامي كويتي
سامي العنزي