ترامب: من الضروري معرفة من يقف وراء الانفجار... وماكرون: احذروا الفوضى!الاستقالات الوزارية والنيابية تتوالى... والثوار عادوا إلى الساحات بـ"انتفاضة لا تتوقف"بيروت - "السياسة":على وقع المواجهات العنيفة في الشارع بين الثوار والقوى الأمنية، هربت جمهورية الأمونيوم إلى الاستقالة حيث قفز عديد الوزراء والنواب من المركب، فيما أكد "مؤتمر الدعم الدولي لبيروت وللشعب اللبناني"، والذي دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، وبمشاركة 36 دولة، أن "المجتمع الدولي وأقرب أصدقاء لبنان وشركائه لن يخذلوا الشعب اللبناني". ووسط ترقب لما سيصدر عن اجتماع مجلس الأمن الدولي، اليوم، المخصص للبحث في تداعيات جريمة زلزال المرفأ، توازياً مع تزايد المواقف المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية، أوشكت حكومة حسان دياب على الانهيار، بعدما أعلنت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد ووزير التنمية الإدارية دميانوس قطار استقالتهما. وفي وقت كشفت معلومات "السياسة"، أن استقالات لوزراء مرجحة في الساعات المقبلة بينهم وزير الاقتصاد والتجارة راؤول نعمة، تسارعت وتيرة الاستقالات النيابية إذ أعلن نائب كسروان نعمة الله فرام من الصرح البطريركي في الديمان، أنه علق نشاطه من المجلس النيابي، كما أعلن النائب ميشال معوض استقالته.وأعلنت النائبة عن كتلة "المستقبل" ديما جمالي أيضاً استقالتها، قائلة: إنها وضعت رئيس الوزراء السابق سعد الحريري في جو الاستقالة وهو يدرس الخيارات كافة.
وعلمت "السياسة" أن عضو "اللقاء الديمقراطي" هنري الحلو سيتقدم باستقالته من البرلمان اليوم، فيما تجري مشاورات بين أحزاب "القوات اللبنانية" و"المستقبل" و"التقدمي الاشتراكي" للبحث في الاستقالات من المجلس.ودعا عضو كتلة "الكتائب" النائب المستقيل نديم الجميّل، "نواب العاصمة وبالأخص نواب بيروت الأولى إلى الاستقالة"، معتبرًا أن "المطلوب زلزال سياسي لخلاص لبنان!". وفي حين جدد الرئيس ميشال عون القول: إن "المطالبة بالتحقيق الدولي في قضية المرفأ، الهدف منها تضييع الوقت"، أكد عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور، أن "المسؤولية السياسية الإجرامية الكبرى على ميشال عون وحسان دياب تفترض ليس فقط استقالتهما، ولكن أيضاً محاسبتهما أمام القضاء اللبناني".من جانبه، اعتبر البطريرك بشارة الراعي أنّ "انفجار مرفأ بيروت كارثةٌ هزَّت دول العالم، ومن الواجب الاستعانة بتحقيق دوليّ لكشف حقائقها كاملة وإعلانها، مع وجوب محاسبة كلِّ مسؤول عن هذه المجزرة والنَّكبة مهما علا شأنه". في الغضون، أشاد المشاركون في "مؤتمر الدعم الدولي لبيروت وللشعب اللبناني" بالشجاعة اللافتة التي أبداها اللبنانيون، وتوافقوا على أن تكون مساعداتهم سريعة وكافية ومتناسبة ومنسقة تحت قيادة الأمم المتحدة، وأن تُسلَّم مباشرة للشعب اللبناني بأعلى درجات الفعالية والشفافية.وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الالتزام بـ"مساعدة لبنان في تخطي هذه الظروف الصعبة"، معتبرا أن "من الضروري معرفة من يقف وراء الانفجار والسبب، وهل كان حادثًا أم لا".من جانبه، طالب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، بـ"تحقيق غير متحيز، ذي مصداقية"، داعيا إلى "التحرك سريعاً وبفعالية لتقديم الدعم إلى لبنان"، محذرًا من أن العنف والفوضى "ينبغي ألا يسودا لبنان، فغرق لبنان بالفوضى يؤثر على المنطقة"، في حين حذرت السعودية من استمرار الهيمنة المدمرة لتنظيم "حزب الله" الإرهابي في المنطقة، مشيرة إلى أنه "يثير قلقنا جميعا".وفي حصيلة "سريعة"، بلغت قيمة التعهدات بالمساعدات العاجلة للشعب اللبناني نحو 260 مليون يورو، على أن يبقى الباب مفتوحاً أمام جميع الدول لتقديم المواد الإغاثية والأموال لإعادة إعمار ما خلفته الكارثة.ميدانيا، ارتفع منسوب التوتر في وسط العاصمة اللبنانية بيروت، وفي محيط مبنى البرلمان، مع دعوات الثوار إلى انتفاضة لا تتوقف للإطاحة بالزعماء السياسيين.وذكرت الوكالة الوطنية أن متظاهرين دخلوا إلى وزارتي الأشغال والمهجرين في وسط بيروت، فيما شهد محيط مجلس النواب حريقاً وتوتراً بين مجموعة من المتظاهرين وقوى مكافحة الشغب، حيث يحاول عدد من المحتجين اختراق الحاجز الأمني والوصول إلى ساحة النجمة والمجلس.