الأحد 18 أكتوبر 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
جبهة لبنان تزداد اشتعالاً وسط سباق دولي محموم لمنع المواجهة المفتوحة
play icon
الدولية

جبهة لبنان تزداد اشتعالاً وسط سباق دولي محموم لمنع المواجهة المفتوحة

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 30 يناير 2024
bardan

الاحتلال يُصعّد التهديد… والمعارضة تحذر "حزب الله"… وسفراء "الخماسية" التقوا بري بحثاً عن حل رئاسي

بيروت ـ من عمر البردان

في ظل تصاعد حدة المشهد المتفجر، تواصلت جولات القصف المتبادل بين "حزب الله" والاحتلال الإسرائيلي عبر حدود لبنان مع فلسطين المحتلة، على وقع جهود مستمرة للحؤول دون تطور الصراع بين الطرفين إلى مواجهة مفتوحة، في وقت تواجه المحاولات الديبلوماسية صعوبات بالغة في إقناع إسرائيل بالتخفيف من حدة تهديداتها للبنان، والكف عن الاستمرار في الاعتداء على أراضيه واستباحة سيادته، من خلال التزام القرار 1701.
وفي جديد التهديدات، ما كشفه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت من أن جيشه سيتحرك قريبا جدا على الحدود اللبنانية الجنوبية، حيث قال مخاطباً الجنود المتمركزين قرب الحدود مع غزة، أنهم سيغادرون المنطقة للانتقال إلى الشمال، موضحا أن جنود من قوات الاحتياط سيتركون مواقعهم استعدادا لهذه العمليات المستقبلية، في حين أعلن رئيس أركان الاحتلال هرتسي هاليفي أن احتمالات الحرب على الجبهة الشمالية الحدودية مع لبنان أعلى مما كانت عليه في الماضي.
في الاثناء، لم تهدأ وتيرة الاشتباكات على طول الجبهة الجنوبية، حيث جدد العدو الإسرائيلي اعتداءاته على قرى وبلدات الجنوب اللبناني أمس، واستهدف من مواقعه في بركة ريشا بالرشاشات الثقيلة أطراف بلدة عيتا الشعب، بينما استهدف أودية السلوقي والحجير بقذائف المدفعية الثقيلة بقصف ليلي ليل أول من أمس، وسبق ذلك قصف مدفعي معاد عنيف لأطراف بلدتي يارين والضهيرة، كما حلق الطيران الاستطلاعي المعادي حتى صباح أمس، فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط وصولاً إلى مشارف مدينة صور، بالتزامن مع إطلاق القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق.
في المقابل، أعلنت المقاومة أمس، استهداف ‌‌‌‌‌‌‏‌‏‌‌‌‏تجمع لجنود جيش الاحتلال في محيط موقع حدب يارين بالأسلحة الصاروخية، حيث تمت إصابته بشكل مباشر، كما تم إطلاق صاروخ كورنيت مضاد للدروع تجاه هدف عسكري إسرائيلي في محيط موقع بركا ريشة المحاذي للحدود الجنوبية مع لبنان.
وفي إطار المشاورات التي يجريها لتخفيف حدة التوتر في الجنوب، التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان"اليونيفيل" أرولدو لازارو في السرايا الحكومي، حيث جرى البحث في الوضع الأمني في الجنوب حاليا وكيفية تنفيذ القرار 1701، والتنسيق القائم بين اليونيفيل والجيش. والتقى ميقاتي كذلك، وزير المهجرين عصام شرف الدين، الذي قال بعد اللقاء إنه بمساع مع القيادة السورية ومع وزير الدفاع السوري تحديدا، تم إيقاف نحو تسعين بالمئة من النزوح السوري الجديد في منطقة الشمال تحديدا.
ووسط هذه الأجواء، عادت محركات اللجنة الخماسية للدوران حول الملف الرئاسي، حيث بدأ سفراء المجموعة،أمس، تحركاً باتجاه القيادات اللبنانية، بلقاء رئيس البرلمان نبيه بري، في حين شددت مصادر نيابية معارضة، على إن إصرار حزب الله على إيصال مرشحه سليمان فرنجية إلى قصر بعبدا، غايته إحكام السيطرة على لبنان أكثر فأكثر، مؤكدة لـ"السياسة"، أن نواب المعارضة على موقفهم الثابت في منع "حزب الله" من تحقيق هذا الهدف والحؤول دون انتخاب فرنجية. ورأت، أن الحزب سيرضخ في النهاية ويسلم بالرئيس التوافقي، في ظل إصرار اللجنة الخماسية على المواصفات التي وضعتها للرئاسة الأولى، أي رئيس من الخيار الثالث. ولفتت إلى أن الموقف الفرنسي أصبح أكثر تناغماً مع موقف الخماسية، كاشفة عن حصول تواصل مع الجانب الإيراني بشأن تسهيل الولادة الحكومية، لكن كما يعلم الجميع، فإن لإيران أهدافاً تسلطية في المنطقة. وتشدد المصادر، على أن لبنان يحتاج رئيساً توافقياً على مسافة من الجميع، ليكون صاحب قول وقدرة على مواكبة الانفراج المأمول، كاشفة كذلك، أن اسم قائد الجيش العماد جوزف عون يتقدم السباق الرئاسي، سيما في ظل وجود تأييد كبير لانتخابه رئيساً للجمهورية، في لبنان وخارجه، بانتظار أن يقتنع حزب الله بأن لا مجال أمام محاولاته فرض رئيس على اللبنانيين، سواء من خلال فرنجية أو سواه" .
ولفتت أوساط متابعة إلى أن الحراك المستجد للسفراء، والذي يأتي بالتزامن مع اللقاءات التي يجريها الموفد القطري في بيروت بعيداً من الإعلام، إنما يشكّل محاولة استطلاعية جديدة في سياق البحث عن مخارج للاستحقاق الرئاسي، وستكون في سياق البحث والتشاور حول كيفية إحداث الخرق الرئاسي أكثر مما هو مبادرة جديدة.

آخر الأخبار