ثأراً للعاروري والطويل… "حزب الله" يستهدف قيادة المنطقة الشمالية
Add as Preferred Source on Googleإسرائيل توسع نطاق حربها ضد لبنان… ومقتل ثلاثة مقاومين بغارة… وعشرات الصواريخ تستهدف مستوطنات الاحتلال
بيروت ـ من عمر البردان
وسط حراك دولي لافت لتجنيب لبنان الدخول في حرب مدمرة مع إسرائيل، إلا أن المعطيات الميدانية، تؤشر إلى أن الوضع ذاهب نحو تصعيد خطير ومفتوح على كل الاحتمالات، بعدما بدأت إسرائيل بتوسيع نطاق حربها، من خلال المضي في سياسة الاغتيالات ضد قادة وعناصر "حزب الله"، اثر مقتل 3 من عناصره في ضربة استهدفت سيارتهم في بلدة الغندورية بجنوب لبنان، فيما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس مسؤولية تل أبيب عن اغتيال القيادي بوحدة الرضوان وسام طويل.
في المقابل أعلن "حزب الله"، استهداف مقر قيادة المنطقة الشمالية الإسرائيلية في مدينة صفد بعدد من المسيرات الهجومية الانقضاضية. وقال الحزب، في بيان صحافي إنه "في إطار الرد على جريمة اغتيال القائد الكبير الشيخ صالح العاروري وإخوانه المجاهدين الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت وجريمة اغتيال القائد الشهيد وسام الطويل قام حزب الله باستهداف مقر قيادة المنطقة الشمالية التابع لجيش العدو في مدينة صفد المحتلة (قاعدة دادو) بعدد من المسيرات الهجومية الانقضاضية". كما أعلن الحزب استهداف موقعي البغدادي والمالكية بالأسلحة الصاروخية وتمت اصابته إصابة مباشرة. وأكد الجيش الإسرائيلي، أن قاعدة شمالية تعرضت لهجوم جوي دون وقوع أضرار أو إصابات. وقال إنه اعترض عمليات إطلاق من الأراضي اللبنانية باتجاه موقعي المالكية ويفتاح، مشيراً إلى أنه أطلق صواريخ اعتراضية باتجاه عدة أهداف جوية معادية عبرت من لبنان إلى إسرائيل. وأضاف أنه استهدف فرقة إطلاق طائرات دون طيار في جنوب لبنان، وأن مدفعيته قصف أيضا مصادر إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل.
وقد شهد "ميدان" الجنوب تصعيداً متسارعاً مع تكثيف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على البلدات، مستهدفاً الآليات والمنازل السكنيّة بشكل مباشر، حيث أغارفي بلدة كفركلا الجنوبية على مبنى من 3 طبقات، فيما قصفت مدفعية الاحتلال،أطراف بلدات عيترون، يارون، مارون الراس وعيتا الشعب في القطاع الأوسط.
وفي الوقت الذي كشف الرئيس ميقاتي، أن لبنان تلقى عرضًا بالانسحاب إلى شمال الليطاني، مشدداً على الحل الشامل، ومن ضمنه حل موضوع سلاح "حزب الله"، فإن مصادر الأخير تؤكد أن الاقتراحات التي ينقلها المبعوثون الدوليون، تهدف إلى الحفاظ على أمن إسرائيل بالدرجة الأولى، دون الحصول منهم على تعهد إسرائيلي بالتزام القرار 1701. وبالتالي فإن لبنان غير ملزم تأمين حماية إسرائيل، طالما أنها تصر على عدم الالتزام بالقرارات الدولية، وتريد الاستمرار في عدوانها على لبنان واستباحة أراضية، في أي وقت تريد. وهذا أمر لن يقبل به "حزب الله" الذي يصر على مواجهة أي عدوان قد يستهدف لبنان من جانب إسرائيل، وهو ما أبلغه إلى الموفدين الدوليين، عبر الحكومة اللبنانية. مشددا على أن لبنان لا يقبل بأي بحث في موضوع الترسيم البري، قبل وقف العدوان على الجنوب وقطاع غزة .
وأكد المستشار نقولا نحاس أنّ الرئيس ميقاتي يطمح منذ اليوم الأول من بدء الحرب إلى أن تعمل القوى الخارجية كافة باتّجاه واحد، وهو وجود قاعدة لإرساء الاستقرار بناءً على معطيات أساسية وهي تطبيق الاتفاقيات الدولية. ورأى أن عودة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، تشكّل بوابة لمعالجة النقاط الخلافية على الخط البري وصولاً إلى الاستقرار المنشود.
إلى ذلك، قالت قيادة "يونيفيل"، في بيان، ان رئيس عمليات السلام جان بيير لاكروا قد وصل إلى لبنان في زيارة منتظمة إلى الشرق الأوسط، وهذه المرة في لحظة صعبة بشكل خاص. وسيناقش عمليات اليونيفيل مع كبار القادة اللبنانيين ويلتقي بالقوات المسلحة اللبنانية وقوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل.
وفي سياق المشاورات الهادفة إلى تجنيب لبنان تمدد الحرب، التقى نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب مع مستشار الرئيس الأميركي هوكشتاين في روما، قبيل زيارة الأخير إلى لبنان، في وقت كشفت معلومات، عن أن الحركة الدولية المكثفة في اتجاه
لبنان ستشهد زخماً ملحوظا خلال الشهر الجاري، اذ تكشف عن اجتماع مهم يفترض ان تعقده خماسية باريس نهاية الاسبوع المقبل على الارجح، يشارك فيه المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، يبحث تطور الوضع في لبنان وصيغ الحل القابلة للتنفيذ، موضحة ان بيانا مهما سيصدر عنه وقد يكون مفصليا، على ان يتوجه على الاثر العلولا الى بيروت لوضع المسؤولين في اجوائه واطلاعهم على المداولات الخماسية.
ولن تكون الزيارة السعودية يتيمة اذ بات معلوما ان وزير خارجية فرنسا السابق جان ايف لودريان سيزور بيروت ايضا كما الموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني الناشط على الخط اللبناني.