الأربعاء 20 مايو 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأولى

ثُلثا جلسات المجلس... هوشات!

Time
الأحد 17 فبراير 2019
السياسة
كتب ــ رائد يوسف:

حفلت الجلسات التي عقدها مجلس الأمة خلال دور الانعقاد الجاري بالسجالات والمشادات الكلامية التي لم يكن طرفاها الحكومة والمجلس – كما جرى العرف – بل نواب انخرطوا فيها بقصد أو من دون قصد وهو أمر لم يكن معتادا في أغلب الفصول التشريعية السابقة وبات سمة تطبع الفصل الأخير.
المشادات التي استهلها المجلس الحالي في جلسته الافتتاحية وكانت بين رئيس الجلسة رئيس السن حمد الهرشاني وعبدالكريم الكندري واستخدمت فيها عبارات على شاكلة "احترم نفسك" و"لحست قسمك" لم تكن الأولى ولن تكون الاخيرة، إذ دارت رحاها في أكثر من نصف الجلسات، حيث عقد المجلس نحو 16 جلسة عادية وتكميلية فيما مضى من دور الانعقاد الجاري، وأظهرت احصائيات المراقبين أنها سجلت وقوع مساجلات ومشادات كلامية على اختلاف حدتها في أكثر من عشر من هذه الجلسات الـ16، ما يجعل هذه التصرفات السلبية ميزة عامة لا سيما أنها أربكت أعمال أكثر من نصف الجلسات.
وأشار المراقبون إلى أن أحد أطراف هذه المشادات كان الرئيس مرزوق الغانم الذي مارس صلاحياته من على منصة الرئاسة لضبط النظام داخل القاعة ما اضطره في أحيان كثيرة للدخول طرفا سعيا منه إلى "التصدي لمحاولات التخريب"، كما قال أكثر من مرة، وربما كانت أبرز مشاداته مع النائب شعيب المويزري حتى وصفها النائب يوسف الفضالة بـ"النشيد الصباحي".
وأمام هذا السيل من المواجهات النيابيةـ النيابية، يؤكد المراقبون تمسك المواطنين بخيار الديمقراطية لكن من حق المواطن أن يتساءل عن جدوى هذه الممارسة، وهل يستحق المجلس أن يتكبد الناخبون عناء الوقوف طوابير طويلة لاختيار ممثليهم الذين لم يوفقوا ــ حتى الآن ــ في تحقيق الإنجازات التي يتطلعون اليها في وقت لم يخف المراقبون خشيتهم من أن تتحول هذه السجالات إلى ظاهرة يُراد منها الوصول بالمواطن إلى حالة من اليأس من قدرة البرلمان على تحقيق ما يصبو إليه!
وأمام هذه الأجواء المشحونة يتحدث المراقبون عن أصوات تتهم الحكومة أو أطرافا داخلها بمحاولة إذكاء الصراعات بين النواب لكي ينشغلوا عن دورهم الرئيسي في الرقابة عليها، مشيرين إلى أن تطبيق مواد اللائحة التي تجيز الإنذار للنائب وحرمانه من حضور الجلسات خيار إيجابي موقت وفاعل لحين البحث عن حل جذري.
آخر الأخبار