السبت 16 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

تَدَخَّلَ فِيمَا لاَ يَعْنِيهِ وأّتاهُ مَا لاَ يُرْضِيه

Time
الخميس 01 نوفمبر 2018
السياسة
د. خالد عايد الجنفاوي

يختلف حب المعرفة بدافع الفضول أو بسبب رغبة الانسان في الاستطلاع عن "اللقافة" وهي تلك النزعة السلوكية السلبية التي يمارسها البعض عندما يتدخلون فيما لا يعنيهم، وبخاصة حينما يحشر هؤلاء النفر النرجسي أنوفهم في خصوصيات الآخرين أو في الشؤون الداخلية للدول. ويحصل غالباً أن يسمع الملقوف الحشري ما لا يرضيه وربما يأتيه ويحدث له ما يعكر صفو حياته بسبب تطفله على ما لا يخصه، أي أنّ الملقوف يتعرض غالب الوقت لمشكلات هو في غنى عنها لو أنه أمسك لسانه أو يده وابتعد من تلقاء نفسه عن التدخل في شؤون الغير، فيجدر بالانسان العاقل أن يحرص دائماً على التبصر في الامور المختلفة التي تحدث في حياته الخاصة والعامة، وأن يكتسب مهارات الاستقصاء الفكري العقلاني، وبخاصة في التروي في إصدار أحكامه الشخصية السلبية على الآخرين، بينما هو لا يملك الحق في ذلك. وحيث يحصل غالب الوقت ألاّ يملك المرء الحق في إصدار أي أحكام شخصية على حياة الناس الآخرين،وليس له الحق أيضاً في فرض رؤاه الخاصة عليهم، فكل إنسان موكل بنفسه عندما يتعلق الأمر بإدارته لشؤون حياته الخاصة، ويتمكن الانسان العاقل من معرفة الامور والشؤون والقضايا التي لا يجب عليه التدخل فيها وفقاً لبعض المعايير والمبادئ الفكرية التالية:
إذا لم يكن للمرء لا ناقة ولا جمل ولا هامور ولا حتى جربوع في الأمر، فيُفترض عليه أن يُحجم عن الانغماس فيه وأن يَكُف لسانه ويده عنه قبل فوات الأوان.
لا تُقدم النصيحة لمن لا يطلبها منك.
تتمثل البطولة الحقيقية في عالم اليوم في الايفاء بواجبات وبمسؤوليات المواطنة الحقة ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
كلما قلت نسبة البطر في حياة الانسان زادت فيها نسبة التفكير العقلاني والسلوكيات الايجابية والحميدة.
تتمثل حرية الرأي والتعبير الحقيقية في إبداء الآراء الشخصية السليمة حول القضايا العامة، ولا علاقة لها من قريب أو من بعيد في التدخل الحشري في القضايا الشخصية الخاصة.
كلٌ ذنبه على جنبه.
كاتب كويتي
آخر الأخبار