كتب - رائد يوسف:مع استمرار الضغط الشعبي على النواب لاستعجال إقرار القوانين الشعبوية التي ستكون باكورتها في جلسة العاشر من يناير المقبل لدى عرض تقرير اللجنة المالية في شأن شراء الدولة مديونيات المواطنين، شدد النائب حمدان العازمي على ضرورة حسم هذا الملف وعدم الرضوخ لتحذيرات الحكومة وحلفائها -المبالغ بها- من وجود تداعيات اقتصادية كبيرة على ميزانية الدولة، بالإضافة إلى المحاذير الشرعية التي لا محل لها في المقترح المقدم في هذا الشأن، مشيرا إلى ان هناك من يحيك أموراً غير جيدة في حق المجلس بمبررات غير منطقية.ورأى العازمي في تصريح إلى "السياسة" أن سقوط هذا القانون يعني الفشل الذريع للأغلبية النيابية في الوفاء بتعهداتها أثناء الحملات الانتخابية، داعيا النواب إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم بغض النظر عن الموقف الحكومي وما يتردد عن رسائل شديدة اللهجة بحق مجلس الأمة بسبب تبنيه الاقتراحات الشعبية.
وفي السياق ذاته، علمت "السياسة" أن نواباً طلبوا من الرئيس أحمد السعدون إبلاغ الحكومة بأن تأخر حسم الملفات الإنسانية والشعبوية ليس في مصلحة استمرار التعاون والهدنة بين السلطتين، وبأن الحرج الذي يواجه النواب من قواعدهم الشعبية قد يدفعهم إلى تقديم استجوابات بعد جلسة المجلس التي تنظر "إسقاط القروض" في العاشر من يناير وهي كفيلة بإسقاط الحكومة.ووسط مخاوف من تصاعد قلق دوائر القرار في الحكومة من استمرار المقترحات التي تكلف ميزانية الدولة مليارات الدنانير، وأثر هذا التوجه على بقاء المجلس من عدمه، لا سيما مع تجاهل الرسالة التي وصلت النواب أخيراً من الدوائر ذاتها، أظهرت إحصائية حديثة أن عدد الاقتراحات بالقوانين الشعبوية المقدمة خلال شهر ديسمبر الماضي فقط والمحالة للجان المختصة بلغ 35 تتعلق في حقوق العاملين في القطاع النفطي وإسقاط فوائد القروض والديون الحكومية وامتيازات ذوي الإعاقة ومن يعيلهم، والمسنين، ومعاشات المتقاعدين، ومكافآت الطلبة في الجامعة والتطبيقي، ومكافآت نهاية الخدمة، وبدل الإيجار، والمزارعين، وإعفاء من الرسوم، والقروض السكنية، وتأمين عافية، وزيادة الرواتب، والمساعدات العامة.وكان د.عجيل النشمي رأى أن شراء المديونيات يخلُّ بمبدأ العدالة ويضر باقتصاد الدولة؛ لضخامة كلفة أصل الدين وفوائده الربوية المحرمة، التي ستتحملها الدولة وهو ما سيتسبب بتضخم طبقاً لآراء الاختصاصيين الذين أكدوا خطورة إسقاط القروض.