الاثنين 08 يونيو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
جراح جابر الأحمد حضر نيابة عن وزير الخارجية مؤتمر "المرأة العربية والسلام والأمن"
play icon
المحلية

جراح جابر الأحمد حضر نيابة عن وزير الخارجية مؤتمر "المرأة العربية والسلام والأمن"

Time
الخميس 15 فبراير 2024
hisham




الكويت لمجلس الأمن: "الآن وليس غداً"…أوقفوا الحرب على غزة

▪ضعوا حدّاً للإبادة الجماعية بحق أطفال فلسطين… ووفروا الحماية للمدنيين العزل

▪دستور الكويت كفل للمرأة حقوقها… وآباؤنا المؤسسون اعتبروها شريكاً فاعلاً في بناء الوطن

▪28 % من المناصب القيادية في الكويت تشغلها المرأة و64 % من القوى العاملة الوطنية نساء

▪فادية السعد : المرأة العربية هي الأكثر تضررا وتدفع ضريبة الحروب والنزاعات المسلحة

سوزان ناصر:

تصوير : محمد مرسي

جددت دولة الكويت إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وكررت دعوتها المجتمع الدولي، وخصوصاً مجلس الأمن، إلى "تحمل مسؤولياته، والعمل على وقف هذا العدوان بشكل فوري".

جاء ذلك في كلمة ألقاها نائب وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، اليوم الخميس، نيابة عن وزير الخارجية عبدالله اليحيا، راعي المؤتمر الإقليمي “المرأة العربية والسلام والأمن: التحديات أمام النساء في المنطقة العربية”، الذي يحمل شعار "وقف الحرب على غزة الآن وليس غدا"، وينظمه الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية، بالتعاون مع منظمة المرأة العربية التابعة لجامعة الدول العربية.
ودعا نائب وزير الخارجية المجتمع الدولي إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية والإغاثية للمحتاجين دون أية عراقيل وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين العزل وتفعيل آليات المحاسبة الدولية لوضع حد لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وضمان المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب. وأوضح أن معاناة الشعب الفلسطيني من الاحتلال ممتدة لعقود ويشهد قطاع غزة عدوانا دمويا مستمرا لأكثر من أربعة أشهر واعتداءات سافرة دون رادع أو محاسبة ويستمر الاحتلال في انتهاكاته الصارخة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وأضاف أن الحرب المدمرة على قطاع غزة راح ضحيتها أكثر من 28 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال وسط عجز المجتمع الدولي عن وقف الإبادة الجماعية المستمرة في غزة وفي ظل ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي. وبين الشيخ جراح جابر الأحمد أن المرأة كانت وما زالت أول ضحايا الحروب والنزاعات والاضطرابات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكنها أثبت قدرتها على الصمود ومواجهة الصعاب والقيام بدورها الوطني في الدفاع عن وطنها والحفاظ على تماسك مجتمعها. وأكد على الدور الكبير والأهمية البالغة التي تمثلها المنظمات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في دعم قضايا المجتمع لا سيما قضايا المرأة موضحا أن استضافة هذا المؤتمر تأتي اتساقا مع تعهدات دولة الكويت من خلال عضويتها في مجلس حقوق الإنسان للفترة من 2024 إلى 2026. وأفاد بأن سياسات تمكين المرأة في مختلف المجالات لها انعكاس مباشر على الاستقرار والأمن في الوطن العربي الأمر الذي يدفع بالحاجة إلى تضافر الجهود لتعزيز سياسات الدولة في مجال التمكين ولاسيما على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي وتعزيزها حقوقها في عملية صنع القرار. وأشار إلى أن التحديات التي تواجه النساء في الوطن العربي هي تحديات كبيرة لكنها استطاعت بعزمها وإرادتها نيل العديد من حقوقها المدنية والسياسية والاقتصادية مؤكدا ثقته بأن هذا المؤتمر سيحقق المزيد من الأهداف والغايات التي تصب مجال تعزيز حقوق المرأة. وقال نائب وزير الخارجية “إننا في دولة الكويت نولي مسألة النهوض بالمرأة الكويتية وتمكينها اهتماما كبيرا ومكتسباتها في هذا الإطار تزداد عاما بعد عاما ونحن مؤمنون بالدور المهم والحيوي للمرأة في نهضة وطننا الغالي وتنميته وازدهاره”. وشدد على حرص دولة الكويت منذ بداية نشأتها ووضعها للأُسس التشريعية للدولة على حفظ وصون حقوق المرأة وحمايتها ودعم رسالتها الإنسانية والاجتماعية لافتا الى أن الدستور كفل حقوق المرأة الكويتية في المادة (29) من الدستور التي أكدت على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة إيمانا من الآباء المؤسسين باعتبار المرأة شريك رئيسي وفاعل في بناء الوطن. وأفاد بأن دولة الكويت ساهمت خلال السنوات الماضية في دعم تمكين المرأة إلى أن وصلت نسبة تمثيل المرأة الكويتية في المناصب القيادية إلى 28 في المئة في مختلف قطاعات الدولة بالإضافة لشغلها نسبة 64 في المئة من إجمالي القوى العاملة الوطنية في القطاع العام و48 في المئة في القطاع الخاص. وقال الشيخ جراح جابر الأحمد إن مجلس الأمن أصدر القرار رقم 1325 المعنون “المرأة والسلام والأمن” في عام 2000 الذي جاء ليؤكد على دور المرأة في منع نشوب النزاعات وحلها وحفظ السلام وبناء السلام ومساعي المصالحة والوساطة وإعادة البناء والتعافي بعد النزاعات. ولفت الى انه في هذا السياق قامت دولة الكويت مؤخرا بإنشاء اللجنة الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 برئاسة وزارة الخارجية وتضم اللجنة بعضويتها الجهات الوطنية ذات الصلة إيمانا منها بأهمية تعزيز العمل الدولي المشترك الرامي لمنع نشوب النزاعات الدولية وحماية المرأة عند نشوبها والتأكيد على احتياجاتها ومتطلباتها. وتقدم بتحية احترام وإجلال للنساء في الكويت مستذكرا بكل اعتزاز وفخر المرأة الكويتية التي واجهت الاحتلال بكل شجاعة وبسالة وكان لها دور كبير في صفوف المقاومة إذ شاركت بتنظيم الحياة اليومية أثناء الاحتلال وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان وراح ضحية هذه المواقف البطولية العديد من النساء الكويتيات الشهيدات.

من جانبها ثمنت رئيسة الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية الشيخة فادية سعد العبد الله في كلمتها موقف القيادة السياسية التاريخي والمشروع منذ 1948 مع الشعب الفلسطيني ومطالبه المشروعة والعادلة وهو كذلك الموقف الشعبي الذي ما فتأت مختلف أطياف الشعب الكويتي في التعبير عنه.

وأوضحت أنه في الحروب تصعب المطالبة بالتغيير وإعمال حقوق المرأة إذ يحظى الوضع العام ومصير البلد بالأولوية وتتعرض النساء لجرائم العنف بدرجات أكبر خلال الحروب وبعدها ونادرا ما تأخذ العمليات الإغاثية والمساعدات الدولية واقع المرأة اليومي في عين الاعتبار، مؤكدة أن حماية المرأة وضمان حقوقها في أيام الحرب تبدأ في أيام السلم عن طريق تغيير القوانين ودمج مفهوم المساواة بين الجنسين في طريقة عمل المؤسسات الحكومية والأهلية وإعداد البرامج الكفيلة لتغيير الصور النمطية للمرأة وتبديل الأفكار حول قيمة المرأة كإنسان، وتقدمت بتحية إجلال وتقدير للمرأة الفلسطينية المقاومة الصامدة والمؤمنة على عطائها اللامحدود ونكران الذات التي تجابه به غطرسة المحتل وجرائمه في ظل ظروف تصعب المقاومة والصمود في ظلها.

وقالت: "إن منتدى المرأة العربية والنزاعات المسلحة والذي عقد في بيروت مارس 2004 أشار في بيانه الختامي إلى أن المرأة العربية هي الأكثر تضررا من عواقب الاحتلالات والحروب والنزاعات المسلحة وأوصى الدول والحكومات بوضع البرامج الخاصة لدعم المرأة في مقاومة الاحتلال ومساعدتها ماديا ومعنويا على الصمود".

وأشارت إلى أن مساهمة شخصيات بارزة في هذا المؤتمر كفيلة بفتح آفاق جديدة أمام النساء للمساهمة في المجهود التنموي الذي يخدم التطور الشامل والمستدام بلداننا العربية وخصوصا في البلدان التي تعاني من نير الاحتلال أو التي تعيش أوضاعا غير مستقرة.

بدورها قالت المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية الاستاذة د. فاديا كيوان في كلمة مماثلة ان الكويت كانت صادقة دائما في خياراتها وانحيازها لقضايا الحق التي نحن بصدد النضال من أجلها لافتة الى أن المنظمة لبت الدعوة للمشاركة في تنظيم المؤتمر لأهمية موضوع حماية الإنسان من العنف.

ولفت الى أن الجميع لا يزال تحت الصدمة جراء القصف العشوائي الاعمى والمتواصل منذ السابع من أكتوبر الماضي في غزة وما تشهده من قذف وتدمير جل ضحاياه من النساء والأطفال مشيرة ان التدمير الممنهج الذي يطال كل شئ هو لجعل غزة غير آهلة للعيش، مشيرة الى الغضب الشديد جراء هذه الأفعال التي تناقض كل القوانين والمعاهدات الدولية. من جانبها قالت المستشارة في الرئاسة الفلسطينية ورئيسة المجلس التنفيذي للمنظمة فريال سالم: "ان وقف العدوان على غزة وكل فلسطين الآن وليس غدا هو المطلب الذي تصدح به كل الحناجر في فلسطين وفي كل أرجاء المعمورة ولسان حال كل حر في هذا العالم،" لافته إلى ان عدد الشهداء وصل الى ما يقارب 29 ألف شهيد و 70 الف جريح وأكثر من 70 في المئة منهم من الأطفال والنساء، ومع دخول الشهر الخامس التدمير طال أكثر من 70 في المئة من المباني السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس حتى مباني المنظمات الدولية.

وقالت: "وفق التقارير الأممية فإن 2 مليون و 300 ألف يفتقر الى الغذاء والدواء وان 500 ألف يعانون من مستويات كارثية من الجوع وبلغ نصيب كل فرد وجبة واحدة في اليوم فيما الخبز يصنع من علف الحيوانات وكل ذلك ولا زال العالم يناقش ان كان ذلك يرقى لجريمة إبادة أم لا".

بدورها أكدت رئيسة المجلس القومي للمرأة ورئيسة المجلس الأعلى للمنظمة مايا مرسي في كلمة متلفزة أهمية هذا المؤتمر الاقليمي الذي يأتي في ظروف استثنائية عصيبة تعاني منها العديد من دولنا العربية خاصة دولة فلسطين. وقالت إن المرأة هي الطرف الأكثر تضررا ومعاناة من ويلات الحروب والكوارث والنزاعات المسلحة لذا هي الأقدر على معرفة احتياجات المرأة ومطالبها وطرحها على طاولة المفاوضات وإدماجها في الخطط والاستراتيجيات.

وأشارت الى أن ما تعانيه المرأة الفلسطينية يمثل جميع التحديات التي تواجه المرأة في ظل الحروب ويتزامن المؤتمر مع مرور أكثر من 75 عاما على هذا الجرح الغائر في قلب وطننا العربي ومع مرور اكثر من 100 يوم على العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة وانهيار جميع القيم والمعايير الانسانية ومطالبات بالتهجير لأكثر من مليوني انسان لهم كامل الحق في الأرض والحياة. وأكدت مرسي على ضرورة توحيد المصطلحات المستخدمة لوصف ما يحدث في قطاع غزة من صراع احادي مكررة النداء الى الأمم المتحدة وآليات القانون الدولي بوقف العدوان الآن وليس غدا من أجل الإنسانية وإيصال المساعدات الإنسانية.

آخر الأخبار