تونس - وكالات: استهجن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد أمس، اتهامات طالته بالسعي لتنفيذ انقلاب سياسي في البلاد، واتهم أطرافاً سياسية بممارسة التحريض السياسي، سعياً لإعادة البلاد إلى مربع الاحتقان.وقال الشاهد في كلمة خلال تقديم مسودة "قانون الموازنة" لعام 2019، أمام البرلمان، إن حكومته "منبثقة عن شرعية نيابية"، مؤكداً أن "الحكومات المنبثقة عن شرعية برلمانية واضحة لا تسعى الى الانقلابات، وليس هناك حكومة لديها صلاحيات واسعة بالدستور، تفكر في القيام بانقلاب".وأضاف أن "الحكومة ستواصل عملها ولن تتأثر بما تقوله هذه الأطراف، التي ترى أن العودة للشرعية الدستورية هي انقلاب، ومن يرى أن تصويت نواب الشعب المنتخبين بشكل ديمقراطي هو انقلاب، هو في الحقيقة يدافع عن مصالحه الشخصية الضيقة، ويرى في كل خطوة في اتجاه تطبيق الدستور ومحاربة الفساد انقلاباً".وجاءت تصريحات الشاهد في أعقاب اتهام الأمين العام لحركة "نداء تونس" سليم الرياحي له بـ"السعي لإحداث انقلاب في البلاد باستعمال السلاح والقوة".ورفع الرياحي دعوى قضائية لدى المحكمة الابتدائية العسكرية، ضد الشاهد ومجموعة من معاونيه ومجموعة من السياسيين والأمنيين في هذا الصدد، بتهمة "التخطيط والشروع في تنفيذ انقلاب".وأعرب الشاهد عن استعداده مد القضاء العسكري بجميع المعطيات، التي بحوزته بخصوص موضوع الانقلاب.
وأضاف أن "التعديل الوزاري الأخير جنب تونس أزمة سياسية كان من الممكن أن تقود البلاد إلى المجهول، والأزمة السياسية انتهت من خلال احترام الدستور والآليات الديمقراطية".واتهم أطرافاً سياسية لم يسمها بـ"السعي للنفخ على رماد الضجيج السياسي، وتحاول العودة بالبلاد إلى مربع الاحتقان والتحريض".وفي تصعيد جديد، أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل أمس، عن إضراب عام في 17 يناير المقبل، احتجاجاً على السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتهجها الحكومة.وأرجع سبب اللجوء إلى خيار الإضراب لـ"تعمق الأزمة الشاملة التي دخلتها البلاد للخيارات الخاطئة للحكومات المتعاقبة وتمسكها بوصفات خارجية لا تصلح إلا لمزيد تخريب النسيج الاقتصادي للبلاد".من ناحية ثانية، صادق مجلس الوزراء التونسي أول من أمس، على قانون المساواة في الميراث بين الجنسين، بانتظار مناقشته في البرلمان الذي تمتلك فيه حركة "النهضة" الغالبية، حتى يصبح نافذ المفعول ومعتمداً في البلاد.