كتب ـ جمال بخيت:احتضنت منصة الفن المعاصر"كاب"، معرض الفنانة ثريا البقصمي، الذي جاء بعنوان "زائر الحرية". وفي تعريفها للمعرض قالت البقصمي: ما حدث كان ضربا من الخيال، ففي غضون أسابيع عدة فقد سكان العالم حريتهم ليقبعوا في أتون سجن كبير، وكان السجان "فيروس" اسمه "كورونا". أضافت: ذقت مرارة فقدان الحرية، التي لم تكن ناتجة عن قمع سياسي أو احتلال عسكري، وفي مرسمي مارست طقوسا أكسر بها حواجز العزلة الإجبارية، وفجأة بدأت زيارات رافضي العزل، ودعاة الحرية، كانوا ملائكة، وقديسين، وفي وجوه فرعونية، وفتيات الربيع، أهازيج، وأقنعة أفريقية، جني مصباح علاء الدين، حمائم سلام، كل هؤلاء سكنوا ذاكرتي التي كانت قد خزنتهم في رحلة عمرية امتدت لعقود.
وتابعت البقصمي أن زوار الحرية يحملون على أكفهم صكوك تحريري من سجن الفيروس، خرجوا من أنابيب ألواني، تمرغوا بسعادة على قماش لوحاتي، رفرفت حمائم السلام في مرسمي. وتابعت رقصت شخوصي ورموزي على قماش ناصع البياض، لتتناثر الخطوط وتتداخل الألوان ويشع وجهي بوهج الحرية، عالم معاصر قدمته التشكيلية الكويتية ثريا البقصمي في مجموعة جديدة من اعمالها التي امتازت بوضوح الفكرة وجماليات الصياغة الفنية من خلال ادراج عالم الالوان البديع الذي تجلي برونق يليق بتجربة الفنانة الكبيرة والعميقة في عالم التشكيل الكويتي.البقصمي عانقت الفجر واستطاعت ان تقدم نتاجا واضحا أمتزجت فيه الحرفية العالية وموتيفات التكوينات الفنية فضلا رؤيتها العميقة في معالجة موضوع المعرض.ورغم تقديم كثير من فناني التشكيل معالجات حول زائر الفجر "كورونا" الا ان البقصمي قدمت مساحة كبيرة للتأمل من خلال ما يقارب من 50 لوحة قدمتها في المعرض وثقت الكثير من المشاعر الانسانية حول ما مضي من مشاهدات ورؤى حول ما مر به العالم من مشاهد خلال هذه الجائحة.وذكرت البقصمي أن معرضها الحالي هو معرضها الشخصي الـ 63 الذي يمثل جزءا من طموحها، ويستمر لمدة شهر، لافتة الى أنها أنجزت أعمالها خلال الثلاث سنوات الماضية، لافته الى أنها تعرض فيه أحدث الأساليب والتجارب الفنية التي توصلت إليها في مشوارها الفني الطويل.يذكرأن آخر معرض شخصي فني لها في الكويت في عام 2013، ومن ثم أقامت معرضا شخصيا في متحف الشارقة عام 2017، وشاركت في الكثير من المعارض الجماعية في الكويت وخارجها.