تنديد خليجي وعربي بفشل مجلس الأمن في وقف حرب غزة
Add as Preferred Source on Googleالجامعة العربية تستنكر… والسعودية: الحاجة ماسة إلى إصلاح المجلس… وفلسطين: أميركا شريك في المجازر
الرياض، عواصم - وكالات: أعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن أسفها من فشل مجلس الأمن في التصويت لصالح وقف إطلاق النار في غزة وحماية المدنيين.
وأوضحت المتحدثة باسم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة علياء أحمد بن سيف في بيان، أن دول مجلس التعاون تعرب عن أسفها لعدم اعتماد مجلس الأمن مشروع القرار المقدم من الجزائر والمدعوم من المجموعة العربية، ويؤيده الأغلبية من أعضاء المجلس، كونه مشروع قرار إنساني في مضمونه ويتسق مع القانوني الدولي الإنساني، بحسب الصحف السعودية أمس.
وقالت إن "دولنا ستستمر في جهودها في العمل مع الشركاء لضمان الوصول إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك حقنا لدماء أشقائنا الفلسطينيين ولضمان وصول المزيد من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع وحماية المدنيين".
من جانبها، أكدت السعودية أن هناك حاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى لإصلاح مجلس الأمن، وأعربت الخارجية السعودية في بيان عن أسفها جراء نقض مشروع القرار الذي قدمته الجزائر بالنيابة عن الدول العربية، مؤكدة ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين بمصداقية وبدون ازدواجية في المعايير.
وحذرت المملكة من تفاقم الوضع الإنساني في غزة ومحيطها وتصاعد العمليات العسكرية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين ولا تخدم أي جهود تدعو للحوار والحل السلمي للقضية الفلسطينية وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة.
بدورها، أعربت رابطة العالم الإسلامي التي تتخذ من مكة المكرمة مقرا لها، عن استيائها وأسفها تجاه نقض مشروع القرار الداعي للوقف الفوري لإطلاق النار على غزة، حيث جدّد الأمين العام رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى في بيانٍ للأمانة العامة للرابطة، دعوته للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه حماية المدنيين وحفظ الأمن والسلم الدوليين، وإنهاء الكارثة الإنسانية والحرب الهمجية في قطاع غزة التي تُعد انتهاكا صارخا لكل قوانينه وأعرافه، وتهدد بهمجيتها وعبثها الثقةَ في منظومته وتماسكها.
من جهتها، أعربت قطر عن أسفها العميق لإعاقة مشروع قرار الجزائر لمجلس الأمن نيابة عن المجموعة العربية، واعتبرت الخارجية القطرية في بيان أن العدوان الغاشم المستمر على غزة يفضح مرة تلو الأخرى ازدواجية المعايير وتباين مواقف المجتمع الدولي، إزاء جرائم الحرب الممنهجة التي يمارسها الكيان الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني لاسيما الأطفال والنساء، كما يفضح عدم اكتراثه بالأوضاع الإنسانية المأساوية في القطاع.
وأكدت أن قطر ستواصل جهودها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل الوقف الفوري لإطلاق النار وحماية المدنيين وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى مناطق القطاع كافة، فضلا عن العمل على منع اتساع دائرة الحرب في المنطقة.
عربيا، استنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط استخدام الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو"، معتبرا تدخلها للمرة الثالثة لإفشال مشروع قرار يهدف لوقف إطلاق النار، يشير بوضوح لمسؤوليتها السياسية والأخلاقية عن استمرار الحرب الإسرائيلية، قائلا إن المواقف الأميركية تخصم من مصداقية المنظومة الأممية وتعزز من حالة الشلل التي تشهدها الأمم المتحدة، الأمر الذي يوفر غطاء سياسيا للكيان الإسرائيلي المحتل لمواصلة العدوان، في ظل عجز دولي عن إيقافه الجرائم الشنيعة التي ترتكب كل يوم بحق المدنيين الفلسطينيين.
بدورها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن "الفيتو" الأميركي يجعل واشنطن شريكة في الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين، مستغربة استمرار الرفض الأميركي لوقف حرب الإبادة في غزة.