الجمعة 31 مايو 2024
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
جاسم: 30 عاماً في مكافحة البارود والنار حرصاً على أمن البلاد والعباد.. وجاهز عند الحاجة
play icon
المحلية

جاسم: 30 عاماً في مكافحة البارود والنار حرصاً على أمن البلاد والعباد.. وجاهز عند الحاجة

Time
السبت 18 نوفمبر 2023
View
210
alislami

رائد متقاعد خبير متفجرات يفتح قلبه لــ"السياسة" ويؤكد قدرته على سبرها براً وبحراً

  • شاركت في دورة مع الجيش البريطاني وتدريبات على مكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة وطرق تخزينها
  • التكنولوجيا ساعدت على تطوير العمل مع إضافة التقنية المكتسبة كويتياً وخليجياً لحماية الأماكن الحساسة
  • دربت العديد من المتخصصين والضباط ومنهم حالياً بعض الرتب في القوات الخاصة وضباط إدارة المتفجرات

عبدالناصر الأسلمي

قال الرائد المتقاعد من إدارة المتفجرات في القوات الخاصة بوزارة الداخلية زايد جاسم عبدالله سالم إن خبرته في مجال تفكيك المتفجرات والتعامل معها، وتحييد الطرود المشتبه بها في الساحات والأماكن العامة تناهز الـ30 عاماً.
وكشف جاسم في لقاء مع "السياسة" عن أن المهمات التي كرس حياته لها رغم خطورتها حازت على اهتمامه ورضاه، ولم يكن مرغما عليها، ما مكنه من الحصول على كثير من الأوسمة والشهادات، وجعله ينخرط في العديد من الدورات المتخصصة.
وأكد استعداده لأداء أي مهام مماثلة عند الضرورة، لا سيما أنه جاهز عندما تكون هناك حاجة لخبرته، فهو مازال قادراً بفضل الله على العطاء الفني، ومستعدا للقيام بمسوحات تكنولوجية لاكتشاف الألغام والقنابل والمفرقعات في البر والبحر، موضحاً أن خبرته في هذا المجال طويلة جداً، ولا سيما في مجال التدريب، مؤكداً أنه رفض العمل خارج الكويت، رغم كثير من العروض التي كانت تأتيه.. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

بداية.. متى التحقت بالسلك العسكري، وكيف بدأت خطواتك الأولى مع عالم المتفجرات؟
في سنة 1980 شاركت في دورة خاصة بالمتفجرات بالدفاع المدني التابع لوزارة الداخلية، وحصلت على الترتيب الثاني بالدورة.
وكان تدربي أولاً في الكويت على يد خبراء بريطانيين، وذلك في تفكيك القنابل الإرهابية، بجميع أنواعها، وبخاصة ذات الصلة بالدوائر الكهربائية.
وحصلت على شهادة ثانية في دورة التخلص من المتفجرات، بدرجة آمر، كما شاركت في الدورة التقدمية بأكاديمية سعد العبدالله، ودورة حاسب آلي شاملة في دورة فني متفجرات في بريطانيا، كما حصلت على شهادة دورة تدريب على عربة التخلص من المتفجرات، وترقيت في عملي حتى بلغت درجة "خبير متفجرات" بوزارة الداخلية – القوات الخاصة - إدارة المتفجرات.

دورات وشهادات
هل شاركت بدورات أخرى غير تفكيك المتفجرات؟
لا شك، ومنها دورة تدريب على استخدام كاميرا أولمبوس، ودورة مشتركة مع الجيش البريطاني، ودورة مكافحة الارهاب في الولايات المتحدة، إضافة إلى دورة تدريبية رابعة لإجازة التدريب، ودورة حول تخزين المتفجرات بدولة الكويت عام 1988.
كما حصلت على شهادة في دورة مكافحة جرائم تهريب الأسلحة والذخائر والمتفجرات من "جامعة نايف"، وشهادة في دورة مكافحة جرائم تهريب الأسلحة والذخائر والمتفجرات في المملكة المغربية، إضافة إلى عدد من شهادات الشكر والتقدير من جهات مختلفة، ونوط الخدمة العسكرية، ودورة رفع الالغام والمواد المتفجرة "سلاح الهندسة - الجيش الايطالي"، وشهادة في تدريس دورات حماية الطائرات الاساسية.

أصعب موقف
ما أصعب موقف تعاملت معه؟
أصعب موقف كان قنبلة، وذلك إبان أيام الغزو، أثناء تفتيش أحد البيوت، كان هناك قنبلة يدوية خلف مدخل البيت معلقة بخيط نايلون عديم الوضوح، واثناء الدخول من الباب يصطدم الداخل بالخيط فيتم سحب مسمار الامان بقدمه وتنفجر القنبلة، لكن، ولله الحمد، تمَّ اكتشاف الخيط قبل انفجار القنبلة، أما أخطر المواد التي عملت فيها، فهي مادة اليورانيوم.

تدريب المتخصصين
كيف ساهمت بنقل خبرتك للعاملين في المجال؟
قمت بتدريب العديد من المتخصصين والضباط في دورات تأسيسية، ومنهم حالياً بعض الرتب في القوات الخاصة، وضباط إدارة المتفجرات حالياً، والأغلبية من تلاميذي، ومنهم أيضاً بعض المتخصصين من دول الخليج وقد أصبحوا بمناصب قيادية، ومازالت علاقتي معهم مستمرة وجيدة.
ما هي طريقتك في تفكيك الطرود التجارية الملغومة؟
أمتنع عن الإجابة.. فهذه معلومات سرية لا يمكن التصريح بها.
-إذن.. كيف تتعامل مع الاجهزة الحديثة وكيف تطورها؟
التكنولوجيا ساعدت على تطوير العمل، وأضفت عليها التقنية المكتسبة والتقنية الدولية، وتمت الإضافات الحديثة بالتقنية الكويتية الحديثة الخليجية الدولية الإنسانية العالمية لحماية الإنسان والممتلكات والأماكن الحساسة والهامة للوطن والمواطن والمقيم، كما ساعدت في تلبية حاجة أغلب دول العالم لتجاوز المعاناة مع انواع وأشكال الانفجارات وأعمال العنف بالعالم والتي راح ضحيتها حصيلة كبيرة من الضحايا.

رسالة وذكريات
هل لك رسالة تود ايصالها من خلال خبرتك في المتفجرات؟
نحن في الكويت لدينا خبرة في هذا المجال، وأرجو أن تكون لنا مساهمة في مساعدة دول العالم المتضررة، والدول العربية والإسلامية، وجميع الجنسيات، وأن نسعى إن شاء الله لجعل هذه الخبرة خادمة للإنسانية العالمية.
-وما هي أبرز ذكرياتك في هذا المجال؟
من أبرزها أنني من مؤسسي قسم المتفجرات في دولة الكويت سنة ١٩٨٠، حيث تم تأسيس فرع للمتفجرات وكان فيه تدريب عالي المستوى، واستمررنا بالتدريب الى ما قبل الغزو، وكان هناك تعاون مع بعض دول الخليج، وبعضهم يبقى عندنا ستة أشهر للتدريب على المتفجرات، ومن كل دولة يكون منها اثنان ضابط او عسكري عادي من كافة الرتب.
وبالنسبة لحماية الطيران، تم التدريس بالمدارس وللمهندسين وفئات كثيرة بالكويت ووزارة الداخلية الادارة العامة للقوات الخاصة قسم المتفجرات، كما كنا ندرِّس ادارة المتفجرات، حتى بعدما خرجت متقاعداً عدت متطوعا.
ومن القصص التي لا أنساها؛ أخبرني بعض المسؤولين في القوات الخاصة بأن أذهب إلى جزيرة فيلكا، وأخبروني أن هناك بيتا يريدون تفجيره، فلغمته بطريقة غريبة أعجبت وزير الداخلية الاسبق آنذاك الشيخ محمد الخالد، وتم التفجير عبر الاتصال برقم هاتف، وبمجرد الاتصال بالرقم انهد البيت متفجرا.

ابتكارات واختراعات
ما هي أبرز ابتكاراتك في هذا المجال؟
كنا نذهب نفتش شارع المطار بكاشف الألغام، فابتكرت أداة لكشف الالغام من اختراعي تغطي ثلاثة أمتار، من تصميمي، ولدي الكثير من الاجهزة التي صنعتها بالكويت، ومصفحات، وأعطيت المسؤولين في الداخلية ملفا كاملا عن جميع المتفجرات والاجهزة التي جددتها والتي طورتها.
ومرَّة أتت قوات خاصة أميركية من العراق لتدريسنا عن المتفجرات أيام ما كانت البحرين فيها متفجرات، وكانت بداية ظهور الليزر الصيني، وكان الليزر وقتها جديدا يعمل لكل شيء، ومدى الليزر 250 مترا وهو حارق جدا، فصممت خريطة تكشف جميع انواع الالغام ووزعتها على الكويت كلها ومواقع المتفجرات وسلمتها للجهات المعنية للتحذير عن مواقع الالغام واخبرتهم ان اي شخص يرى هذه الاجسام عليه الابلاغ عنها.
كما صممت عربات بريموت كونترول، وعملت مجسم صاروخ من سوق الصفافير، وارسلته للشيخ طلال الخالد الصاروخ بدون راس، وسعد بهذا التصميم، ورحب بما لدي من أفكار، ووضعت الصاروخ في منصة الشهيد فهد الأحمد.

جهاز أمني دولي خليجي

أكد خبير المتفجرات زايد جاسم ضرورة السعي لإنشاء جهاز أمني دولي للأمن الدولي والخليجي والإنساني العالمي، يجسد العلاقات والمعاهدات الدبلوماسية والفكرية والسياسية الصديقة بالمؤتمرات، حسب المواقع الجغرافية لدول العالم، لحفظ الامن الدولي الخليجي الإنساني العالمي.

مواكبة الابتكار والتزام بتوجيهات "أبو الإنسانية"

أكد الرائد المتقاعد زايد جاسم خلال اللقاء أنه كان وما يزال حريصا على مواكبة الابتكار الأمني للاجهزة والمعدات الامنية دولية الصنع، وأن يكون مواكبا للتكنولوجيا والتقنية الدولية، وقال إن هذا ما "استشففته" من مقولة امير الكويت الراحل صباح الأحمد طيب الله ثراه حين قال "نتطلع بكل أمل وثقة وكما عودتمونا دائما الى العمل الجاد والمخلص لابراز وجه الكويت المخلص، ومواقفها المشرفة بالقضايا الدولية والإقليمية". وأضاف جاسم "لقد اخذت بهذا القول قبل وفاته رحمه الله، لما فيه من حكم وارشادات مستقبلية لخدمة الانسان، وما يمتلك للمدى البعيد في حياته المعيشية". وأكد التزامه بما قاله "والدنا أبو الإنسانية، وأضاف: عندما قال "إننا نتطلع بكل أمل وثقة"، قلت: تم التطلع حسب خبرتنا في هذا المجال بفكرة التطور الكويتي الدولي للأجهزة والمعدات الأمنية دولية الصنع، وعندما قال "كما عودتمونا دائما على العمل الجاد والمخلص"، قلت: هو التطور الكويتي حسب التكنولوجيا، وتمت إضافة التقنية الكويتية الحديثة دوليا وعالميا، وعندما قال "لإبراز وجه الكويت المشرق" قلت: هي المشاركة بالمعارض الدولية بالتنافس والتسويق الدولي بالعالم وتغير المسار الدولي باسم دولة الكويت، ورفرف العلم الكويتي بالمحافل الدولية بالعالم.
وتابع جاسم: وعندما قال "ومواقفها المشرفة بالقضايا الدولية والإقليمية" قلت: وهذه ميزة التطور الكويتي، وهي حماية الإنسان والممتلكات والأماكن الحساسة والهامة للوطن والمواطن والمقيم على هذه الأرض الطيبة، وتلبية حاجة أغلب دول العالم لهذا التطور الكويتي الدولي للحفاظ الأمني الدولي بالعالم من معاناة الانفجارات وأنواعها وأعمال العنف وحصيلة ضحاياها وللإصابات البشرية الكبيرة في أغلب الدول على مستوى العالم.

آخر الأخبار