الخميس 20 أغسطس 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

تنديدٌ دولي بمقتل مهسا أميني... وإيران تشتعل بتظاهرات الغضب

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 20 سبتمبر 2022
السياسة
واشنطن، طهران، عواصم - وكالات: فيما تشتعل إيران غضباً، تتواصل ردود الفعل الدولية إزاء وفاة الشابة مهسا أميني، والتظاهرات المنددة التي عمت أنحاء إيران، حيث نددت الأمم المتحدة أمس، بوفاة مهسا أميني في الحجز بعد أن اعتقلتها شرطة الأخلاق الإيرانية وطالبت بإجراء تحقيق مستقل، معربة عن قلقها حيال القمع العنيف للمتظاهرين الداعمين لمهسا أميني في إيران.
وجاء في بيان لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن "المفوّضة السامية بالإنابة ندى الناشف أعربت عن قلقها حيال وفاة مهسا أميني في الحجز، بعدما أوقفتها شرطة الأخلاق الإيرانية تطبيقًا لقواعد الحجاب الصارمة، وحيال ردّ قوات الأمن العنيف على المتظاهرين" احتجاجًا على الوفاة، قائلة إن قوانين الحجاب الإلزامية لا تزال مصدر قلق في إيران، حيث يعاقب الظهور في الأماكن العامة دون الحجاب بالسجن.
وذكر بيان الأمم المتحدة تقارير أفادت عن تعرّض الشابة البالغة 22 عاما إلى "الضرب على رأسها بهراوة وتم ضُرب رأسها بمركبة ما تسمى بشرطة الأخلاق"، فيما دعت الناشف إلى وجوب "تحقيق سلطة مختصة مستقلة بشكل فوري ومحايد وفاعل في وفاة مهسا أميني المأسوية وفي الاتهامات بالتعذيب وسوء المعاملة، بشكل يضمن خصوصا حصول عائلتها على العدالة والحقيقة".
من جانبها، أفادت الناطقة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامدساني، بأن قوات الأمن الإيرانية ردّت على الاحتجاجات الواسعة التي أشعلتها وفاة أميني بالذخيرة الحية، قائلة إن معلوماتها تفيد بأن خمسة أشخاص قتلوا في الحملة الأمنية.
بدوره، دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الحكومة الإيرانية، لإنهاء الاضطهاد الممنهج ضد النساء والسماح بحرية الاحتجاج السلمي، قائلا على "تويتر"، "كان يجب أن تكون مهسا أميني على قيد الحياة اليوم. وبدلا من ذلك، الولايات المتحدة والشعب الإيراني حزينين عليها. ندعو الحكومة الإيرانية إلى إنهاء اضطهادها الممنهج للنساء والسماح بالاحتجاج السلمي".
من جهته، دان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، وفاة أميني، واصفاً ما تعرضت له بأنه "غير مقبول" وداعياً السلطات إلى معاقبة المسؤولين عن موتها.
من ناحيتها، اعتبرت فرنسا أن توقيف أميني وموتها في الاعتقال "صادمان للغاية"، داعية إلى "تحقيق شفاف لكشف كل ملابسات هذه المأساة"، وفق وزارة الخارجية.
في غضون ذلك، تصاعد الغضب الشعبي في إيران، حيث تجددت التظاهرات في معظم الجامعات الإيرانية أمس، لا سيما في العاصمة طهران، واندلعت مواجهات بين طلبة جامعة العلوم والصناعة وعناصر من الباسيج في طهران، وانطلقت احتجاجات في الجامعة الطبية بمدينة تبريز عاصمة أذربيجان الشرقية وجامعة يزد وسط البلاد.
وبينما ذكر موقع" إيران انترناشونال" الإخباري أن أربعة متظاهرين قتلوا في محافظة كردستان على أيدي عناصر الأمن، أظهرت مقاطع فيديو تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، تظاهر العشرات وسط تعالي الهتافات تنديداً بمقتل الفتاة العشرينية.
وعمت تظاهرات جامعات طهران وبهشتي وتربيت مدرس وطباطبائي وأمير كبير في العاصمة، كما شهدت مشهد تجمعا مماثلاً، بحسب ما ذكرت وكالة "تسنيم"، في حين اعتقلت الشرطة عدة أشخاص وفرقت الحشود بالهراوات والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص.
تلا ذلك تظاهرات ليلية لاسيما في مدينة سنندج عاصمة محافظة كردستان حيث تتحدّر الفتاة، وأظهرت مقاطع فيديو من مدينة رَشْت عاصمة محافظة جيلان، عمليات كر وفر بين المتظاهرين ورجال الأمن، من بينهم قوات الباسيج، وفرار عناصر أمنية من أمام المحتجين الغاضبين.
كما تواصلت التظاهرات المنددة وخصوصا بالعاصمة طهران ومشهد، وذكرت منظمة "هنغاو" الكردية لحقوق الإنسان إن قوات الأمن فتحت النار على المتظاهرين، وقتل محتجان في مدينة سقز مسقط رأس الشابة، فيما قتل آخران في بلدتي ديفانداريه ودهجولان، كما أفادت المنظمة بإصابة 75 شخصا واعتقال نحو 250 في عدد من المدن، ونشرت مقاطع فيديو وصورا قالت إنها تظهر قتلى وجرحى واعتقالات خلال اليوم الثالث من التظاهرات في المدن الكردية في غرب إيران.
وذكرت وكالتا "فارس" و"تسنيم" الإيرانيتان أن تظاهرة أقيمت في سنندج عاصمة محافظة كردستان حيث تتحدر الشابة، فيما سارت تظاهرات أخرى في جامعات عدة بالعاصمة طهران، وأعلنت وكالة "فارس" أن المئات سرن في شارع الحجاب بوسط طهران، مرددين شعارات مناهضة للسلطات، وخلعت نساء الحجاب، وأظهر شريط فيديو قصير نشرته الوكالة حشدا يضم عشرات الأشخاص بينهم نساء خلعن الحجاب وهتفن "الموت للجمهورية الإسلامية"، وقالت الوكالة "اعتقلت الشرطة أشخاصا وفرقت الحشود بالهراوات والغاز المسيل للدموع"، بينما ذكرت وكالة "تسنيم" أن تجمعا مماثلا جرى في مشهد.
وأوضحت الوكالة أن "المتظاهرين أطلقوا شعارات ضد المسؤولين وحطموا زجاج بعض السيارات وأحرقوا حاويات قمامة"، مشيرة إلى أن الشرطة استخدمت "الغاز المسيل للدموع لتفريق" المتظاهرين وأوقفت عدداً منهم.
وأعرب العديد من صانعي الأفلام والفنانين والرياضيين والشخصيات السياسية والدينية، عن غضبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد وفاة الشابة، ودعا الرئيس الإيراني السابق وزعيم التيار الإصلاحي محمد خاتمي إلى "تقديم مرتكبي هذا العمل إلى العدالة".
وفي موقف نادر، انتقد النائب البرلماني الإيراني جلال الكوشي شرطة الأخلاق بعد الاحتجاجات الشعبية، قائلا إن "غاشت إرشاد مخطئة لأن (أفعالها) لم تسفر إلا عن خسائر وأضرار لحقت بالوطن"، متسائلا عما إذا كانت السياسة الحالية لفرض قوانين الملبس المخالفة على النساء فعالة.
في المقابل، زعم محافظ طهران محسن المنصوري أن الاحتجاجات في العاصمة "منظمة بالكامل مع أجندة لإثارة الاضطرابات"، قائلا على "تويتر" إن "حرق العلم وصب الوقود على الطرقات وإلقاء الحجارة ومهاجمة الشرطة وإضرام النار في الدراجات النارية وعلب القمامة وتدمير الممتلكات العامة، ليس من عمل الناس العاديين".
آخر الأخبار